-
Marketing Executive
Industry: Marketing & PR
Location: Dubai, UAE -
Conference Producer
Industry: Marketing & PR
Location: UAE, UAE
نوع مختلف من السرد
بقلم تمارا وليد في يوم الأربعاء, 01 أغسطس 2007
" نحن صوت الضعفاء وسنبقى دوماً كذلك." هذا ما قالته سماح الشحات مقدمة برنامج "بيبل آند باور" الذي يبث على قناة الجزيرة الإنجليزية.
في بداية المقابلة كنت أرغب في مناقشة المنافسة بين القنوات التلفزيونية مثل "بي بي سي" و" سي ان ان " والجزيرة وغير ذلك وإذا بالشحات تتساءل عن سبب مرور عشرين عاماً على الحرب في السودان من دون تغطية إعلامية تذكر حتى من قبل بعض أكبر عمالقة الإعلام في العالم. وبقي الأمر كذلك على الأقل إلى أن جاء برنامج "بيبل آند باور" ليلقي الضوء على تلك القصة المريعة.
وتقول بحماس: "لم ينقل أحد مجريات تلك الحرب، ولذلك قررت العمل في فيلم وثائقي عن ذلك، هذا النوع من التقارير هو ماتعمل الجزيرة من أجله."
تختص الشحات في التطوير الإقتصادي وتعمل كمستشارة في عدة جهات مثل مركز الأبحاث الدولي للتنمية IDRC ، الحكومة الكندية ومؤسسة التدريب الدولي FIT ومنظمة التطوير الصناعي التابعة للأمم المتحدة UNIDO. وفي حديثها مع "أربيان بيزنس" ، قالت إن رحلتها مع الجزيرة بدأت بشكل غير تقليدي وأنها بسرعة وجدت الإتجاه الصحيح.
قالت:" لم أحصل على عملي هذا بسبب معرفتي بأحد هنا حصلت عليه لأنهم كانوا يريدون تجريب الاستعانة بأناس ليس لديهم خلفية إعلامية أبداً."
كانوا سعداء بجلب دم جديد إلى داخل المهنة وكذلك بأشخاص يتمتعون بخبرة معينة. لقد عرفوا أننا نعمل على توصيل رسالة ما إلى العالم."
الشحات التي عملت كمستشار إقتصادي في العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة وفي رسم سياسات التجديد لحكومات كينيا ، مصر ، غانا ، باكستان ، وجزر موريشيوس، تقول أنه بعد عشر سنوات من العمل كخبيرة إقتصادية أدركت أن الوقت قد حان لأخذ دور مختلف.
" تصل إلى نقطة تبدأ معها بإدراك أن هناك رسالة من الضروري إخراجها للعلن، رسالة بديلة عن التيار السائد او ماندعوه الإقتصاديات الكلاسيكية الجديدة."
مالفت انتباهها بشكل خاص هو الحاجة إلى مناقشة المواضيع الإقتصادية الملحة في العالم . وأشارت أن التاريخ والعلوم قد تم كشف الغطاء عنهما على شاشات التلفزة ولكن لايوجد من يريد كشف النقاب عن المواضيع المتعلقة بالإقتصاد. الاقتصاد واحد من الأشياء الجوهرية التي تحدد كيف نعيش حياتنا، ماذا نلبس، ماذا نأكل وعلاقاتنا مع بعض الدول: "اعتقدت أنه يجب علي إخراج هذه الرسالة والبدء بالتفكير من وأين وماذا ومتى وكيف يمكنني أن أفعل ذلك ؟"
عملها السابق مع الحكومة الكندية الذي أعطاها فرصة انتاج عدد من البرامج الوثائقية كان نقطة عبورها إلى قناة الجزيرة الإنجليزية. قالت: "أردت العمل مع قناة لها جمهور متميز واعتبرت ذلك شيئاً أساسياً. وأيضاً أردت قناة تريد أن تتحدى التيار السائد لأن ذاك ما كنت أقوم به طوال الوقت : كيف أتحدى التيار السائد في الإقتصاد." وأضافت: "هي قناة تعطي وجهات نظر بديلة وتذهب إلى البلدان التي قلما يصلها المراسلون، ومن الهام أن يتعرف عليها الناس. أعتقد أن العلاقة بين هذين الأمرين (عملي/تلك البلدان) سيكون بمثابة زواج مثالي. "تبتسم".
وتقول الشحات إنها وجدت مطلبها في القناة وأنها مستمرة في عملها هذا وتتعلم الكثير من عملها كمقدمة برامج. عملها الأول كان فيلما لمدة 15 دقيقة تحت عنوان "الصراع المر" عن الفجوة الحاصلة بين الأمم الفقيرة والغنية في منظمة التجارة العالمية، ذلك الصراع الذي دار حول المقترحات المقدمة لتخفيض الضرائب إلى درجة غير مسبوقة في تاريخ التجارة.
" كان هناك حديث عن حقيقة وجود صفقة على الطاولة كانت من خلالها دول كبرى مثل أميركا والإتحاد الأوروبي يتقربون من الدول النامية والإقتصاديات الناشئة على وجه الخصوص. كان فيلما بإمكانه تقويض مؤسساتهم الإقتصادية ، واعتقدت بأن مثل هكذا فيلم لا بد وأن يخرج إلى النور."
ومؤخراً، انتهت الشحات من تصوير برنامج حواري يبحث في موازين القوى المتغيرة والتحركات القائمة بعد غزو العراق والصراع مع إسرائيل في لبنان. يستضيف هذا البرنامج الحواري شخصيات عربية بارزة مثل الدكتور عمرو حمزاوي وابراهيم موسوي من حزب الله وعزّام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن.
" نحن نقول ماهذا الذي يحدث في المنطقة الآن؟" ووضحت قائلة: "في بيروت نرى فتح الإسلام والجيش اللبناني وهناك الكثير من المشكلات، إسرائيل تقصف حماس والعراق يشتعل بالتقسيم الطائفي كيف نستطيع الخروج من ذلك؟"
وكعادتها في العمل ضد التيار السائد ، سجلت الشحات لمشاهديها فيلماً عن القمع السياسي من تونس وعن حقوق الإنسان تم تصويره خفية هناك. وبالرغم من حظر القناة في تونس فقد أرسلت الجزيرة فريق عمل لإنتاج فيلم يبحث في مركزية الحكم المتزايدة للرئيس زين العابدين بن علي.
ويتوقع أن يكون المشروع القادم للشحات ناجحاً كسابقيه، حيث يصور الفيلم في قرية أفريقية في اوغندا راصداً بشكل متواصل ومتكرر حياة القرويين ومشاكلهم التي يعانون منها والمواضيع المتعلقة بتحسين حياتهم. تقول: "سوف نشرح للناس قوانين التجارة الدولية ، المشاكل الزراعية ، ونشرح لهم ماذا يعني كونك قروي فقير في بلد أفريقي. سنحاول الدخول إلى هذه الأماكن وتقديم المساعدة. هذا مكان قد تزرع فيه الأشجار ويجب المحافظة عليها، سنذهب إلى أولئك الناس وندعمهم وخلال عملنا نتعلم نحن أنفسنا منهم الشيء الكثير."
