-
Commercial Manager - Logistics
Industry: Shipping
Location: Dubai, UAE -
Regional Manager – Human Resources
Industry: Shipping
Location: Dubai, UAE
الطيران على غير هدى
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 01 أغسطس 2007
إن الطيران ليس كأي وسيلة نقل أخرى آخر فالعالم كله يراقب دائماً عن كثب أحوال صناعة هذه الوسيلة بالذات. ففي أوقات الكوارث الطبيعية أو المالية أو الأحداث الإرهابية تكون الخطوط الجوية دائماً أول المتأثرين حيث تؤدي تلك الكوارث والأحداث عادة إللى أن يستقيل بعض العاملين في شركات الطيران أو يطردون وفي بعض الحالات يخسرون كل شيء. وإذا لم تكن هذه المنطقة مختلفة عن باقي المناطق في العالم فإنها تعيش اليوم أحد أكثر الأوقات اضطراباً في تاريخها. وأعني تحديدأ "طيران الخليج".
وفي واحدة من مقابلاتي الأولى في المنطقة منذ عام ونصف قابلت جيمس هوجان الذي كان حينها المدير التنفيذي الأعلى في الخطوط الجوية البحرينية "طيران الخليج" وكان العنوان الذي استخدمته لمقالتي هو "طيران الخليج تنتعش مناستمر جديد". وكم تغير وضع الناقلة منذ ذلك الوقت. فبعد تلك المقابلة (في فبراير/شباط 2006) كانت "طيران الخليج" قد أكملت 3 سنوات للتو لتنسحب إمارة أبوظبي من الشركة تاركة إياها بمالكين بدلاً من ثلاثة وهما الحكومتان البحرينية والعمانية ولكن هوجان كان سعيداً بأية حال وأخبرني أن العمل خرج من الأزمة بسلام وأنه على طريق الطيران الصحيح لاستعادة عافيته، وبعد عدة أشهر حصل على وظيفة في طيران "الإتحاد" والتي مقرها في أبوظبي. وبعد عدة أشهر على هذا المنوال بدأت التصدعات بالظهور في الهيكل المالي في "طيران الخليج" أحد أقدم وأشهر الخطوط الجوية في دول مجلس التعاون الخليجي.ولم يتم الكشف عن أي أرقام ولكن بإمكانك إدراك أن كل شيء كان بعيداً عن السلاسة على طريق المنامة المعبد بالإسفلت.
فالطائرات كانت تتأخر بشكل متزايد وتكاليف الوقود كانت تشعل "فتحة" كبيرة في ميزانية طيران الخليج والموظفين أصبحوا قلقين فقد فكر الكثير منهم بالمغادرة والآخرين تمت استمالتهم من قبل المنافسين المحليين من وراء جناح "الصقر" الذي بدأ ريشه بالتساقط. وحان وقت قدوم قائد جديد لذلك جاء الوجه الجديد من الخطوط الجوية السويسرية أندريه دوز الذي رأى الفوضى تعصف بطيران الخليج حسب وصفه وخلال أسبوع أراد دوز تغيير كل شيئ في طريقة عمل الناقلة. ولكنه بدأ في البحث عن عمل جديد بعد 4 أشهر فقط!
فخلال توليه العمل ازداد الوضع سوءاً.
فعمان انسحبت كذلك تاركةً طيران الخليج والبحرين ليعيلا نفسيهما في واحدة من أكثر قطاعات الملاحة الجوية المحلية تنافسيةً في كوكبنا. وكان لدى دوز الكثير من الخلافات مع كادر العاملين وكان كما زعم غير سعيد من الطريقة التي يجري العمل بها - ودعونا نواجه الأمر كان غير سعيد من الأرقام التي كانت مثيرة للشفقة - فقد كانت الخطوط الجوية تخسر مليون دولار يومياً.
وكما أخبرني المسؤول التنفيذي الأعلى في خطوط طيران بريطانية كبرى: "لو كنت أنا لخسرت وظيفتي في أقل من أسبوع" ولكن يجب عليك الاعتراف بأن طيران الخليج والخطوط الجوية بشكل عام لا تستسلم أبداً حتى لو كان كل شيء خاسراً .
أعلم أن الآلاف من الناس يريدون أن تعود "طيران الخليج" لما كانت عليه في السابق ولكنني غير متأكد من أنها ستبلغ قمم عصرها الذهبي مجدداً، ربما ستكون مجبرة على تجاوز الأوقات الصعبة والظهور بشكل أقوى بالنتيجة.
