-
Translator
Industry: Media
Location: Dubai, UAE -
Conference Producer
Industry: Marketing & PR
Location: UAE, UAE
الإبداع في أسفل القائمة
بقلم تمارا وليد في يوم الأربعاء, 12 سبتمبر 2007
في ظل المنافسة الحادة الدائرة بين الشركات كل في قطاعه، يحتاج أصحاب القرار أن يضعوا إعلانات منتجاتهم في أطر أكثر إبداعية وارتباطاً بالمستهلكين أكثر من أي وقت مضى.
فأغلب ما يراه المستهلك اليوم هو مجرد مسلسلات طويلة ومملة من الإعلانات التي لا تنتهي. فحاول أن تغمض عينييك وتفتحها مرتين أو حتى أن تزيح بنظرك إلى جهة أخرى لبرهة ومن ثم وببطء تعاود النظر من جديد لترى أمامك مجموعة مربكة من الصور والشعارات التجارية الغرض منها هو توصيل رسالة للناظر. المساحة مقسمة إلى قسمين أو ثلاثة مع خلفية بيضاء أو سوداء أو زرقاء تضم صورة أو سلسة من الصور الباهتة التي استهلكتها أكثر من نصف الصناعة.
وإذا ما قررت قراءة النص الإعلاني فستجده مألوفا مع استخدام مفرط للكلمات ذاتها بما فيها: "فريد من نوعه وإمكانيات ورفاهية، الجودة، النوعية، واربح وكبير وأحلام و تتحقق...." وتستمر قائمة الكلمات تلك حتى تجد نفسك غارقاً في لجة كبيرة من الإعلانات الصاخبة ناهيك عن وجع الرأس.
تلك هي قصة الإعلانات المطبوعة في العالم العربي - أو في الأقل هو حال أغلب ما يتم إنتاجه. أما فيما يتعلق بإعلانات التلفاز فحدث ولا حرج. فيما عدا القليل من المرات التي استمتع فيها بمشاهدة احد الإعلانات التجارية الذي ينتجه صناع الإعلانات في المنطقة فيمكن تلخيص هذه التجربة بأنها تجربة مملة وبعيدة عن إثارة أي إعجاب. وفي أغلب الأحيان يكون وقت الإعلان في هذه الحالة هو الوقت الملائم لأخذ راحة من مشاهدة التلفاز وإعداد وجبة خفيفة قبل بدء العرض التالي أو المتابعة.
ومؤخراً قام مختصون في مجال البحوث السوقية (يوغوف- سراج) بأجراء مسح درسوا من خلاله ردود فعل المقيمين في دولة الإمارات وآرائهم تجاه الإعلان. وقد توصلوا إلى أن 55% من سكان الإمارات يعتبرون الإعلان في دولة الإمارات (غير أصيل) بينما يعتقد 71% من المستهلكين أن فقط نسبة قليلة من الإعلانات تعد وثيقة الصلة بالموضوع المعلن عنه. ونظراً لنوعية الإعلانات المخيبة للأمل التي نرشق بها يومياً فلن نفاجأ إذا عرفنا أن 68% من السكان يعتقدون أن اغلب الإعلانات لا تبعثهم على الشعور بالاستحسان تجاه العلامة التجارية المعلن عنها.
ويؤكد المسح وجود فجوة كبيرة بين ما يحاول المعلنون تحقيقه والأثر الفعلي الذي ينتج عن الإعلان. وكذلك يظهر أن نسبة كبيرة من ملايين الدولارات التي يتم صرفها على هذه الصناعة المزدهرة تذهب أدراج الرياح كل عام حين يفشل المعلنون في تحقيق أهدافهم. فالعلاقة بين العلامة التجارية والمستهلك ضعيفة جداً، الأمر الذي يجب أن يثير قلق المعلنين. فعلى من يقع اللوم؟
إذا كنت تعتقد أن إصبع الاتهام يجب أن يتجه نحو الحكومات والقيود التي تفرضها على وكالات الإعلان، فعليك أن تعيد التفكير. فالأمر يبدو على العكس تماماً عند التحدث مع الخبراء في هذه الصناعة. فبالنسبة لأغلب الشركات والعلامات التجارية الكبرى تعد الأهداف التسويقية مثل زيادة المبيعات أهم بكثير من أن يكون الإعلان أصيلاً. فتحقيق الأرباح والنتائج المالية الايجابية تحتل الأولوية القصوى بينما يأتي كل من المجازفة والإبداع في أسفل القائمة. ويقول متحدث باسم هذه الصناعة بأن الإجراء المتبع هو نفسه في كل مرة.
إذ يتم منح الوكالة فترة وجيزة لتأتي بعمل فني يقوم بتنفيذه فريق يتمتع بالقدرة على الإبداع، ومن ثم يتم إرساله إلى الزبون للحصول على موافقته. وفي بعض الأحيان يقرر المصممون تحدي المألوف ويضعون عصارة أفكارهم الإبداعية في الإعلان. وبينما تبدو هذه هي الطريقة الطبيعية لأعداد الإعلانات في بقية دول العالم فان صناعة الإعلانات في المنطقة وضعت علامة مكتوب عليها "غير مقبولة" على نتائج مثل هذه العملية. فعند تقديم أفكار جديدة تماماً للزبائن فأنهم ينأون بأنفسهم بعيداً عنها بحجة أن "السوق غير مستعد لها" وان "المستهلكين لا يملكون الثقافة اللازمة لفهمها" "وأننا نجازف بمبلغ كبير". ويرى نسيم غريب وهو أحد العاملين في (يوغوف سيراج) أن على أصحاب الشركات التي تعد علامات تجارية أن يكونوا أكثر جرأة في إعلاناتهم وأن يختبروا المفاهيم المستخدمة في الإعلانات قبل عرضها على الشاشة بكلفة لا تمثل إلا جزءاً من إجمالي التكلفة. حيث ستؤدي هذه الطريقة إلى تفادي وقوع خسائر جسيمة وستعطي للإبداع مساحةً للتحرك بحرية.
لن يخسر المعلنون شيئاً بتطبيقهم هذه الاستراتيجية. فالإعلانات الحالية لا تثير إعجاب المستهلكين والقراء والمشاهدين في المنطقة، فهم يشعرون بالملل الشديد منها ولا يجدون أي علاقة منطقية بينها وبين المنتجات. أما المعلنين الذين يجنون أرباحا طائلة من وراء إعلانات هي دون المستوى فعليهم التفكير ولو لثانية بالمبالغ التي من الممكن أن يجنوها إذا ما بدءوا بالفعل بإنجاز الأمور بالطريقة الصحيحة.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لتسويق وإعلام
أيضا في تسويق وإعلام
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
YouGovSiraj
- المدراء يعانون من انقطاع التواصل
الأربعاء, 14 مايو 2008 | أخبار - توقعات بارتفاع هائل لمعدل السفر في الشرق الأوسط
الأربعاء, 30 أبريل 2008 | آراء وتحليلات - النقل العام في الإمارات يترك الركاب في الشارع
الخميس, 13 مارس 2008 | أخبار
