-
In-house Cooperate & Commercial Lawyer/Legal Consultant
Industry: Legal
Location: Dubai, UAE -
Government Relations Manager
Industry: Legal
Location: Dubai, UAE
كيف تنفق الثروة بحكمة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 31 ديسمبر 2007
من أدلة التفاؤل في الطبيعة البشرية هو أننا جميعاً نتطلع بشوق إلى العام الجديد. فالأول من يناير هو، وفقاً للكاتب الأمريكي الشهير هال بورلاند، "ليس نهاية وليس بداية، بل هو استمرار"، ومع ذلك يعطينا شيء معين في ذلك اليوم وبطريقة معينة الإيمان بأن لدينا القوة للتحرر من ثقل الماضي.
وبالنسبة لأغلبنا، القرارات التي اتخذناها من أجل العام القادم لن تصوغ العالم كله وإنما عالمنا الخاص فقط. إلا أن زعماء دول الخليج الستة ربما وجدوا أنفسهم للمرة الأولى في تاريخهم قادرين على أحداث فرق حقيقي على المستوى العالمي.
وكما يقول الخبير الاقتصادي في "إتش إس بي سي" سيمون ويليامز، فقد حدث تغير أساسي في بنية الاقتصاد العالمي، ولن تزول أسعار النفط المرتفعة التي دفعت بروز دول الخليج.
ومهمة دول الخليج في 2008 هي جعل ثرواتها ذات قيّمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي من خلال إنفاقها بحكمة. ومن المفاجئ أن هذه ليست بمهمة سهلة.
وخلافاً للازدهار النفطي الكبير في السبعينات، فالازدهار هذه المرة أظهر أن دول الخليج تصرفت بذكاء عندما استثمرت القدرة على فعل الأشياء، وبفعل ذلك فإنها تزيد إمكانية النمو المستقبلي لاقتصادها.
وعلى أية حال، يوجد حد لكمية النقود التي يمكن توظيفها في أي مجال. والنتيجة الطبيعية للتوسع السريع في دول الخليج كانت التضخم المرتفع. وتعني كمية الأموال الداخلة من النفط أنه يوجد ببساطة كثير من الأموال يمكن استثمارها مباشرةً في اقتصاد دول الخليج. وحتى بعد إجراءات "التوسع المالي" ستتوازن معظم ميزانيات دول الخليج عند 40 دولار لكل برميل من النفط، ويتوقع بعض المحللون هبوطاً إلى مادون 70 دولار من قيمة 90 دولار الحالية المرتفعة. وهذا يترك الكثير من النقود الإضافية كي يتم استثمارها.
وحتى الآن، استخدمت الدول المنتجة للنفط الصناديق السيادية لمساعدتها على استخدام الفائض. ولكن ضخامة تلك الصناديق - 2 تريليون دولار ولا يزال العد مستمراً - بدأت تثير المخاوف الحقيقية عالمياً من الموجودات التي تملكها الحكومات الأجنبية.
وهناك خطورة حقيقية في ترك الخليج مع كمية مفرطة من العائدات النفطية يناضل من أجل إيجاد مستقر مفيد لها. وليست تخبئة المزيد من الموجودات في التزامات قصيرة الأجل بالدولار المتهاوي خياراً جذاباً.
والحل هو التركيز المتجدد على الشرق الأوسط الأكبر. فدول الخليج مثل الإمارات اكتسبت خبرة كبيرة خلال العقدين الماضيين في كيفية تطوير الاقتصاد من خلال بناء اقتصادها. وتلك الحقيقة مع المكانة المالية للمجموعة والتي تحسد عليها يمكن أن تعطيها دوراً قيادياً في التشارك مع وتحفيز النظم الاقتصادية المتضررة أو مجرد الخاملة في المنطقة.
وغالباً ما يتذكر الشرق الأوسط العصر الذهبي عندما كانت نظمه الاقتصادية وثقافته تحكم العالم. ويمثل ازدهار نفط الخليج فرصة لإعادة ذلك الماضي في المستقبل.
وظاهرياً لا يبدو ذلك آمناً كدفن الأموال في الدولارات والسندات، ولكن من ناحية استقرار منطقته وعلاقاته المتطورة ومن ناحية الطموح المحض، يمكن أن يتضح في النهاية أن هذا هو التوزيع الأكثر حكمة للموارد التي يمكن للخليج جمعها.
