ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 22:59 | Saturday, 06 September 2008

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

دروس من ثلاثة عقود من المعجزة الإيرلندية

بقلم وليد عكاوي في يوم الأربعاء, 06 فبراير 2008

ما هي ردود الفعل التي ستتلقاها ممن حولك عند إبلاغهم بنيتك في تأسيس مشروع تقني أو صناعي ليكن موقع إنترنت أو برنامج حاسوب أو جهازا جديدا؟

وهل تتضمن العبارات التي ستسمعها عبارات مثل الجنون أو الغباء أم اتهامات وشبهات بالنصب والاحتيال؟

في بلد مثل أيرلندا أصبح المستثمرون المغامرون entrepreneurs يتمتعون بمكانة الأبطال و شهرة تضاهي نجوم موسيقى الروك.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

وما يسمى المستثمر المغامر هو كل من يبتكر مشروعا يرتكز على فكرة جديدة أو فريدة لم يسبق تنفيذها قد تكون خدمة أو منتجا لتلبية حاجة مفيدة للآخرين.

وقد صدر مؤخرا تقرير حكومي في أيرلندا - www.gemconsortium.org، يؤكد مواصلة تربعها على قمة قائمة الدول التي ترعى الاستثمارات المغامرة في مرحلة انطلاقتها المبكرة. وتشير أبحاث التقرير إلى أن 7.4% من السكان البالغين في أيرلندا يخططون بنشاط لتأسيس شركات جديدة.

وتجلب هذه الحيوية للاستثمارات المغامرة فوائد اقتصادية واجتماعية هائلة ليصبح دور المستثمرين أساسيا في النمو المستقبلي والازدهار الذي يتمتع به الاقتصاد الأيرلندي.

كيف تمكنت أيرلندا من تبوء مكانة أسرع اقتصادات العالم نموا بقطاع تقني ضخم وأعلى مستويات الإنتاجية في أوروبا؟ هذه هو التساؤل الذي يتفوق حاليا على دراسة المعجزة اليابانية في التقصي والبحث من قبل دول عديدة تسعى لتقليد ما يسمى المعجزة الأيرلندية. وهي لم تكن ثورة بقدر ما كانت خططا مدروسة جرى تنفيذها على مدى عقود بدأت بتأسيس بيئة تجذب الباحثين والعلماء من مختلف أنحاء العالم بتأمين أحدث المختبرات والتجهيزات المتطورة فضلا عن الحوافز المادية. وشرعت أيرلندا بتنفيذ خطط واستثمارات كبيرة بهدف منافسة أوائل دول العالم في المشاريع الاستثمارية المغامرة لتنهي حقبة الفقر التي امتدت فيها إلى قرون عديدة.

استفادت أيرلندا من أصالة تراثها الثقافي الحقيقي، من بيوت ومتاحف شعرائها وأدبائها وفنانيها الأشهر عالميا، في جذب الناس وتفعيل النهوض الاقتصادي بعيدا عن أسلوب مراكز التسوق وسلاسل المتاجر والمطاعم الضخمة التي تهدر بعض المدن مليارات عديدة سعيا وراءها.

عانت أيرلندا قبل عقدين من الزمن من أزمة بطالة مستفحلة ومداخيل متضائلة وهروب أصحاب المؤهلات العليا من ألمع الباحثين لكنها استعانت باستراتيجييتها للتطوير الاقتصادي على ثلاثة محاور هي التقنية والتسامح والمواهب.

ففي محور التقنية عملت سلطة التطوير الصناعي الأيرلندي على تجنيد كبرى شركات التقنية المتطورة من خلال استقطابها من كل دول العالم. وساعدت الحوافز المالية والإعفاءات الضريبية من تجنيد كل من آي بي إم وإنتل ومايكروسوفت وأوراكل وغيرها للاستفادة من سوق العمل الأيرلندي الذي يعج بأصحاب المواهب الذين يتخرجون من جامعات أيرلندا التي تتمتع بكفاءات أكاديمية عالمية. ولم تكتفي بجذب التقنيات العليا من الخارج بل أسست هيئة Enterprise Ireland لدعم المشاريع التقنية والتمويل لاحتضان شركات التقنية الناشئة وإطلاقها عالميا. يضم قطاع البرمجيات الأيرلندي حوالي 700 شركة لديها 18 ألف موظفا وتحتل مرتبة خامس أضخم دولة مطورة وثاني أكبر دولة مصدرة للبرامج في العالم، أي أنها تلي الولايات المتحدة في ذلك التصنيف.

