بوش يقول أنه ملتزم بصفقة الأسلحة مع السعودية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 15 يناير 2008
في محاولة لمواجهة التنامي في القوة العسكرية الإيرانية أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الاثنين التزامه بالمضي قدمًا في صفقة أسلحة كبيرة للسعودية في أول زيارة له للمملكة.
وبعد ساعات من وصوله إلى الرياض قالت إدارة بوش إنها أخطرت الكونجرس بنيتها بيع أسلحة متطورة مثيرة للجدل إلى السعودية في إطار صفقات بعدة مليارات من الدولارات مع دول خليجية عربية حليفة. وأثارت تلك الصفقات مخاوف في إسرائيل وبين بعض مؤيديها بشان ميزان القوة في المنطقة.
وتأتي صفقة الأسلحة فيما يبدو في إطار جهود بوش لإقناع السعودية بالمساعدة في احتواء إيران التي وصفها بأنها تمثل خطرا على المنطقة الغنية بالنفط وعلى الأمن العالمي.
ووصل بوش الذي يقترب من المحطة الأخيرة في أكبر جولة له بالشرق الأوسط من دبي إلى السعودية لإجراء محادثات مع الملك عبد الله.
وعانق الملك عبد الله بوش لدى نزوله من طائرة الرئاسة الأمريكية وسارا معًا على بساط أحمر وسط حرس الشرف فيما كانت الفرقة الموسيقية تعزف.
وبينما كان بوش والملك عبد الله مجتمعين في القصر الملكي بالرياض أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إخطار الكونجرس بصفقة الأسلحة وهو إجراء يعطي المشرعين المعارضين لها 30 يوما لعرقلتها.
وإلى جانب مسعى بوش للإبقاء على التحالف مع السعوديين في مواجهة إيران حاول الرئيس الأمريكي أيضا إقناعهم بدعم حملة تقودها الولايات المتحدة لمساعدة عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وتعدّ السعودية ركنا أساسيا في أي مصالحة أوسع بين العرب وإسرائيل فيما يضغط بوش على الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق سلام قبل أن يترك البيت الأبيض في يناير كانون الثاني 2009. غير أن شكوكًا كبيرة ثارت بشأن هذا المسعى.
وبدا أن إيران تلوح بقوة أيضًا في محادثات بوش مع الملك عبد الله. وفي الوقت الذي تريد فيه دول الخليج العربية شأنها شأن واشنطن الحد من نفوذ إيران في المنطقة إلا أنها تريد أيضا تفادي اندلاع حرب أخرى على أعتابهم.
وقال ستيفن هادلي مستشار بوش للأمن القومي في تصريحات للصحفيين ردا على سؤال بشأن كيف كان رد فعل زعماء الخليج العرب على مطالب بوش بشأن إيران "اتفق الجميع على أنها مشكلة صعبة ينبغي معالجتها.. وفي هذه المرحلة تكون بالوسائل الدبلوماسية."
ويقول محللون أنه توجد مؤشرات متزايدة إلى أن الحلفاء العرب للولايات المتحدة غير مستعدين لنبذ إيران وضربوا مثالا على ذلك بدعوة السعودية الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للحج. وكان أحمدي نجاد أول رئيس إيراني يتلقى دعوة رسمية للحج.
وحذر بوش طوال جولته بالشرق الأوسط من إيران واصفا إياها بأنها تمثل تهديدًا في المنطقة. وفي كلمة ألقاها في أبوظبي أمس الأحد قال إن إيران تمثل تهديدًا لأمن العالم "وهي اليوم أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم."
ونددت إيران اليوم بتصريحات بوش قائلة إنها "كلمات بلا قيمة".
وتهدف جولة بوش بين أشياء أخرى إلى إزالة اللبس عند الحلفاء العرب بشأن تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي قال أن إيران أوقفت برنامجا للتسلح النووي في عام 2003 بما يناقض تصريحات أدلى بها بوش في وقت سابق بأن طهران تسعى بصورة فاعلة للحصول على قنبلة نووية.
ويطلب بوش أيضا من الحلفاء العرب دعم الزعماء الفلسطينيين المشاركين في محادثات السلام دبلوماسيًا وماليًا و"التواصل" مع إسرائيل.
وحقق بوش نصرًا سياسيًا حينما تمكن من إقناع السعودية بحضور المؤتمر الذي عقد في أنابوليس بولاية ماريلاند الأمريكية تحت رعاية الولايات المتحدة العام الماضي.
وتقول السعودية إن "تطبيع" العلاقات لن يحدث إلا بالتوصل لاتفاق سلام نهائي يتضمن عودة كل الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.
واقترحت الإدارة الأمريكية العام الماضي تزويد دول الخليج العربية بأسلحة جديدة قيمتها حوالي 20 مليار دولار تشمل أجهزة توجيه للقنابل يطلق عليها ذخائر الهجوم المباشر للسعوديين.
وأغضبت هذه الخطة مؤيدي إسرائيل في واشنطن لكن مصادر أمنية إسرائيلية قالت يوم الأحد إن الولايات المتحدة ستزود إسرائيل "بقنابل ذكية" أفضل من تلك التي تعتزم بيعها للسعودية.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الصفقة التي كشف النقاب عنها اليوم تشمل 900 من أجهزة توجيه القنابل قيمتها 120 مليون دولار للسعودية.
وفيما يراقب كثير من الأمريكيين أسعار النفط المرتفعة قال مسؤولون بالبيت الأبيض إن بوش أثار القضية مع زعماء لدول الخليج العربية هذا الأسبوع.
لكنهم امتنعوا عن قول ما إذا كانت أي وعود قد قطعت وقالوا إن من غير المعلوم ما إذا كان بوش قد ناقش مسألة النفط مع الملك عبد الله. والسعودية هي أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
ويقضي بوش ليلتين بالسعودية قبل أن يتوجه إلى مصر يوم الأربعاء في آخر محطة في جولته في الشرق الأوسط التي تستمر أسبوعًا.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
- عقارات: تباطؤ العمل بمشروع الزوراء بعجمان بسبب الأزمة العالمية
