"مصدر" تنقل الطاقة المتجددة إلى الشرق الأوسط
بقلم فرح برقاوي في يوم الأحد, 20 يناير 2008
لم تعد مسألة الطاقة والبيئة قضايا قابلة للتفاوض، ولم يعد مستقبل الأبناء والأحفاد والأجيال قضية يمكن تأجيلها. ففي عالم تثور فيه التكنولوجيا والصناعات والعقارات، وتتزايد فيه أعداد السكان، لا يمكن الاستمرار بمراقبة الهدر الكبير للبيئة أو للطاقة. من هنا انطلقت "مصدر" مستجيبة لوقائع العالم المتغيرة، لتطرح مبادرة استثمار عربية عالمية في مصادر الطاقة المتجددة، وتساهم في منع الصدأ الآخذ بالنفاذ إلى أعماق كوكبنا.
تركز الاهتمام والبحث في موضوع الطاقة المتجددة أو المستدامة لسنوات في الدول الغربية، وتحديداً في أوروبا، نظرا للتكلفة العالية التي تتطلبها بحوث الطاقة وتجاربها، وربما لأن دول الشرق الأوسط كانت لفترة ما في غنى عن التفكير بهذه المشكلة لما تحوزه من موارد عامرة بعناصر الطاقة التقليدية.
اليوم اختلفت الصورة حتى في هذه الدول، فمع الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه، بدأت هموم الطاقة والتلوث والاختلال البيئي تظهر على الساحة. حول هذه القضية يعلق الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لـ "شركة أبوظبي لطاقة المستقبل" (مصدر) فيقول:"بدأت مستويات الطلب العالمي على الطاقة تتغير بصورة تستدعي خطوات عملية ورؤية واضحة.
أما من جانب العرض، فتشير الإحصائيات إلى أن الطاقة المتجددة تشكل حوالي 10 % من معروض الطاقة العالمي، في الوقت الذي يعتبر فيه الشرق الأوسط من صغار المنتجين لهذا النوع من الطاقة. وهنا تجيء مبادرة أبوظبي "مصدر" لتشكل الاستثمار الأكبر من نوعه عالمياً في مصادر الطاقة المتجددة، وبفارق شاسع عن أقرب الاستثمارات حجماً في هذا المجال". ويوضح الجابر أن هذه المبادرة تسعى لاستثمار رأس المال في مشاريع إقليمية كبرى، بما يضمن في نهاية المطاف خفض تكاليف الطاقة النظيفة، وتسهيل استخدامها في العالم العربي.
الطاقة وأطيافها
للطاقة المتجددة أو النظيفة أو المسالمة بتعبير البعض، أطياف عدة، تجعلها عصية على النفاد أو النضوب. فهي تضم الطاقة الشمسية التي تغمر منطقتنا بشكل مثالي، وطاقة الرياح، والطاقة الجوفية المستمدة من عمق الأرض، وطاقة الكتلة الحيوية التي تعتمد على استخدام المواد العضوية كوقود بواسطة تقنيات كجمع الغاز والتغويز (تحويل المواد الصلبة إلى غاز)، والاحتراق والهضم.
لكن الجهد المطلوب لتطوير قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة ضخم جداً، خاصة مع النمو الكبير في قطاع التطوير العقاري، حيث يوضح الجابر أن العمل يجري الآن على مشاريع عقارية في منطقة الشرق الأوسط بقيمة إجمالية تصل إلى 2 تريليون دولار مما سينتج حوالي المليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياًً.
ونظراً لأن هذه الكمية من التلوث قابلة للزيادة، فإن الحل يتطلب التزاماً كبيراً من حيث الموارد المالية والإرادة السياسية. وهنا ظهر دور دولة الإمارات العربية المتحدة. فإلى جانب مبادرة "مصدر" التي تقوم بإجراء بحوث وتطوير وتطبيق تقنيات وحلول جديدة في مجال الطاقة الضوئية، والشمسية الحرارية، وطاقة الرياح، وإدارة انبعاث الكربون وغيرها من المبادرات الصادقة لحماية البيئة، أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة عن مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 150 مليون دولار لتمويل البحوث والتطوير في مجال حلول الطاقة المستقبلية.
اللحاق بالركب
يضيف الجابر: "نعمل على تقديم الدعم للابتكارات وأحدث التقنيات التي تضمن تطوير القطاع، وتمويل الأبحاث وتوفير فرص التعليم لعلماء المستقبل الذين سيطورون الجيل الجديد من الابتكارات التقنية. وإذا ما أردنا لعالمنا العربي أن يلحق بركب الدول الأخرى في العالم من حيث الاستثمار في البحث والتطوير، فإن هذه الخطوات العملية تتسم بأهمية كبرى لتحقيق هذا الهدف".
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لطاقة
أيضا في طاقة
آخر التقارير خاصة
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
Masdar
- تكريم ترامب بمنحه جائزة انجاز العمر
الخميس, 26 يونيو 2008 | أخبار - الإمارات تعتزم بناء ثلاثة مصانع للطاقة الشمسية
الخميس, 13 مارس 2008 | أخبار - تكلفة استخلاص وتخزين غاز الكربون في الإمارات قد تصل إلى 3 مليار دولار
الخميس, 24 يناير 2008 | أخبار - أمراء المملكة المتحدة يحذرون من خطر الانقراض القادم
الثلاثاء, 22 يناير 2008 | أخبار - أبوظبي تنوي استثمار 15 مليار دولار في الطاقة النظيفة المتجددة
الثلاثاء, 22 يناير 2008 | أخبار

