-
Quality Control Officer
Industry: Retail
Location: Dubai, UAE -
Retail Tenancy Delivery Manager - Arabic Speaking
Industry: Retail
Location: Egypt
يلتزم به المقاولون والاستشاريون قطر تضع "كوداً" موحداً للبناء
بقلم مصطفى البهنساوي في يوم الثلاثاء, 29 يناير 2008
مع اتساع المدن وزيادة أعداد السكان في قطر، ازدادت الحاجة إلى مزيد من الوحدات السكنية وإلى مزيد من الخدمات الأساسية والبنية التحتية. لكن ومع غياب التخطيط السليم، ظهرت عيوب في منشآت عديدة أدت إلى نقص في أشكالها الجمالية، بل وهددت معايير أمنها وسلامتها.
يزداد الحديث عن مشاكل المباني وكثرة العيوب والتصدعات والتشققات وأيضا الحرائق في المنشآت والأبراج الضخمة التي يتم بناؤها حاليا. بل أن بعضها تعرض للحريق مرتين، وتبين للجميع أن هناك ضرورة مؤكدة لوجود مواصفات لمواد التشييد ولوائح التصميم والتنفيذ تراعي مناخ دولة قطر، وتطبق على جميع القطاعات. ولذلك انتهت دولة قطر مؤخرا من تحديث مواصفات البناء ووضعت "كودا" موحداً للبناء.
أريبيان بزنس التقت الدكتور محمد بن سيف الكواري المدير العام لهيئة المواصفات والمقاييس القطرية بهدف تسليط الضوء على الدور الذي تقوم به الهيئة وقانون البناء الموحد الذي بدأ تطبيقه في قطر منذ بداية شهر يناير/كانون الثاني الحالي، حيث أشار إلى أن تطبيق مواصفات قطر الوطنية للبناء والإنشاء يهدف إلى رفع جودة مواد البناء. وتماشياً مع النهضة العمرانية التي تشهدها دولة قطر حالياً، عملت الهيئة على إعادة تحديث وتطوير المواصفات القطرية للإنشاء التي كانت في السابق تطبق على المنشآت الحكومية فقط لتصبح الآن أساس التعاقدات في المنشآت الحديثة الخاصة والعامة، بالإضافة إلى مشاريع البنية الرئيسية والخدمات من طرق وصرف صحي وغيرها موضحا أن هذه المواصفات تمثل النظام الذي يعطي الحد الأدنى للمتطلبات اللازمة للأمن والسلامة في المنشآت، وقد لا تحقق دائما أفضل الحلول ولكنها تساعد على تجنب الأخطاء وخاصة تلك التي تتعلق بسلامة المنشآت كما تحدد أفضل الطرق والاقتراحات للتصميم المقبول.
مرجعية متطلبات
يلخص الكواري أهم الفوائد التي سيحققها الكود ومنها سلامة وأمن القائمين على تنفيذ المباني من العمال والفنيين والمهندسين والمقاولين والمتعهدين والموردين للحد من الكوارث والحوادث التي قد تنشأ أثناء أو بعد الإنشاء مثل الحرائق والانهيارات وتعزيز الثقة في الاستثمار في مجال البناء والتشييد ودعم الاقتصاد وتوفير مرجعية من المتطلبات للتعامل معها في المشاريع المختلفة وحماية المستهلك وتوفير مسكن صحي وآمن للأسر.
تحديث مواصفات قطر الوطنية للإنشاء والبناء اشتمل على 28 جزءا و251 فصلا منها على سبيل المثال لا الحصر أجزاء تعالج فحص التربة وإزالة المباني وأعمال الطرق والصرف الصحي والتمديدات الكهربائية والمعدات الميكانيكية والكهربائية المستخدمة في عملية الإنشاء وأنظمة مكافحة الحريق وصولا إلى أعمال التشطيب والزجاج والدهان وغيرها من الأعمال الخارجية للحفاظ على الوطن والمواطن.
