-
SOX Manager
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Financial Controller
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE
بنوك ومليارات..أفراد وحكومات خفية
بقلم أنيس ديوب في يوم الخميس, 07 فبراير 2008
كان الذهول، وبكل بساطة، سيد الموقف أوروبيا وعالميا، في أعقاب الفضيحة التي عصفت، ليس فقط ببنك سوسيتيه جنرال الفرنسي العريق، بل بالبنوك الكبرى في العالم، وأيضا بالنظام المالي العالمي ككل.
فالفرنسي جيروم كيرفيل بطل هذه الفضيحة، هو موظف صغير في البنك كما قال المسئولون عنه. وهو في الـ31 من العمر، ويتقاضى راتبا سنويا بحدود 100 ألف يورو لكنه سبب خسائر للبنك بلغت 4.9 مليار يورو أي ما يعادل 7.2 مليار دولار أمريكي.
وكيرفيل هذا، وحسب ما قاله البنك، مسئول عن مراهنات غير مصرح له بها على أسهم وإخفائها في محاولة يائسة للتغطية عليها. وكان قد سبقه في هذا الميدان نيك ليسون الذي ارتكب عملا مشابها مع بنك بارينجز البريطاني قبل أكثر من عقد من الزمان، مسببا خسائر له بلغت 1.4 مليار دولار. كما سبقه المتعامل ياسوها ماناكا الذي سبب خسائر لمؤسسة سوميتومو اليابانية بلغت 2.6 مليار دولار.
وعلى الرغم من أن بنك سوسيتيه جنرال وشخصيات سياسية ومالية فرنسية على رأسها الرئيس نيقولاي ساركوزي ألقت اللوم على كيرفيل، متذرعة بأن ما حدث سلوك شخصي وحالة فردية إلى ما هنالك من الأعذار، فإن البنك مطالب أمام المودعين فيه وأمام البنوك والمؤسسات المالية العالمية الأخرى والرأي العام الفرنسي والعالمي بتوضيح كيف تمكن "الرجل العبقري"كما وصفه البعض، من تجاوز قيود وأنظمة مكافحة التلاعب المعقدة بالبنك من داخل مكتبه الصغير في المقر الرئيسي للبنك بباريس.
وإذا فات الأمر على بنك سوسيتيه جنرال، فكيف لم تكتشف البنوك والأطراف الأخرى بالسوق التي تتعامل مع سوسيتيه جنرال الأمر طوال تلك الفترة؟.
لقد فتحت الفضيحة الباب على مصراعيه أمام مئات الأسئلة حول ضوابط العمل في البنوك الكبرى بأوروبا.
صحيح أن الرئيس ساركوزي اعترف بأنها "عملية احتيال داخلية واسعة النطاق" لكنه قال في ذات الوقت "أنها لا تثير الشكوك في تماسك النظام المالي، ولا تؤثر في تماسك النظام الفرنسي والثقة فيه".وهنا بيت القصيد. فالثقة تأثرت كثيرا بل اهتزت ووصلت الحضيض بالنظام المالي الفرنسي وأيضا الأوروبي ، لا بل طالت معه الأمريكي والآسيوي وكل الأنظمة البنكية والمالية بالعالم. ولكن لماذا؟.
لأن هذا الاختراق،وطالما أنه حدث في فرنسا، فإنه قابل للحدوث وللاستنساخ في غير مكان من أوروبا والعالم.
فها هي صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية تقول "أن عملية الاحتيال تمثل صفقة قوية للثقة في القطاع المصرفي الأوروبي ككل".
أما صحيفة الأعمال الرئيسية في فرنسا "ليزيكو" فقد رأت أن سوسيتيه جنرال، وهو سابع أكبر البنوك في منطقة اليورو من حيث القيمة السوقية، بات الآن هدفا محتملا لعملية استحواذ بعد تراجع أسعار أسهمه بشكل كبير"
وذهب محللون آخرون للقول أن بنوكا أوروبية أخرى تحتسي الشمبانيا احتفالا بفضيحة البنك الفرنسي لأنها تضع نصب عينيها الاستحواذ على سوسيتيه جنرال.
لكن مستشارا كبيرا للرئيس الفرنسي حذر من أن الحكومة ستتدخل على الأرجح، اذا تحرك منافسون لشراء البنك.
وتكهن مصرف سيتي جروب بأن بنك إتش.إس.بي.سي ومقره بريطانيا الذي يملك بالفعل وجودا كبيرا في فرنسا قد يكون مهتما بشراء سوسيتيه جنرال.
وعلى أية حال، فقد أدت الفضيحة إلى سريان رعدة في أوصال صناعة البنوك العالمية لاسيما أنها جاءت في وقت تترنح فيه هذه الصناعة بالفعل من تأثير أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة.
وفي تعليق من المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، وصف ريتشارد فولد الرئيس التنفيذي لبنك ليمان براذرز ورئيس مجلس إدارته ما حدث بانه "أسوأ الكوابيس التي يتعرض لها أي انسان"
لا بل أن فضيحة سوسيتيه جنرال جاءت في وقت كانت فيه أعصاب العالم مشدودة إلى التراجع الكبير إن لم نقل الهزة التي شهدتها أسواق المال العالمية خلال الأسبوع الماضي.
وإذا كان بمقدور موظف واحد، أو متعامل واحد، أو حتى شركة واحدة، أن تهز بهذه القوة، أبواب النظام المالي والبنكي العالمي، فما الذي يمكن للحكومات الخفية في العالم (مافيا السلاح وكارتلات الذهب والبترول والمخدرات وغيرها أن تفعله في هذا العالم)؟.
لا بد أن السؤال أكبر من الجواب هذه المرة.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لبنوك واستثمار
أيضا في بنوك واستثمار
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
ITP Publishing Group
- ازدهار الأعمال في الخليج سيبقى مستمراً
الاثنين, 07 يوليو 2008 | أخبار - مزاد لمجلة قيمتها 10,000 دولار في دبي
الخميس, 26 يونيو 2008 | أخبار - مجلة "أريبيان بزنس" تمنح جوائزها في السعودية
الاثنين, 26 مايو 2008 | أخبار
