الاستثمار لزيادة تكرير النفط وليس انتاجه
بقلم ستيوارت ماثيوز في يوم الأربعاء, 29 أغسطس 2007
صدر هذا الشهر العديد من التقارير الدولية حول النفط. ففي البداية كان هناك تقرير أوبك "آفاق النفط في العالم" ، ومن ثم جاء تقرير وكالة الطاقة الدولية النصف موسمي حول سوق النفط، تلاهما بسرعة التقارير الدورية الشهرية لكلا المنظمتين. وكانت النتائج التي خلصت إليها التقارير كالمعتاد تقول أوبك "إن الأوضاع النفطية مستقرة" وتقول وكالة الطاقة الدولية "إن السوق العالمي يحتاج المزيد من النفط."
وفي الوقت الحالي ترتفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ 11 شهر ولا تزال الصناعة تستثمر في المشاريع الكبيرة. وبالرغم من تعثر بعضها العام الماضي، مثل مشروع تحويل الغاز إلى سائل الذي تحول في الواقع إلى خسارة بارزة، فإن الأسعار المرتفعة تعني أن الفائدة ستظل قوية رغم ارتفاع تكاليف الاستثمار، وفي منطقة الخليج لم تساعد أسعار الدولار الأمريكي المتهاوية منذ مدة على خفض تلك التكاليف المرتفعة فقد هوت مع العملة الأمريكية الكثير من العملات الثابتة في المنطقة.
إن الهدف الضروري لهذا الاستثمار هو زيادة طاقة التكرير وذلك لتلبية الطلب العالمي المتزايد على المشتقات النفطية، وهذا بدوره دفع أسعار النفط للارتفاع وخفض حصة الدول المستهلكة. فقط اسألوا إيران عن النتائج التي تترتب من جراء تقنين النفط.
ووصف تقرير "آفاق النفط في العالم" الشرق الأوسط والهند والصين بأنها السبب وراء ارتفاع الطلب حتى نهاية العقد. وهي ستستهلك مجتمعة 8 ملايين برميل يومياً من طاقة المشاريع المعلنة.
وقال التقرير: " في حين أن ضرورة رفع طاقة الانتاج في الصين هي بسبب المشاريع المحلية التي تقام هناك، فإنه في حالة الشرق الأوسط والهند هو نتيجة الطلب المتزايد والسياسات الهادفة إلى تحويل هاتين المنطقتين إلى مراكز رئيسية للتكرير وتصدير الإنتاج. ويضيف التقرير: "الشرق الأوسط والهند سيتحولا إلى الموطن الرئيسي لمشاريع تكريرالنفط الكبرى في العالم".
ويصف رولف وستجارد في موقع energybulletin.net الوضع قائلاً: "إن معظم استثمارات أوبك اليوم تتعلق بمشاريع التكرير والبتروكيماويات ذات القيمة المضافة وليس بزيادة إنتاج النفط. فالسعودية ستستثمر ثلاثة أرباع الـ 70 مليار دولار في بناء مصافي تكرير النفط والمنشآت البتروكيماوية خلال السنوات الأربع القادمة.
وهي تخطط (أي السعودية) إلى تصدير المزيد من البنزين والإيثيلين والمواد البلاستيكية مستخدمين أفضليتهم من حيث انخفاض تكاليف انتاج النفط هناك.
لاحظت شركة "جنرال الكتريك" الأمريكية ذلك فباعت وحدة صناعة البلاستيك فيها إلى "سابك" السعودية بمبلغ 11.5 مليار دولار.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لطاقة
أيضا في طاقة
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)
- أوبك:سعر النفط أقل من سعرالمياه المعدنية
الأحد, 06 يوليو 2008 | أخبار - أسعار النفط: التوتر سيد الموقف
الخميس, 03 يوليو 2008 | تقارير خاصة - مافيات أسواق المال والنفط
الخميس, 03 يوليو 2008 | آراء وتحليلات - السعودية وإيران: أسعار النفط لا علاقة لها بالإمدادات
الثلاثاء, 01 يوليو 2008 | أخبار - رئيس بتريش بتروليم: مشكلات النفط سياسية
الاثنين, 30 يونيو 2008 | أخبار

