-
Senior Manager-Finance and Administration
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Chief Accountant
Industry: Finance
Location: Abu Dhabi, UAE
صناديق وسيادة شكوك ومخاوف
بقلم بقلم أنيس ديوب في يوم الخميس, 17 يناير 2008
منذ حوالي العامين، تعمل دولة الإمارات، وبلا كلل، كرأس جسر يستهدف أساسا التغلب على مخاوف الولايات المتحدة ودول أوروبية إزاء عمليات الاستحواذ والاستثمارات التي باشرتها وتواصلها شركات وصناديق سيادية عربية خليجية بشكل خاص في أمريكا وأوروبا.
ومن الملاحظ أن هذه المساعي الإماراتية التي تقودها الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد، لم توازيها مساع مماثلة لتبديد الشكوك والمخاوف لدى دول آسيوية كان لها أيضا نصيب كبير من الاستثمارات العربية الخليجية. وسبب غياب هذه الجهود هو أن الدول الآسيوية، على عكس نظيرتها الغربية والأوروبية، لم تبد أية مخاوف أو شكوك من عمليات الاستثمار الخليجية، بل عملت على تشجيعها بشكل كبير.
وبدلا من وضع العصي في دواليب الاستثمارات الخليجية، كما فعلت دول لها باع طويل في "الحرية الاقتصادية"،وفي اتفاقات التجارة الحرة والعولمة، تارة بحجة الأمن، وتارة ثانية بحجة العزة الوطنية والقومية، وتارة ثالثة نتيجة لضغوط ومواقف قوى ضغط و"لوبيات" لا تريد الخير للاستثمارات العربية، رحبت الدول الآسيوية بشدة بالاستثمارات العربية، وعملت على تسهيلها.
وهنا لا بد من القول أن القوى والدول التي ناصبت العداء للاستثمارات العربية، لم تفعل ذلك لمصلحة اقتصادية أو تنافسية، بل على أسس سياسية ودينية وجغرافية، بل وحتى عرقية.
صفقة استحواذ موانئ دبي العالمية على P&O كانت مثالا واضحا بل وفاضحا على نمط التفكير الذي ينتاب قوى داخل الولايات المتحدة وداخل عدد من الدول الأوروبية ، تنادي بالعولمة الاقتصادية وبفتح أبواب الاستثمار العالمية على مصاريعها لكنها في الحقيقة تريد للعولمة أن تكون باتجاه واحد فقط.
قبل أيام، بحثت الشيخة لبنى في أبوظبي مع كريك جانوت وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في لوكسمبورغ علاقات التعاون بين الإمارات ولوكسمبورغ في مجالات الاقتصاد والاستثمار ووسائل تطوير التعاون المشترك في قطاع الأوراق المالية.
وركزت الشيخة لبنى وضيفها على موضوع في غاية الأهمية هو موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية والتي تسعى دولة الإمارات تحديدا إلى توسيع نطاقها في الدول التي تربطها بها علاقات استراتيجية على جميع المستويات.
وقدمت وزيرة الاقتصاد عرضا مفصلا حول أهداف هذه الصناديق وأغراضها وتاريخها الطويل في الاستثمار الاستراتيجي والممتد إلى أكثر من 30 عاما في دول الاتحاد الأوروبي ودورها الايجابي الدائم في إنعاش اقتصاديات دول الاتحاد الأوروبي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع دول الاتحاد بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للطرفين. كما تناولت الشيخة لبنى القاسمي في عرضها، مختلف المواضيع والمسائل الاستثمارية المرتبطة بعمل هذه الصناديق الاستثمارية والتي تزيل أي شكوك تجاهها.
وكانت أوساط برلمانية أوروبية، وبشكل غير متوقع، قد أبدت قلقها من الاستثمارات والاستحواذات الضخمة التي نفذتها شركات خليجية كبرى وخاصة إماراتية وكذلك استثمارات الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية) الخليجية في أوروبا.
وقبل نحو شهرين، أعلن البرلمان الأوروبي أنه سيناقش المخاوف حيال توسع استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في دول الاتحاد الأوروبي في جلساته المقبلة,ومع مسئولين خليجيين. وفي حينها عقدت لبنى القاسمي سلسلة لقاءات في بروكسل وباريس مع مسئولين برلمانيين أوروبيين ومع مسئولين اقتصاديين وماليين في المفوضية الأوروبية تركزت حول استثمارات الصناديق الاستثمارية السيادية الخليجية والإماراتية في أوروبا.
لقد تقبل المشرعون والمسئولون الأوروبيون، وبشكل أكبر من نظرائهم الأمريكيين، ولأسباب غبر خافية على أحد، تطمينات الخليجيين بخصوص الصناديق السيادية ووعدوا بتسهيلها.
وفي الوقت الذي راوحت فيه مواقف المسئولين والمشرعين الأمريكيين في مكانها،دون أن يطرأ عليها أي تغيير، بدأت الاستثمارات العربية الخليجية تتجه شرقا نحو القارة الآسيوية الواعدة في كل مجال استثماري.
هذه هي ببساطة طبيعة ونمط سلو ك رأس المال وطبيعة الاستثمارات وعمليات الاستحواذ التي وإن كانت تحسب حسابا للجغرافيا، فانها في ذات الوقت تحسب الحساب الأكبر لأمنها الذاتي ولعوائدها، ولأشياء أخرى لا علاقة لها البتة بأسباب المعارضة التي ظهرت في أمريكا.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لبنوك واستثمار
أيضا في بنوك واستثمار
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
Ministry of Economy
- الإمارات تحدد سعر بيع الاسمنت لمكافحة التضخم
الاثنين, 14 يوليو 2008 | أخبار - ضريبة القيمة المضافة "تتعارض مع القوانين الحالية"
الأحد, 13 يوليو 2008 | أخبار - سوق سوداء للرز الشحيح في الإمارات
الاثنين, 07 يوليو 2008 | أخبار