يؤكد الكواري أن هذه المواصفات جاءت بناء على توجيهات المسئولين في هيئة الأشغال العامة برفع مستوى جودة مواد البناء والإنشاء في قطر وذلك في ظل النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها قطر في مختلف المجالات. وفي إطار هذه التوجيهات قامت الهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس بالتعاون مع هيئة الأشغال العامة بأعداد مواصفات فنية شاملة لمواد البناء لتكون دستورا للبناء في قطر موضحا أن هذه المواصفات بمثابة قواعد فنية أساسية يلتزم بها المقاولون والاستشاريون سواء في القطاعات الحكومية المختلفة أو القطاعات الخاصة.
يضيف الدكتور الكواري أن المواصفات الجديدة تعد إلزامية لجميع القطاعات العاملة بقطر في مجال مواد البناء سواء المصنعة للمواد مثل الطابوق والخرسانة والإنترلوك والبلاط والوحدات الخرسانية وصناعة الاسمنت وغسيل الرمال وإنتاج الحصى والكنكري المستخدم في الخرسانة وكذلك للمقاولين والعاملين في مقاولات البناء سواء في المباني أو الطرق أو الصرف الصحي أو الأعمال الأخرى المتعلقة بهذه الإنشاءات، مشيرا إلى أنه سوف يفرض على المخالفين مخالفات ومساءلات قانونية في حالة عدم الالتزام باشتراطات ومعايير المواصفات الفنية لمواد البناء والتي تؤدي إلى الانهيارات في المباني أو الطرق معربا عن أمله في أن يلتزم التجار وأصحاب شركات المقاولات وذلك للحفاظ على التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.
حركة غير عادية
وقد بدأ العمل بالمواصفات الجديدة للبناء والإنشاء في الأول من يناير الجاري. ومنذ تطبيق هذه المواصفات حدثت بعض التغيرات الايجابية التي يوضحها الكواري ومنها الارتفاع في جودة مواد البناء خاصة الطابوق الخرساني والذي ارتفع حوالي 60 % على المواصفات المعتمدة للطابوق كما أن هناك حركة غير عادية لأصحاب المصانع والشركات للحصول على هذه المواصفات بالإضافة إلى الجدية التامة من المصانع والشركات العاملة في قطر لتطبيق هذه المواصفات عالية الجودة وهو ما يبرهن على أن الفترة القادمة ستشهد تطوراً في مواصفات البناء.
يضيف الكواري أن الخرسانة الجاهزة بدأت في التطور والنتائج تعطي مؤشرات جيدة ولكنها ليست كالطابوق فالطابوق تطور كثيراً وأخذ جودة أعلى وهو ما نتمناه من تطبيق هذه المواصفات كما أن الشركات بدأت تأخذ احتياطيات بشكل أكبر من السابق لاستيراد مواد عالية الجودة مما يعني أن هناك تطبيقا للمواصفات بشكل جيد.
ويوضح الكواري أن الهيئة الآن بصدد التعاون مع الجهات الاستشارية والمؤسسات العاملة في الدولة لإعطاء صورة واضحة عن مستوى المشاريع بعد تطبيق مواصفات قطر الوطنية للبناء والإنشاء مشيراً إلى أن المواصفات والمقاييس تتطور كل خمس سنوات فالمواصفة التي كانت تطبق قبل العمل بالمواصفات الجديدة كانت مواصفات عام 2002.
المواصفات القديمة والتي تم استخدامها كانت تحدد العمر الافتراضي للبناء بـ 25 سنة، ومع إصدار المواصفات القياسية القطرية للإنشاء عام 2000 تم رفع جودة المواصفات ليصل العمر الافتراضي الحالي للمباني الذي يتراوح بين 20 و40 سنة، عند تطبيق المواصفات الجديدة والالتزام بها إلى 75 سنة، على أمل أن يصل العمر الافتراضي إلى مائة عام مستقبلا.
