صندوق النقد العربي ينصح دول الخليج بتوحيد ضريبة القيمة المضافة
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الأحد, 06 يناير 2008
أكد صندوق النقد العربي في دراسة حديثة له ضرورة قيام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بفرض ضريبة القيمة المضافة في وقت واحد مستقبلاً لتفادي الآثار السلبية التي من الممكن أن تؤثر في حركة التجارة. وأشارت الدراسة إلى أن هناك مقومات تعزز من فرص نجاح مجلس التعاون الخليجي في الاندماج، وذلك نظرا لكونه اتحاداً بين اقتصاديات متشابهة من حيث الموارد والتوجه الاقتصادي. وفيما يتعلق بالتنسيق الضريبي بين دول المجلس، فعلى الرغم من أن الضرائب المباشرة وغير المباشرة لا تلعب دوراً مهماً في اقتصاديات دول المجلس فإن بإمكان دول المجلس أن تبدأ بالتنسيق وحتى توحيد بعض النظم الضريبية من الآن لتهيئ الساحة لمستقبل قد تبرز فيه الحاجة لتفعيل دور الضرائب في الاقتصاد.
وأشارت الدراسة إلى أن الاتحاد الجمركي الخليجي الذي يطبق تعرفة جمركية موحدة، قد يضطر بعض دوله، التي كانت تطبق تعرفة جمركية أعلى من التعرفة الموحدة، إلى فرض ضريبة محلية تعويضية مثل ضريبة على القيمة المضافة. وأشارت الدراسة إلى أنه يصعب تطبيق هذه الضريبة بصورة منفردة عن بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الجمركي نظرا لأن ذلك سيؤدي إلى حدوث تسرّب في الإيرادات بسبب إزالة الحدود الجمركية بين دول المجلس، مؤكدة ضرورة قيام دول مجلس التعاون بالتفاوض حول وضع ضريبة قيمة مضافة موحدة أو متسقة. وأوضحت الدراسة أن ضريبة القيمة المضافة تستهدف بشكل أساسي الاستهلاك، حيث إنها لا تطبق بشكل مباشر على القيمة المضافة نفسها وإنما تطبق بشكل يتتبع مراحل الإنتاج ويسمح بترحيل الأعباء الضريبية وتراكمها حتى المرحلة الأخيرة التي يتحملها المستهلك، وبسبب هذه الخاصية فهي ضريبة تطبق على شريحة واسعة من المعاملات والمستهلكين، كما أن لها إمكانات كبيرة في تحصيل الإيرادات، ويتضح ذلك من ناحية مستوى انتشارها الواسع على مستوى العالم. وارتفع عدد الدول المطبقة لها من ثماني دول عام 1969 إلى 47 دولة عام 1989 إلى 135 عام 2005. من ناحية أخرى، تتضح إمكاناتها في تحصيل الإيرادات في كونها أصبحت خلال الفترة البسيطة من الاستخدام توفر نحو 25 في المائة في المتوسط من إجمالي الإيرادات الضريبية. وفي المقابل وعلى الرغم من وضوح استهدافها للاستهلاك والاتفاق العام بين الدول حول ذلك إلا أن الممارسات المعمول بها في الدول تعكس درجة عالية من التنوع من حيث نوعية الأنشطة الاقتصادية التي تنطبق عليها وكيفية التطبيق الدقيق لها، إضافة إلى ذلك فقد أدت تجارب الدول مع ضريبة القيمة المضافة إلى تراكم خبرات تسمح الآن بالحديث عن نوعية الممارسات التي يجب التركيز عليها والتي يجب تفاديها لتعظيم الفائدة من العمل بمثل هذه الضريبة.
وأضافت أن تجارب الدول التي تطبق ضريبة القيمة المضافة، بوجه عام تشير إلى أن هناك عدة مزايا في فرض هذه الضريبة من بينها وجود علاقة ارتباط موجبة بينها وبين نسبة الإيرادات إلى الناتج الإجمالي، وعلى وجه الخصوص، في حالة ارتفاع مستوى دخل الفرد من الناتج وفي حالة انخفاض مساهمة الزراعة في الناتج الإجمالي. كما تشير التجارب أيضا إلى ارتباط موجب بينها وبين مستوى أهمية التجارة بالنسبة للدولة وبينها وبين طول فترة استخدامها، ويعزى الأمر في الحالتين إلى جانب الخبرة في التعامل مع الضرائب. فمن جهة كلما ازدادت أهمية التجارة للدولة كانت عملية تطبيق وتحصيل الضريبة أكثر سهولة، ومن ناحية أخرى، كلما طالت فترة استخدام الضريبة ازدادت قدرة السلطات المعنية على التعامل معها.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
- عقارات: تباطؤ العمل بمشروع الزوراء بعجمان بسبب الأزمة العالمية
مقالات مرتبطة بالموضوع
Carrefour
- "كارفور" الهايبرماركت الأكبر في المنطقة
الجمعة, 14 سبتمبر 2007 | أخبار - درة بلاد الشام
الأحد, 26 أغسطس 2007 | مقالات
