سيدات الأعمال و إدارة المرافق
بقلم بيكا ويلسون في يوم الاثنين, 10 سبتمبر 2007
اثنتا عشرة سيدة واثنتا عشرة قصة مختلفة كان مؤتمر "السيدات في قطاع إدارة المرافق" مسرحاً لها خلال انعقاده للمرة الأولى في الشرق الأوسط في 30 يوليو/تموز 2007 والذي قامت بتنظيمه مجلة "إدارة المرافق في الشرق الأوسط" التي تصدرها ITP.
وبتحولهن من مديرات لتنمية الأعمال التجارية إلى عضوات ومستشارات في إدارة المرافق فقد جئن هؤلاء السيدات من مسالك مختلفة من الحياة، وكانت لكل واحدة منهن قصتها الخاصة التي ترويها عن توجهها نحو صناعة إدارة المرافق. ونستعرض فيما يلي بعض تلك التجارب.
في العادة فأن اغلب المحترفين في هذا القطاع هم رجال يتمتعون بدراية هندسية. ومن المؤكد أن صناعة إدارة المرافق مشبعة بالرجال، إلا أن هناك نسوة من جميع أنحاء العالم استطعن تحطيم الحواجز وتغيير المفاهيم الثقافية وقمن بتأسيس مكاناً ملائماً لأنفسهن في هذا القطاع. وهذا ينطبق أيضاً على النسوة في الشرق الأوسط.
وتقول دانيال لوفوشير التي شغلت منصب مستشار في شركة التوظيف "ماكدونالد اند كومباني" إن هناك قلق يشوب توجه النساء لهذه الصناعة يتمثل في أن الشرق الأوسط لا يزال مرتعاً للوصمة التي قد تدور حول لعب المرأة لدورها في مجتمع هذه المنطقة.
ويذكر أن "السيدات في إدارة المنشآت" هو تجمع عقد من أجل المساعدة في محو هذه الوصمة ولمساعدة النساء المحليات والمغتربات في الحصول على الوظيفة والتعليم وصناعة إدارة المنشآت.
ومن أهم المواضيع التي تمت تغطيتها أثناء المناقشات هي الثقافة و قضايا المرأة وتقبلها و التدريب والتعليم والتوظيف.
غير أنه تم أيضاً الإدلاء ببيانات قوية في قضايا أخرى بارزة مثل معركة إيمان حسن مع ثقافتها التقليدية لشق طريقها صعوداً نحو السلم الوظيفي الذي ترنو إليه والوصول إلى المنزلة الحالية في عملها بوصفها مستشارة كبيرة في إدارة شركة "إدامة للأصول".
وتشرح قائلةً: "لقد كان تحدياً كبيراً بالنسبة لي وأنا أحاول إثبات نفسي بوصفي سيدة عربية ومسلمة ومحافظة في ميدان العمل. ففي السنوات العشرة الأخيرة وجدت أن كوني امرأة من الإمارات يعد عائقاً. فحين كنت أدخل قاعة الاجتماع يرتسم على جميع الوجوه تعبير مفاده "ما الذي تفعلينه هنا؟"
ومع ازدهار التركيز نحو هذه الصناعة، بدأ التحدي الشائع في هذه الحالات والمتمثل في محاولة معرفة ما تعنيه إدارة المرافق بالضبط.
وكما تشير ميشيل ستريدوم، إذا ما طلب من النسوة الاثنتي عشرة أن يعطين تعريفاتهن الخاصة بإدارة المنشآت فسيكون هناك 12 تعريفاً مختلفاً.
وتقول كلير ويت وهي مديرة الفعاليات في شركة "سما دبي": "سأعلق دائما على ذلك بأن فكرة إدارة المرافق هي نفس فكرة القيام بالإعمال المنزلية ليس إلا ولكن على نطاق أوسع. فعلى المستوى الوظيفي يمكن إضافة إدارة الاتفاقيات والأداء وأمور أخرى و لكن في النهاية فان الأمر يشبه رعاية المنزل."
وتتفق جوانا ساوارد، وهي مستشارة في توظيف الموارد البشرية مع هذا الرأي ولكنها تضيف رأيها الخاص قائلةً:"الأمر هو أن تدخل مكان العمل وتحيي موظفة الاستقبال والحارس الأمني. ومن ثم تدخل بطاقة التعريف خاصتك في مكانها وتمر من خلال حاجز الدخول وتضغط على زر المصعد. فتصل إلى الطابق الذي يضم مكتبك وتعلق معطفك وتشغل حاسوبك وقد تذهب إلى المطعم الواقع في الزاوية لتناول كوباً من القهوة وقطعة رغيف محمص ومن ثم تجلس لتبدأ يومك. ولكن إن لم يتحقق أياً من ذلك فها أنت ترفع يديك لتشتكي. غير انك إذا ما تمكنت من الجلوس على مكتبك والمضي في يومك، فمعناه انك لم تفكر ولو لثانية في كيفية وصولك إلى هذا المنصب".
هناك سؤال مهماً آخر وهو ما إذا كان النساء أفضل في مهنة إدارة المرافق من نظرائهن من الرجال.
اختلفت إجابات السيدات باختلاف نوع الدور الذي يطلب منهن القيام به. ومن المثير للاهتمام أنه طلب من عدة رجال الإجابة على نفس السؤال قبل هذا الحدث وقد أدلوا بنفس الإجابة.
وقد تم أثناء الاجتماع التعريج على وضع قانون ينظم مسألة التمييز، غير أن ساوارد ترى بأن الحديث عن ذلك سابقاً لأوانه. وتقول: "يحتاج الأمر لأن يتطور بطريقة ايجابية دون تدخل من مؤثرات خارجية قد تثبط من سرعة النمو في المنطقة. أنه الآن سوق مثير للاهتمام ومليء بالفرص ولكنه سيصل إلى نقطة يحتاج فيها إلى المزيد من الإيضاحات أو وضع نظام للعمل."
أما الأمر الذي بدا جلياً أثناء المناقشات التي دامت 90 دقيقة فهو أن كل واحدة من هؤلاء السيدات كانت شديدة التحمس بشأن ما تقوم به بغض النظر عما إذا كن قد اخترن إدارة المرافق كمهنة لهن أو أنهن أتين إليها بطريق الصدفة.
لقد أظهر هذا الحدث التحديات والتطورات والإنجازات التي تواجه السيدات العاملات في مجال إدارة المرافق.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لمقاولات وصناعات
أيضا في مقاولات وصناعات
آخر التقارير خاصة
- بنوك واستثمار: الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي: السوق الخليجية بحاجة للمزيد من المؤسسات المصرفية
- بنوك واستثمار: الصناديق السيادية تنقذ بنوك أمريكا المتعثرة
- سياسة واقتصاد: ألف سنة تفصل بين فقراء وأغنياء مصر
- سياسة واقتصاد: مؤتمر نور.. يلقي بنوره على العلوم
- تقنية: بيل غيتس يودع مايكروسوفت إلى التاريخ
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
RELATED STORIES
Macdonald and Company
Most Viewed Macdonald and Company Articles
- 815 مليار دولار حجم قطاع إدارة المرافق خليجيا
14 Sep '07 | News
Sama Dubai
Most Viewed Sama Dubai Articles
- مشروع عقاري يدعم النمو في تونس
11 Dec '07 | News - "تمويل" تتحالف مع "بنيان الدولية" لشراء أراض في منطقة الجداف في دبي
25 Nov '07 | News

