معاناة العائلات بسبب ارتفاع الأسعار الناجمة عن أزمة الغذاء العالمية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 06 فبراير 2008
ذكر بنك ميريل لينش الثلاثاء أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ستستمر بالارتفاع في الشرق الأوسط بسبب زيادة طلب الأسواق الناشئة عليها والذي أدى إلى حدوث أزمة عالمية في السلع الزراعية.
وقال بنك الاستثمار في تقرير له أن سرعة التنمية الاقتصادية في بلدان مثل الصين والهند أدت إلى ارتفاع الطلب على المواد الغذائية بشكل حاد مما تسبب في تسليط ضغط إضافي على سلسلة العرض وارتفاع الأسعار بشكل فجائي.
ومضى التقرير يقول أن عوامل التنمية الاقتصادية والتلوث ونقص ماء الري تضع قيود كبيرة على مساحة الأرض المتوفرة والصالحة للزراعة.
وقال البنك "أن القيود العالمية على إنتاج الغذاء تغيّر من نماذج الإنتاج وتشكل ثقلاً على الأسعار".
وذكر ميريل أنه بدأ يصبح للتضخم الزراعي أثراً حقيقياً على التضخم في الأسواق الناشئة.
وأضاف "قد يصل معدل التضخم في الصين إلى أعلى مستوى له في 10 أعوام ويعود جزء كبير من السبب في ذلك إلى التضخم الزراعي".
فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز والبيض كثيراً في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة واستعانت الحكومات بإجراءات تراوحت بين وضع سقف للأسعار وتقديم الإعانات المالية من اجل تخفيف العبء عن العائلات الكادحة من ذوي الدخل المتوسط والدخل الضعيف.
وقال بنك ميريل أن مؤشر أسعار المستهلك للمواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية في مصر ارتفع إلى أكثر من 17% لعام 2007، بينما تجاوز مؤشر أسعار المستهلك للمواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية في السعودية نسبة 9%.
وتشير وزارة التجارة السعودية إلى أن أسعار السلع الغذائية التي تستحوذ على الجزء الأكبر من مصروفات العائلة قد ترتفع بنسبة 30% في عام 2008 بسبب النقص الحاصل في العرض العالمي.
أما في الإمارات فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية والخبز بنسبة وصلت إلى 30% عام 2007، الأمر الذي زاد من مستويات التضخم القياسية في الدولة.
وأفادت بعض التقارير القادمة من الكويت أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بشكل حاد، بحيث وصل الارتفاع في أسعار منتجات الألبان إلى 25% خلال الأشهر الستة الماضية وأسعار الأغذية المعلبة إلى 10% ووصل الارتفاع في سعر اللحوم المستوردة ضعف هذه النسبة.
وقال بنك ميريل في تقريره أن أسعار المنتجات الزراعية في الولايات المتحدة التي تعد من أبرز منتجي المواد الغذائية الأساسية عالمياً لم تشهد ذلك الارتفاع السريع الذي تشهده حالياً منذ منتصف السبعينات.
وقال المصرف "يتم تحويل تكاليف الإنتاج المرتفعة إلى هيئة أسعار أعلى للمواد الغذائية المعالجة صناعياً".
وأضاف التقرير بان سياسات الولايات المتحدة التي توصي بالتحوّل نحو استخدام الوقود الحيوي كان لها هي الأخرى أثراً "هائلاً" على تخصيص المحاصيل وساهم بارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية.
وقال بنك ميريل "ففي سوق الذرة أدى إقرار قانون الطاقة الذي يوصي باستخدام الايثانول المدعوم بالذرة إلى رفع أسعار الذرة ووصلت إلى مستوى الأربع دولارات مرة أخرى. واستمرت أسعار الحنطة بالارتفاع حتى الدخول في عام 2008.
على الرغم من احتمال وقوع تقلص في أسعار المواد الزراعية لفترة وجيزة بسبب ركود اقتصادي يحدث في الولايات المتحدة، إلا أن بنك ميريل قال بان المشهد البعيد المدى يوحي بمزيد من ارتفاع الأسعار مستقبلاً.
اشترك في النشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
- هاني شاكر يغضب من مقاضاته..ويتبرأ من "سب" الفراعنة
- حقوق الإنسان السعودية تصف معاملة الحكومة للسعوديات المتزوجات بأجانب بالمهين
- السعودية: 8 إصابات جديدة بأنفلونزا الخنازير ترفع العدد إلى 106
- صحيفة كندية: قناة الجزيرة البديل الأفضل لشعوب الشرق والغرب
- السفير : جثمان المصرية المقتولة على يد ألماني يصل القاهرة اليوم
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- عقارات: إعمار العقارية تغلق مكتبها بالجزائر لعدم إحراز تقدم في مشاريعها
- سياسة واقتصاد: انخفاض عائدات صادرات تونس 21.3 % في 2009
- عقارات: الكويت: تأجيل 50 % من مشاريع مجمعات التسوق
- بنوك واستثمار: مصر: خروج الأجانب يهبط بصافي الأصول الأجنبية في الجهاز المصرفي 20 %
- طاقة: إيران تحتاج 100 مليار دولار للاستثمار في الصناعة النفطية
مقالات مرتبطة بالموضوع
ميريل لينش
- الأزمات السياسية تهدد مستقبل الاستثمار في الكويت
الأربعاء, 18 فبراير 2009 | مقالات - عام 2008 وقصة صعود نجم السلع الأولية وأفوله
الخميس, 25 ديسمبر 2008 | مقالات - بنك أوف أمريكا يستغني عن 35 ألف موظف
السبت, 13 ديسمبر 2008 | أخبار




