إدارة الثـروات... زيـارات موسـميـة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 20 أغسطس 2007
بين فترة وأخرى تحل علينا فجأة شركات إدارة الثروات وخبراء الاستثمار من مؤسسات التمويل العالمية، على اختلاف أنواعها، آجلة، وسريعة، وذات مخاطر، وبدون مخاطر، وطويلة الأجل ومتوسطة الأجل، والى آخر قائمة المنتجات التي صممت في بيوت الخبرة المالية الشهيرة، من قبل أفضل المدراء المتخصصين في تنمية الأموال.
غالبا ما نشاهد هذه الشركات في الأوقات العصيبة والكوارث والنكبات. فقبل حرب الخليج الأولى والثانية والثالثة، وأيضا في زمن ارتفاع أسعار النفط، حيث تزخر المنطقة بالسيولة والفوائض من العوائد.
احد مدراء المصارف السويسرية المتخصصة إدارة الثروات وفي لقاء لأريبيان بزنس معه قال:" في المنطقة أكثر من 100 مليار دولار اليوم لا يعرف أصحابها ماذا يفعلون بها، هذا في مجال رجال الأعمال والشركات العائلية، ومصارف وطنية في المنطقة، نحن لا نتكلم عن فوائض السيولة لدى الحكومات والتي تزيد على 700 مليار دولار بحساب الثلاث سنوات السابقة فقط. هذا عدا عن الثروات العربية المهاجرة والتي تزيد على تريليون دولار.
يشير المصرفي السويسري إلى أن هذا الكم الضخم من السيولة كان وراء الهجمة العالمية لمؤسسات إدارة الثروات والأصول، وهي هجمة مبررة وتستحق المجيء إلى الشرق الأوسط من اجلها، وعندما تسال لماذا هذه الهجمات الموسمية، ولماذا لا تفتتح هذه المؤسسات فروع لها هنا في المنطقة؟. يأتيك الجواب بان السبب يعود لآليات إدارية أو معوقات لوجستية أو ما شابه ذلك من المصطلحات العمومية التي تنطبق على أي شيء.
المهم إنهم وبالمختصر المفيد، يجيئون إلينا عند الحاجة. ومنطقتنا موضوعة على أجندة الأعمال الموسمية.
هذا الكلام يؤشر إلى أن هناك مشكلة في طريقة إدارتنا لأهم نقاط القوة لدينا، ويؤشر أيضا إلى أن كم الأموال الهائلة التي لا تدخل في عمليات التطوير والتنمية المباشرة. وفي العموم فان عوائدها ليست أفضل من ودائع البنوك. وبدلا من ضخها في مشاريع تدر أرباحا سنوية ثابتة بنسب تفوق 20% كما هو الحال في بعض مشاريع التطوير العقاري ومشاريع البنية الأساسية وبعض المشاريع الصناعية والخدمية، التي نشهد قيامها في المنطقة فأنها تدور في مكنة الاستثمارات الغربية وتضيع أهميتها الاستراتيجية والمستقبلية.
لاشك أن هناك استثناءات وتجارب كبيرة الأهمية في المنطقة لكيفية استغلال السيولة المتوفرة عندنا، ففي الصناعات السعودية مثال يحتذى به، كما أن تجربة دبي تستحق الدراسة وتصلح لتكون نموذجا في هذا المجال. قطر أيضا بدأت بخطوات مشابهة، ومؤخرا تشهد أبو ظبي طفرة مشاريع عملاقة تستحق الثناء.
لكن ماذا عن باقي دول المنطقة، وماذا عن الكم الفائض من أموال الدول والأفراد، التي مازالت شاردة ولا تجد لها مكانا على أجندة الفرص الاستثمارية في بلدانها؟.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لبنوك واستثمار
أيضا في بنوك واستثمار
مقالات مرتبطة بالموضوع
البنك المركزي الإماراتي
- المركزي الإماراتي يحدد أسعار الصرف لتسهيلات المبادلة الجديدة
الخميس, 25 ديسمبر 2008 | أخبار - توقعات بعمليات اندماج في قطاعي البنوك والعقارات في دبي
الأربعاء, 24 ديسمبر 2008 | أخبار - البنك المركزي: لا توجد مشكلة سيولة في الإمارات
الثلاثاء, 16 ديسمبر 2008 | أخبار
