كتاب يفضح الرقابة الأمريكية على الأخبار
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 29 يناير 2008
يرصد كتاب (الرقابة والتعتيم في الإعلام الأمريكي) وقائع يقول إنها حجبت رغم عدم عدالتها أو مأساويتها ومنها تمويل البنك الدولي والولايات المتحدة للجدار العازل "بين إسرائيل وفلسطين" وتعذيب معتقلين حتى الموت في أفغانستان والعراق خلال استجوابهم على أيدي أمريكيين.
ويقول الكاتب الأمريكي بيتر فيليبس مدير مشروع (مراقب) في الكتاب الذي قام بتحريره وحمل عنوانا فرعيا هو (أهم 25 قصة إخبارية خضعت للرقابة) أن الاتحاد الأمريكي للحريات نشر في نهاية 2005 وثيقة تسجل موت عشرات المعتقلين في أفغانستان والعراق في "جرائم حرب... ماتوا أثناء استجواب جنود (مشاة) البحرية والاستخبارات العسكرية" لهم كما مات بعضهم بعد الاستجواب.
ويضيف أن "الوثائق تقدم أدلة لا سبيل إلى دحضها على أن المخبرين الأمريكيين عذبوا المعتقلين حتى الموت أثناء التحقيق. ومن حق الجمهور معرفة من الذي صرح بتكنيكات التعذيب ولماذا جرى التغطية على تلك الوفيات."
وينقل الكتاب عن جانيس كابرينسكي التي كانت تقود فرقة الشرطة العسكرية الأمريكية المسؤولة عن منشآت 17 سجنا في العراق قولها في شهادتها عام 2006 بمقر اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في نيويورك أن الجنرال ريكاردو سانشيز قائد قوات التحالف السابق وقع مذكرة "تجيز قائمة مفصلة بالتكنيكات الخشنة المستخدمة في التحقيقات بحيث تشمل استخدام الكلاب..."
ويقع الكتاب الذي ترجمه المصري أحمد محمود في 311 صفحة كبيرة القطع وتصدره (دار الشروق) بالقاهرة غدا الأربعاء متزامنا مع معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي تستمر دورته الأربعون حتى الرابع من فبراير/شباط بمشاركة 743 ناشرا من 28 دولة عربية وأجنبية.
ويقول الكتاب في مقدمته أن مشروع مراقب "يعد جزءا من حركة الإصلاح الإعلامي" ويدار منذ بدايته عام 1976 من خلال قسم علم الاجتماع بمدرسة العلوم الاجتماعية في جامعة سونوما الأمريكية وهو "معني بالنزاهة الصحفية وحرية الإعلام في أنحاء الولايات المتحدة" ويركز على القصص الإخبارية المهمة التي يقول أن وسائل الإعلام التابعة للشركات الكبرى تتجاهلها.
وقال أستاذ الصحافة بجامعة تكساس روبرت جينسن في المقدمة إنه "في مجتمع تتركز فيه سلطة ضخمة في الدولة المعسكرة والشركات الضخمة المتوحشة تكون مهمة الصحفيين واضحة.. النقد الذي لا يعرف الرحمة للنظام القائم" لكن صحفيي هذه الشركات لا يقومون بهذا الدور لأنهم بلا أسنان على حد قوله.
ويضيف أن "تشويه صورة الزعماء الأجانب جزء من عملية خلق دعم الجماهير لمثل هذه الأعمال التي تجري بمساعدة وسائل الإعلام الإخبارية.. صور صحفيو الشركات الضخمة الهجوم الأمريكي على فيتنام الجنوبية والشمالية ولاوس وكمبوديا -ما نسميه بحرب فيتنام- الذي خلف من ثلاثة إلى أربعة ملايين قتيل في المقام الأول على أنه نتيجة غير مقصودة للسذاجة والأخطاء الحقيقية وليس حملة آثمة لتدمير دولة تحاول الخروج من فلك النفوذ الأمريكي."
وغزت الولايات المتحدة فيتنام في منتصف الستينيات وتمكنت المقاومة بوسائلها المحدودة من دحر قوات الاحتلال وكبدتها خسائر دفعت واشنطن إلى سحب قواتها في مطلع السبعينيات تحت ضغط الرأي العام المعارض للحرب.
