-
Legal Advisor
Industry: Legal
Location: Abu Dhabi, UAE -
Senior Corporate Lawyer (5-9yrs PQE)
Industry: Legal
Location: Abu Dhabi, UAE
عام ناجح آخر في الشرق الأوسط
بقلم أرجون ميتال في يوم الجمعة, 08 فبراير 2008
لنفرض أنك تقرأ مجلة "أريبيان بزنس" في الشرق الأوسط، وأنك تدعو هذه المنطقة وطناً ( إما بشكل دائم أو مؤقتاً)، عدّ نفسك من بين المحظوظين. فهذا العام يجب أن يكون عاماً جيداً جداً مثل العام الذي سبقه.
وفي الوقت الذي تظهر فيه النظرة الاقتصادية العالمية لعام 2008 مشحونة بالشك، يبدو الشرق الأوسط مستعداً لمكاسب قوية خلال الشهور 12 القادمة.
إننا نتوقع نمواً إقليمياً في إجمالي الإنتاج القومي إلى متوسط جيد جداً هو 6% لهذا العام، وهو منسجم عموماً مع سرعة نمو مشابهة في 2007. وبالمقارنة، نتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل أبطأ يتراوح بين 4 و4.5%.
وبينما يبدو الاقتصاد الأمريكي مهدداً بدخول فترة ركود والنمو الياباني ضعيفاً وأوروبا تتباطأ، من المحتمل أن يتراجع الطلب على النفط عالمياً. ونعتقد أن هذا سيؤدي إلى استقرار أسعار النفط في مجال يتراوح من 60 إلى 70 دولار للبرميل بالنسبة للعام بأكمله، منخفضاً بشكل ملحوظ من الارتفاعات الأخيرة باستثناء نطاق 2007 الواسع لمتوسط سعر البرميل البالغ 74 دولار، ويبقى بشكل ملحوظ أعلى من متوسط السنوات الخمس الماضية البالغ 55 دولار للبرميل.
أن الشرق الأوسط ليس وسط فترة من النمو المتواصل فحسب، وإنما وسط ازدهار استثماري أيضاً بسبب أسعار النفط المرتفعة. وستدعم هذه الأسعار المشجعة في 2008 تلك الاستثمارات المستمرة في القطاعين العام والخاص، مع تركيز خاص على مشاريع البنية التحتية الضخمة. وفي الوقت نفسه يجب أن يزداد الاستثمار المحلي في إنتاج وتكرير النفط مع مرور السنين.
ومع ذلك لا نتوقع أن تكون الدول المنتجة للنفط في المنطقة هي التي ستشهد النمو فقط، بل يجب أن يمر الشرق الأوسط بأكمله بعام قوي بسبب المستويات المرتفعة من الحوالات واتجاهات الاستثمار الداخلي المتزايدة. في الواقع، يعيش الشرق الأوسط اليوم ضمن حلقة قوية : تقدم أسعار النفط المرتفعة عائدات متزايدة يعاد استثمارها في النمو الطويل الأمد للمنطقة. وسيصحب هذه الاستثمارات إصلاحات تشجع استثماراً أجنبياً مباشراً متزايداً، مما سيزيد مستويات السيولة المحلية أكثر. وإذا لوحت غيمة سوداء في الأفق، فهي في الواقع وبدقة تلك السيولة الزائدة التي تساهم في مستويات التضخم المرتفعة مسبقاً. وتعمل أسعار العقارات السكنية والتجارية المرتفعة والنمو السريع للأجور وأسعار المواد الغذائية العالية باستمرار على دفع التضخم لمستويات أعلى. ولكن سيستقر عدم التوازن بين العرض والطلب في العقارات لأنه سيتم طرح الآلاف من الوحدات الجديدة قريباً في السوق.
كما نتوقع أن يستعيد الدولار قوته مقابل اليورو والين في 2008. وينبغي أن تكون هذه السنة سنة جيدة أخرى بالنسبة لأسواق الأسهم في المنطقة، مع احتمالية تحقيق عائدات بأرقام من مرتبتين، من وجهة نظرنا. وينبغي أن يقدم نمو النظام الاقتصادي، والذي من غير المحتمل أن يطابق مستويات عام 2007، الدعم للربحية المشتركة أثناء السماح للعملات المحلية بأن تقوى. هذا يعني أنه لم يعد علينا رفع معدلات الفائدة بشكل ملحوظ للحد من الضغوطات المتزايدة باستمرار.
وفي الوقت الحالي تم تمديد التقييمات ولكن من المحتمل أن تستمر نسب الأسعار والعائدات بتقديم فرصة للأسواق لكي تستمر بالاندفاع للأعلى. وأيضاً، تعود ملكية سوق الشرق الأوسط المتصل بأسواق ناشئة أخرى لمستثمري الأسواق النامية.
ومن الواضح أنه توجد فرصة كبرى لامتلاك المزيد من الأسهم المؤسساتية الأجنبية في العام القادم. والمستثمرون الأجانب واعون بشكل متزايد للحقائق الموجودة على الأرض في الشرق الأوسط : فالعراق قد يكون منغمساً في الحرب وإيران في حالة خلاف مع الغرب وعملية السلام يتم تأجيلها باستمرار على ما يبدو، ولكن مجتمع الاستثمار العالمي يدرك أن هذه لا يمكن أن تكون الصورة الكاملة.
أن نهضة الشرق الأوسط الاقتصادية مستمرة. ومن المحتمل أنكم تعرفون هذا مسبقاً، ولذلك أنتم هنا، تشاركون في الازدهار في الزمان والمكان الصحيحين.
