صعوبات الاستثمار ليست حكراً على اليمن
بقلم أنيس ديوب في يوم الأربعاء, 12 ديسمبر 2007
هناك نظرتان مختلفتان تماماً نحو الاقتصاد اليميني. الأولى ترى أنه اقتصاد مليء بالفرص ويملك العديد من مقومات النجاح التي إن استخدمت بالشكل الصحيح، فإنها ستجعل الاقتصاد اليمني من بين أقوى اقتصادات المنطقة. أما النظرة الثانية فتدق ناقوس الخطر، وترى أن"اليمن السعيد" ليس سعيدا، وأن الاقتصاد اليمني فقد الزخم، نظرا للتباطؤ في مؤشرات التنمية وانخفاض دخل البلاد من البترول منذ عام 1999 بعد استنفاد ثلثي الاحتياطي النفطي، ونظرا لنسب البطالة والفقر.
يبدي المسئولون اليمنيون ومن بينهم عبد الكريم الأرحبي نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي، ثقة ملحوظة بأداء ومستقبل الاقتصاد اليمني رغم كل الصعوبات التي يواجهها. ويرى الأرحبي أن هناك ثقة كبيرة لدى المستثمرين بأداء الاقتصاد اليمني ويقول أن هذه الثقة تجلت في نتائج مؤتمر فرص الاستثمار الخليجية في اليمن قبل أشهر، وأيضا في نتائج مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2006 .
ويرى أرفع مسئول اقتصادي يمني أن مؤتمر المانحين رصد أكثر من 4.7 مليار دولار، في شكل تعهدات مالية، بغرض توفير التمويل اللازم لأكثر من 86 في المائة من حجم الفجوة التمويلية البالغة نحو 5.5 مليار دولار للسنوات (2007 ـ 2010)، وذلك لتنفيذ نحو 85 مشروعا تنمويا، ركزت على تحسين قدرة البنية التحتية لليمن، إضافة إلى تحسين أداء القطاعات الإنتاجية الأخرى، بما في ذلك تنمية الموارد البشرية، والإصلاح الإداري.
وفي مقابل ذلك يرى آخرون أن نسبة التضخم تبلغ نحو 10في المائة سنويا، كما أن السياسة المالية تعاني من التآكل في القاعدة الضريبية وأن معدل عجز الميزانية يفوق 5 % .
أريبيان بزنس التقت نائب رئيس الوزراء اليمني للشئون الاقتصادية على هامش زيارته الأخيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وكان الحوار التالي:
أين وصلت جهود انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، وما هي المعوقات التي تواجه عملية الانضمام اقتصاديا وسياسيا؟
الحقيقة أن الجهود التي بذلت في هذا الاتجاه من الجانبين، أي من جانب اليمن وأيضا من جانب الأمانة العامة لدول مجلس التعاون والدول الأعضاء ذاتها،هي جهود كبيرة. وهناك تواصل دائم بين القيادات السياسية في هذا الشأن على مستويات مختلفة وزارية وغيرها. وكما تعلم فإن اليمن عضو حاليا في أربعة مجالس متفرعة عن مجلس التعاون، وهناك خطة للانضمام إلى مجالس أخرى. في العام الماضي عقد مؤتمر المانحين في لندن حيث شاركت دول التعاون مشاركة فعالة فيه لدرجة أن أكثر من نصف التعهدات جاءت من الدول الأعضاء في مجلس التعاون.
وبالإضافة لذلك كان هناك مؤتمر ترويج فرص الاستثمار في اليمن الذي عقد في صنعاء بداية هذا العام. ولقد نجح هذا المؤتمر بكل معنى الكلمة سواء من حيث عدد الحضور الكبير لدول مجلس التعاون وتشجيع هذه الدول ذاتها المستثمرين على الاستثمار في اليمن.
هناك جهود تبذل في هذا الاتجاه. ونحن في اليمن لدينا لجنة مشتركة وفريق عمل يجتمع بشكل منتظم لمتابعة مختلف القضايا في المسارات المختلفة بالإضافة إلى مجموعة من الندوات التي عقدت حول انضمام اليمن إلى مجلس التعاون.
قضية معقدة
لكن هل تواجه اليمن أية معوقات في الانضمام من الناحية السياسية أو الاقتصادية؟
لا أبدا، لا توجد أية معوقات. لكن قضية الانضمام بحد ذاتها هي قضية معقدة وليست سهلة. فأولا وقبل كل شيء، نحن نرى أن من المهم جدا أن يكون هناك اتفاق على تعريف الانضمام وهل سيكون الانضمام اقتصادي أم سياسي اقتصادي. نحن نبذل الآن جهدا للتوصل إلى اتفاق حول تعريف الانضمام ومتى ما تم الاتفاق على التعريف سنقوم بتطوير خارطة طريق للوصول إلى الانضمام الكامل بحلول عام 2015 وهذا هو الاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة الملك فهد رحمه الله.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر التقارير خاصة
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
Yemen Government
- الحكومة اليمنية تصعّد معركتها مع القات
الاثنين, 30 يونيو 2008 | أخبار - تنظيم القاعدة يعلن مسؤوليته عن هجوم في اليمن
الاثنين, 07 أبريل 2008 | أخبار - احتجاجات في اليمن تجرح خمسة وتضارب أنباء حول مقتل شخص
الخميس, 03 أبريل 2008 | أخبار - الجنوب اليمني يشكو من ظلم ذوي القربى
الاثنين, 25 فبراير 2008 | تقارير خاصة - عمال اليمن يحصلون على الأولوية في دول الخليج
الاثنين, 25 فبراير 2008 | أخبار