ويقارن جينسن بين الغزو الأمريكي لفيتنام و"الغزو المفجع للعراق عام 2003 واحتلاله الذي مازال قائما" حيث سارع الصحفيون إلى قبول فكرة أن فشل الاستخبارات الأمريكية قاد إلى افتراضات خاطئة ثم تبنوا هدفا جديدا لواشنطن يقول أن الحرب كانت بهدف إرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط في حين كان "الغزو جزءا من مشروع عمره ستون عاما لتوسيع وتعميق سيطرة الولايات المتحدة على موارد النفط والغاز" وهو هدف اتفق عليه الحزبان الجمهوري والديمقراطي بعد الحرب العالمية الثانية.
ويقول الكتاب إنه على الرغم من قرار محكمة العدل الدولية 2004 الداعي لهدم الجدار العازل وتعويض المتأثرين بإقامته فقد تم تسريع بناء الجدار "في عمق الأراضي الفلسطينية ويساعد على ضم المستعمرات الإسرائيلية وقطع التواصل الإقليمي الفلسطيني. إلا أن رؤية البنك الدولي للتنمية الاقتصادية تتحاشى أية مناقشات لمشروعية الجدار."
ويضيف أنه "في انتهاك لحكم المحكمة الدولية أسهمت الولايات المتحدة بمبلغ 50 مليون دولار في بناء بوابات على امتداد الجدار العازل... لا يظهر أي من أشكال واقع الحياة المرعبة في فلسطين في عناوين ورياء وسائل الإعلام الجماهيرية والدبلوماسية الدولية."
كما يثير الكتاب أيضاً شكوكا حول التفسير الرسمي لما بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مرجحا حدوث "هدم تفجيري" أزيلت بمقتضاه الطوابق السفلية من "مباني" مركز التجارة العالمي بما فيها الأعمدة الصلبة بصورة سمحت بانهيارات تقترب سرعتها من سرعة السقط الحر حيث جرت الانهيارات سريعة ومتماثلة بما "يشير إلى استخدام متفجرات في الأعمدة المركزية."
وينقل عن ستيفن حونز أستاذ الفيزياء بجامعة ييل قوله أن القنابل لا الطائرات هي التي أسقطت مركز التجارة العالمي كما طالب بإجراء بحث علمي دولي "مستقل" يخضع للحسابات لا للأفكار أو القيود المسيسة فلم يحدث "أن انهار بناء هيكله من الصلب بسبب حريق. ولكن يمكن للمتفجرات أن تفصل الأعمدة الصلب عن بعضها بشكل فعال."
ويتساءل عن قوانين الفيزياء الأساسية في مثل هذا السقوط.
ويوضح جونز أن المبنى السابع من مركز التجارة العالمي الذي لم تصطدم به الطائرات المخطوفة انهار في 6.6 ثانية بزيادة قدرها 0.6 من الثانية عما كان يستغرقه شيء سقط من السطح إلى الأرض مع العلم بأنه "عند ارتطام الطوابق العليا الساقطة بالطوابق السفلية -والأعمدة الداعمة الصلب السليمة- لا بد أن تكون الكتلة المتأثرة قد أعاقت السقوط" مرجحا حدوث هدم تفجيري ليتم القضاء على الكثير من سجلات " فضيحة" خاصة بشركة إرنون في المبنى المكون من 47 طابقا ويضم مقار عدد من الأجهزة السرية.
ويقول الكتاب أن جونز ونحو 50 أكاديميا وخبيرا منهم روبرت باومان المدير السابق لبرنامج الدفاع الفضائي الأمريكي (حرب النجوم) ممن أطلقوا على أنفسهم (جماعة من أجل حقيقة الحادي عشر من سبتمبر) دعوا في بيان عام 2006 إلى تحقيق دولي في الهجمات واتهموا الحكومة الأمريكية بالتعمية على "حقائق مهمة بشأن ما حدث بالفعل. ونعتقد أن تلك الأحداث ربما كانت بتنسيق من الإدارة من أجل التأثير على الشعب الأمريكي وجعله يؤيد السياسات في الداخل والخارج."
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر الأخبار
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
- ثقافة ومجتمع: مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى
- عقارات: تباطؤ العمل بمشروع الزوراء بعجمان بسبب الأزمة العالمية
مقالات مرتبطة بالموضوع
US Government
- بوش يجمد اتفاقاً نووياً مع روسيا بسبب جورجيا
الثلاثاء, 09 سبتمبر 2008 | أخبار - أمريكا: قواتنا باقية في العراق والانسحاب متروك للظروف
الأربعاء, 09 يوليو 2008 | أخبار - سجال عراقي أمريكي حول جدول الانسحاب
الثلاثاء, 08 يوليو 2008 | أخبار