أما في محور المواهب فقد استثمرت في نظامها التعليمي المجاني حتى نهاية المرحلة الجامعية، لتوليد وجذب أهم أصحاب المواهب لتطوير المهارات التقنية في الإلكترونيات والحاسوب من خلال كليات تقنية محلية.

ويختص 60% من طلاب الجامعات المجانية في الهندسة أو العلوم والتجارة. ومع ارتفاع مستويات الرفاهية لم يتبقى أي دافع للهجرة أمام الشباب والخبراء.

وفي محور التسامح الذي لا يقل أهمية عن التقنية والمواهب لإنجاح الخطط الاقتصادية، تمكنت أيرلندا من  الاستناد إلى ثقافتها مع الفنون والموسيقي لتصبح مركزا للتنوع العرقي لدى السكان والتسامح بينهم.

وتشير معدلات خريجي الجامعات الواثقين من مهاراتهم في خوض غمار الاستثمار المغامر إلى ضعف معدلاتها في أوروبا في مؤشر واضح على  تحول أيرلندا إلى اقتصاد يرتكز على المعرفة.

وتتولى مراكز حكومية رعاية المستثمرين المغامرين في كافة مراحل إنشاء شركاتهم من مرحلة ما قبل التأسيس وحتى مراحل الانتشار العالمي. وتشجع الحكومة الشبان والشابات  على دخول قطاع تأسيس الشركات فمثلا،  تقوم قرابة 500 سيدة شهريا بتأسيس شركة جديدة في أيرلندا.

لعلمك، فإن العبارات السلبية التي قد تسمعها عند التصريح بنيتك في إنشاء مشروع استثماري قد يبدو غريبا، تشير إلى أنك في بيئة طاردة للإبداع ومعادية للتطور وخالية من التسامح ونصيحتي لك هي الرحيل بعيدا عنها إلى أقرب مدينة أكثر ودية لأفكارك المبتكرة!

لتسير بذلك على خطى الكاتب الايرلندي الشهير صمويل بيكيت (مؤلف مسرحية بانتظار غودو الشهيرة) أو أستاذه جيمس جويس فكلاهما كان يكره دبلن عاصمة أيرلندا حينما كانت كئيبة مطلع القرن الماضي. فالأستاذ تاه  في مختلف مدن أوروبا باحثا عن مدينة تبادله الود وتقدم له قبل أن تأخذ منه أجمل سنين حياته ويمم تلميذه بيكيت وجهه شطر باريس دون أن يعلم أن ''غودو'' مسرحيته سيصل أيرلندا متأخرا بضعة عقود فقط!

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |



تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.

 بريد الأخبار

  1. بنوك واستثمار



مقالات

عام الانتشار

يعتقد رئيس مجلس الإدارة في شركة الأولى للاستثمار الكويتية الدكتور محمد العلوش أن الشركة الاستثمارية الطموحة دائماً تنظر إلى الأمام.

الانسحاب نحو الشرق

لعبت عوامل عدة دوراً في انسحاب مؤسساتٍ عالمية من الأسواق العالمية خصوصاً تلك الأكثر ارتباطاً وتأثراً بأزمة الرهن العقاري تجاه الأسواق الناشئة.

تقاسم الربح والخسارة

على غرار التمويل الإسلامي الذي بات صناعة كبرى في الأسواق المالية برزت صناعة التأمين المتوافق مع الشريعة الإسلامية لتثبت قابليتها للتطبيق.

ArabianBusiness.com/Jobs - Middle East Jobs Search
  1. Financial Manager
    Industry: Finance
    Location: Dubai, UAE
  2. Director of Finance
    Industry: Finance
    Location: Dubai, UAE
« Browse all jobs

مقابلات

جوزيف طربيه المصارف العربية نجت من الأزمة العالمية

 حاورت مجلة أريبيان بزنس رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس اللجنة التنظيمية في اتحاد المصارف العربية، الرئيس الأسبق لاتحاد المصارف العربية.