-
Business Development Manager - Publishing
Industry: Media
Location: Dubai, UAE -
Copywriter
Industry: Media
Location: Dubai, UAE
واقع العلاقات العامة
بقلم داليا حليم في يوم الأحد, 02 سبتمبر 2007
عند تحليل أي صناعة، من الشائع وجود توجهات ونماذج متنوعة ينجم عنها أسواق غير مترابطة بشكل كبير . التوجه لهذا الأسبوع لا ينطبق فقط على الصناعات على اختلافها، ولكنه ينطبق أيضاً على حياتنا اليومية وعلاقاتنا التفاعلية مع الناس حولنا. إنها الرغبة في التأثير سواء كانت تلك الرغبة للفت انتباه مدير جديد في العمل أو انتباه ينشده فرد من جنس في الجنس الآخر. كلنا نملك وبدرجات مختلفة هذه الرغبة في التأثير ونعمل جاهدين في سبيل ذلك. أما النتائج فتتفاوت إلى حد كبير.
إذا تركت هذه الرغبة في التأثير على الآخرين دون تشذيب أو توجيه، يمكنها أن تتسبب بحدوث فوضى شديدة في عالم العلاقات العامة. اختيار شركة ما كممثل للعلاقات العامة هو قرار مبني بشكل شبه كامل على التفاعل الشخصي والتوافق ونوعية الخدمات المقدمة مقارنة مع الوكالات الأخرى. في هذه الصناعة- التي تتصف بدرجة عالية من التنافسية والتغيير- تكمن الطريقة الوحيدة للخلاص أحياناً في تقديم خدمات أكثر وبأسعار أفضل. وبينما تبدو هذه الوصفة بسيطة بشكل كافٍ، فإن السقوط إلى الأسفل يأتي عندما يكون الصعود عامل ضغط على الوكالات يدفعها إلى تقديم حلول وخدمات لا تستطيع تقديمها في واقع الحال.
يقع الكثير من شركات العلاقات العامة في مثل هذا الفخ مخلفين وراءهم زبائن غير راضين البتة. فحين ينكشف الضباب يجد الزبائن أنفسهم في نقطة البداية ومع نفس الخدمات الأساسية ذاتها ولكن مع المزيد من خيبة الأمل.
ويقع الخطأ عادة عندما يستعمل مسؤولو العلاقات العامة نفس الأساليب التكتيكية التي يستعملونها في الإعلام بهدف التأثير على موقف زبائنهم.
وإذا نظرنا إلى الطريقة التي تعمل بها الوكالات و قائمة الوعود المعطاة للزبائن، ليس من الغريب أن نجد أن غالبية الشركات عندما يوجه إليها النقد ستأخذ منحىً تشاؤمياً في تعاملها مع الآخرين.
الخدمة السيئة للمرة الأولى هي عار والمرة ثانية تعني خسارة العميل. من الواضح أن زمن وجود روابط طويلة الأمد بين الشركة والوكيل قد ولى وحل محلها "من سيصيد الزبون القادم" ؟ ...
تحلق الوكالات كالنسور فوق المطبوعات التجارية لتصيد خطاً ما ترتكبه وكالة أخرى وبالتالي يدخلون إلى الزبون من باب خيبة أمله قائلين: " أترى كيف أن وكالتك تعمل بشكل غير منظم؟ نحن نعدك بالكثير وبأكثر مما يستطيعون هم تقديمه."
لا تفهمونني خطاًً. إذا أخذت جريدة يوماً ما ووجدت فيها خبراً سيئاً عن شركة ما واعتبرت أن وكالتك أو استراتيجياتك قادرة على التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل ، فمن المؤكد أنك ستقترح وكالتك كبديل أفضل. إذا كنت تعتقد بجدوى تعزيز بذور الشك بولاء شركة ما لوكالتها فإن ذلك لن يدوم طويلاً ، عليك إعادة التفكير.
حين نقوم بدراسة الأسواق والتوجهات في العمل فإننا غالباً ما نتغاضى عن حقيقة أن العنصر البشري هو الذين يحكم هذه الشركات والبلدان والاقتصاديات والقوانين. وإذا تتبعت السلسلة في مسارها من البداية حتى النهاية، ستجد شخصاً ما يقف هناك وراء كل ذلك. ليس هناك قوة وحيدة او كيان لا يقهر على كرسي المدير التنفيذي. هذا التغاضي عن وجود مثل هذا الشخص هو شئ هدام بشكل خاص في عالم العلاقات العامة. إن قدرة الشخص الاجتماعية والعلاقات الإنسانية التي يمكنه إيجادها تشبه الفرق بين مستشاري العلاقات العامة الناجحين والمحترمين وأولئك المسؤولين التنفيذيين المستنبتون في المصانع . قدرتك على المناقشة الحرة وإعطاء النصيحة الصادقة بهدف إيجاد حلول لمشاكل زبائنك هي المفتاح للحفاظ على ثقتهم وولائهم.
في التيجة، فإن الأسباب التي تدعو الشركات إلى طلب خدمات وكالات العلاقات العامة هي نظرتها الموضوعية غير المتحيزة وسعيها لتقديم الآخرين بالصورة التي تريدها تلك الشركات لنفسها.
--------------------------------------------------------
دالية حليم المدير الإداري في صحيفة "هارفرد ريفيو"
