بحوث السوق صمام أمان الصناعة الفندقية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 22 أغسطس 2007
تعد بحوث السوق من الوسائل الهامة التي يعتمد عليها العاملون في قطاع الضيافة المالية للحصول على تنبؤات دقيقة حول واقع الأسواق. خصوصاً مع تدخل طرف ثالث لا يسستهان به هم استشاريو صناعة الفنادق. فكم من مرة رأيت رؤوس مدراء فنادق موقرين تنخفض بينما يرشدونني -وأنا واحد من أولئك الاستشاريين- إلى مكاتبهم المبجلة متوقعين أن أقسوا عليهم في غضون نصف ساعة في منتصف ذلك اليوم الحافل بالمشاغل وأنا أطلب بوقاحة معلومات إما سرية للغاية أو متوفرة بسهولة بحيث يصبح طلبها مهيناً.
أود أن أقدم هنا تفسيراً صغيراً، لمن لديه الوقت للقراءة، لأدافع عن خبراء الصناعة الفندقية مع أنني قد أضع الملح على الجرح بذلك، فالقضية ليست هي أنه يتم إرسالنا إلى المعركة بدون بندقية. فهناك منهج في "جنوننا" وغالباً ما نتظاهر عن قصد بدرجة معينة من الجهل، وهذا هو المفترض دائماً لكي ننتزع جوهرة المعلومات الثمينة بالحيلة من المجيب اللطيف. فمثلاً من الممكن أن نعطي خبراً ساراً صغيراً عن مشروع عميلنا كطريقة لاجتذاب سيل عارم من التفاصيل التي لا تقدر بثمن عن مشاريع مستقبلية أخرى.
من المعهود أن تكون زيارة المدير العام أو مدير المبيعات والتسويق أو أفضل من ذلك المدير المالي عنصراً هاماً لإجراء بحث في السوق لتحديد إمكانية تطبيق مشروع فندق جديد. فالنقطة الجوهرية هي أننا نأتي مسلحين بقائمة من الأسئلة في عقولنا تساعدنا الإجابات عليها على إيجاد المجموعة الأكثر دقة من التقديرات للفندق الجديد الذي نقيمه.
ففي البداية نحتاج إلى تفويض مطلق بـ"التنبيش" في كل تلك السجلات المالية التي تملأ الخزانة وراء أو تحت مكتب المدير العام! آه لو كان لدينا أعين مزودة بالأشعة السينية وذاكرة تصويرية فهناك تقبع الأسرار التي تجعل نبضنا يتسارع: بيانات مغرية مثل الأسعار الحالية ونسب إشغال الغرف، والنفقات ، والموظفين وتكاليف التشغيل و و.. وفي الحالات الأكثر نموذجية حينما لا يتم إظهار مثل تلك الوثائق لنا أو عدم تمكننا من رؤيتها بواسطة قوى خارقة يكون التحقيق هو الخيار الثاني، فالخبير المتمرس يمكنه انتزاع الكثير من تلك المعلومات بدون ألم وحتى بأسلوب مرح بدون أن تشعر الضحية بذلك، مثل طبيب الأسنان وذلك بالدردشة فقط.م
ففي الماضي مثلاً عند دراسة مشروع فندق خمس نجوم جديد كان ذلك يعني تقدير التأثير المحتمل لفندق أو فندقين جديدين على مجموعة تنافسية من ستة أو ثمانية فنادق مشابهة موجودة ،ولكن في أيامنا هذه وفي أسواق مثل تلك التي في دبي، الدوحة، المنامة، أو الكويت يمكن أن يتم افتتاح فندق فخم بمحاذاة أهداف الآخرين الموجودة والمستقبلية مما يؤدي إلى تغير مفاجئ في عوامل اتخاذ القرار الإستثماري لكون السوق وصل إلى مقدار حرج بسبب ارتفاع تكاليف البناء وصافي الأرباح وتوقعات المستهلك وانخفاض الخيارات لإيجاد مكان إقامة فريد أو حتى مميز بشكل ناجح . وبالنتيجة فإن المستثمرين لايسألون أنفسهم فقط ماذا يجب أن نفعل لكي نجمع المال لفندقنا ؟ وكما قلنا من قبل فالجواب هو دراسة إمكانية التطبيق بل إنهم يسألون أيضاً ماذا يجب أن نبني ولماذا ؟ والجواب هو دراسة إستراتيجية السوق. إن النظر بشكل استراتيجي إلى أسواق الفنادق المزدهرة مثل دبي والدوحة يتطلب عقلاً هادئاً لأنهما لاتدخلان عالم المجهول فحسب بل عالم مالا يمكن التنبؤ به مهنياً أيضاً. وفي الحقيقة لم يشهد أي مكان في العالم منعطفاً في نمو سوق الفنادق أكثر تسارعاً مما شهدته دبي على الرغم من وجود بعض وجوه التشابه مع اتجاه سوق الفنادق في لاس فيجاس، أورلاندو ، شانجهاي وسنغافورة .
أي خبير يمكنه بضمير التنبؤ بشكل موثوق عن حالة السوق حتى لمدة خمس سنوات في حين يمضي الزمان بشكل سريع جداً ؟ إن الأمور المعروفة شبه المؤكدة في البحث المتعلق بأسواق خليج الأمس الصغيرة والبطيئة ذات الدورات المتكررة لم تعد مطمئنة . في ظل مثل تلك الظروف وعندما يتعرض نجاح عملائنا وسمعتنا المهنية للخطر فالتصرف الأمثل هو العودة إلى تمحيص بيانات السوق مثل جميع أشكال توزع التمويل والطلب ودوافع النمو والميول الأساسية ودراسة حالة الأسواق الأخرى وجمع الكثير منها وسماع ما لديها لتقوله وعدم ترك الأمور في مهب التنبؤات
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياحة وفنادق
أيضا في سياحة وفنادق
مقالات مرتبطة بالموضوع
ITP Publishing Group
- جوائز أريبيان بزنـس للإنـجازات 2008
الأحد, 21 ديسمبر 2008 | مقالات - اتصالات أفضل مشغل في الشرق الأوسط للمرة الخامسة
الثلاثاء, 16 ديسمبر 2008 | أخبار - تحديات الإعلام على إنترنت
الثلاثاء, 18 نوفمبر 2008 | آراء وتحليلات
