-
Arabic Speaking Account Manager
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Internal Auditor
Industry: Finance
Location: Abu Dhabi, UAE
هل تسمع جرس “المنبه” الخاص بمحفظتك الاستثمارية؟
بقلم كريستيان باها في يوم الأحد, 02 سبتمبر 2007
فكر فيما يحدث في الأسواق المالية في هذه الأيام. تجد أن صناعة الرهونات تترنح بسبب احتباس الرهونات داخليا. حيث يضطر المقرضون إلى الاحتفاظ بالرهونات عالية المخاطر فـي دفاترهم لأن صناديق المعاشات وصناديق التغطية لن تشتريها. وإضافة إلى ذلك، فقد بدأت فقاعات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي تعد إحدى فقاعات الإسكان الكبرى عبر العالم، بدأت في الانكماش. وتكبد سوق الأوراق المالية مجموعة من الخسائر التي لم يتكبد مثلها منذ ما يقرب من خمس سنوات.
واليوم، وفي الوقت الحالي، تدق " المنبهات" عبر السوق المالي بأكمله ويشعر المستثمرون بأنهم معاقون. ويقول أحد المستشارين "أمسك عليك أسهمك" ويقول الآخر " قم ببيع الأسهم." لا أحد يعرف ماذا عليه أن يفعل، يجر الكثيرون غطاءهم على رأسهم ويدقون "أزرار النعاس في محافظهم" في الوقت الذي تستمر فيه استثماراتهم في خسارة قيمتها.
إن النصيحة التي أقدمها للمستثمرين هي أن يستجيبوا للإنذار ويعملوا على تنويع المحفظة. يجب أن يتمتع المستثمرون دائما بمحفظة استثمارية متنوعة. لكن أهمية ذلك تتضح بشكل كبير عندما تكون الأسواق في انكماش.
وفي معظم المقالات المالية التي تقرأها، تجد أن هذا هو الوقت الذي يضع فيه الكاتب الحقائق والأرقام من أجل إثبات الموضوع الذي يتحدث عنه. ولحسن الحظ، أنا لست مضطرا للقيام بذلك. وعندما يكون الأمر يتعلق بتنوع المحفظة، كان الآخرون يقومون بذلك من أجلي.
لقد حصل Harry Markowitz على جائزة Pulitzer في الاقتصاد لعمله في مجال تنويع المحفظة حيث أوضح أن إضافة فئات الأصول غير المرتبطة إلى محفظة الأوراق المالية والسندات، قد يعمل على تقليل المخاطر وتحسين الأداء. وقد أوضحت إحدى الدراسات على التبادل التجاري في شيكاغو أن المحافظ التي فبها ما يزيد عن 20% من العمليات الآجلة الموجهة ( فئة من فئات الأصول لا ترتبط كثيرا بالأوراق المالية ولا بالسندات) قد تسفر عن ما يزيد عن 50% أكثر من المحفظة التي تتضمن الأوراق المالية والسندات فقط. وقدم بنك الإستثمار الدولي دراسة غطت 25 سنة وتوصلت إلى أن تخصيص 10% فقط من محفظة الأوراق المالية والسندات للسلع سوف يعمل على تحسين أداء المحفظة.
إنها جزئية " عدم الترابط" في المحفظة التي يحتاج الأفراد إلى أن يكونوا على دراية بها. وفي عالم الإستثمار، يكون لديك ارتباط إيجابي، عندما ترتفع الاستثمارات وتنخفض معا. ويكون الإرتباط سلبيا عندما تتحرك الاستثمارات في اتجاهات مضادة لبعضها البعض. وبالطبع لا يكون لديك عدم ترابط بمعنى أن تتحرك الاستثمارات بعيدا عن بعضها. ومما لا شك فيه أن هذه الفئة من الأصول غير المترابطة تعد ذات أهمية عند تكوين محفظة متوازنة.
ومنذ سنوات مضت، نشأ الأفراد على اعتقاد أن المحفظة التي تتضمن 60% من الأسهم المالية و 40% من السندات تؤدي إلى قليل من المخاطر وكانت تمثل استراتيجية استثمارية فعالة. ومنذ عشرين عاما، كان من الممكن أن يكون ذلك صحيحا حيث كانت السندات ترتبط ارتباطا سلبيا بالأوراق المالية. بيد أن علاقة الترابط بين أي فئتين من الأصول تكون في شكل انسيابي، ونجد أن العلاقة بين الأوراق المالية والسندات في هذه الأيام ، في ضوء انخفاض كل من معدلات التضخم وسعر الفائدة، تعد إيجابية حيث يرتفعان وينخفضان معاً. وهذا ليس بالأمر الجيد.
وكمستثمر، لن تكون لديك رغبة في أن تترك جميع استثماراتك معا. فقد يؤدي ذلك إلى حدوث كارثة عندما تنخفض الاستثمارات معا. وعلاوة على ذلك فأنت لن تريد أن تتحرك استثماراتك في اتجاهات مضادة لبعضها البعض، حيث قد تستغرق الإستثمارات كثيرمن الوقت لإلغاء تأثير بعضها البعض. ويقول الخبراء أن عليك إضافة فئة من الأصول غير المترابطة من أجل تحقيق التوازن المتكامل في المحفظة. أخيرا، رغم عدم قدرتي على القول بأن ذلك يعد كافيا، عليك أن نستثمر على المدى الطويل.
ومما لا شك فيه أن تقلبات السوق لا تعد أمرا جديدا، كما أنها لن تنتهي. وقد كانت هناك انتعاشات وانهيارات في أسواق الأوراق المالية وانتعاشات وانهيارات عقارية على مر التاريخ. وكانت الأسواق تصل إلى ذروتها ثم تنخفض. لقد شاهدنا ذلك من قبل، وسوف نشهده مرة أخرى. بيد أن الشيء الجدير بالأهمية هو الإستراتيجية الإستثمارية. وقد توصلت إلى أن ذلك يعد صحيحا بوجه عام وصحيح بوجه خاص مع العمليات الآجلة الموجهة. فمثل أي استثمار آخر، هناك مخاطر وتقلبات في العمليات الآجلة الموجهة. لكن السجلات توضح أنه على مدار الزمن فاق أداء العمليات الآجلة الموجهة أداء الأوراق المالية والسندات.
إذا، عليك أن تعرف أن " المنبه" الخاص بمحفظتك الإستثمارية يدق. هل ستستمر في الضغط على زر النعاس أم ستصحو من سباتك وتعمل على تنويع محفظتك؟.
