ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 18:15 | Saturday, 22 November 2008

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

دول الخليج تواجه القرار الصعب

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الاثنين, 11 فبراير 2008

اعفت القرارات التي اتخذها بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي ( البنك المركزي) بخفض سعر الفائدة من الضغوط التضخمية التي تعاني منها أصلا دول الخليج العربية. وقال مراقبون أن البنوك المركزية الخليجية، ومن خلفها حكومات دول الخليج، وجدت نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما رفع سعر صرف عملاتها أمام الدولار، أو فك الارتباط بالعملة الأمريكية، إذا كانت لا تريد لأرقام التضخم المرتفعة أصلا، أن ترتفع أكثر.

وضع حرج، بل حرج جدا، هو الذي وجدت فيه المصارف المركزية الخليجية نفسها بعد 3 تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة الأمريكية قررها بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي. ففي وقت تواجه فيه دول مجلس التعاون الخليجي، حكومات وبنوكا مركزية، ضغوطا للحد من نسب التضخم المرتفعة، يضطر صناع القرار في هذه الدول لاقتفاء أثر تخفيضات الفائدة الأمريكية، التي كان بينها تخفيضان بلغا 125 نقطة أساس خلال الأسبوعين الماضيين، وذلك لمنع المضاربة على احتمال رفع قيم العملات. هذا في الوقت الذي يتطلب حل مشكلة التضخم، رفع أسعار الفائدة وليس خفضها.

وضع حرج

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

وحسب ما يرى مراقبون، فإن البنوك المركزية الخليجية ستكون خلال الشهرين الحالي والمقبل في وضع أكثر حرجا، لاسيما وأن بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) سيلجأ، كما هو واضح، إلى خفض جديد لأسعار الفائدة بواقع 0.5 في المائة، لتصبح 2.5 في المائة، بهدف تحريك الاقتصاد الأمريكي من حالة الركود التي دخل فيها في الوقت الذي لا تزال فيه أزمة الرهن العقاري تمسك بتلابيب الاقتصاد الأمريكي. فتوقعات المحللين الأمريكيين لقرار جديد بخفض الفائدة ارتفعت في مارس/آذار المقبل 2 في المائة من 68 الى 70 فى المائة.

ويقول مراقبون أن ثاني أهم الأسباب التي تؤدي لزيادة معدلات التضخم في دول الخليج بعد انخفاض قيمة وسعر صرف الدولار الأمريكي، هو خفض مستوى الفائدة الأمريكية، واضطرار البنوك المركزية الخليجية لاتخاذ خطوة مماثلة.

فدول الخليج الست تسعى لمواجهة التضخم المتزايد الذي بلغ مستويات لم يصل إليها منذ عقود، نتيجة لعدة أسباب من بينها انخفاض الدولار أمام العملات الرئيسية فيما ترتبط 5 عملات خليجية بالعملة الأمريكية، بينما السادسة وهي الدينار الكويتي فيرتبط بسلة عملات، يسيطر الدولار على نسبة كبيرة منها.

يوسف العيسى الرئيس التنفيذي لبنك أداكس في البحرين أبلغ أريبيان بزنس أنه يتفق والرأي القائل بأن قرار بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي يحرج البنوك المركزية في منطقة الخليج.

فقد قال العيسى "أعتقد أن أمريكا ستسبب معضلة للبنوك المركزية في المنطقة، كما أن اقتصادات المنطقة هي الأخرى ستواجه صعوبات نتيجة خفض أسعار الفائدة الأمريكية. فمنطقة الخليج تعاني من مشكلة التضخم وارتفاع الأسعار. وهذا التضخم يتطلب من البنوك من أجل مواجهته أو الحد منه أن ترفع سعر الفائدة لا أن تخفضها. هذا هو العلاج الطبيعي للتضخم أو على الأقل أحد طرق العلاج".

ويضيف العيسى "البنوك المركزية في الخليج لا تستطيع رفع سعر الفائدة الآن لأن عملاتها ، باستثناء الكويت مرتبطة بالدولار. وهكذا فإنها في الواقع أمام مشكلة. فالبنك المركزي الأمريكي عمد إلى خفض متكرر لأسعار الفائدة، ووجدت البنوك المركزية الخليجية نفسها مضطرة لخطوات مماثلة لمجارة الخفض الأمريكي".

ومضى العيسى للقول "هذا على أية حال ما تسير عليه البنوك المركزية الخليجية منذ سنوات. لكن في الحقيقة فإن وضع الاقتصاد في دول الخليج مختلف بشكل كبير عن الاقتصاد الأمريكي. ففي أمريكا هناك مخاوف من ركود أو كساد اقتصادي، وخفض الفائدة يناسب الاقتصاد الأمريكي لكنه لا يناسب أبدا اقتصاد الدول الخليجية، لا بل أنه قد يسبب مشكلة في الفترة المقبلة".

وحول تأثير قرار خفض الفائدة الأمريكية على بنوك المنطقة قال الرئيس التنفيذي لبنك أداكس " بنوك الخليج لن تتضرر لأنها عموما تأخذ أرباحها من الفرق بين ماتدفعه للمودعين على ودائعهم وبين نسبة الإقراض للمقترضين. وهذه النسبة إن استطاعو المحافظة عليها ستبقى أرباحهم كما هي، بل ربما تستفيد هذه البنوك بعض الشيئ".

وجاءت قرارات بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي، ومن بعدها قرارات البنوك المركزية الخليجية في الوقت الذي تواجه فيه هذه الدول ضغوطا كبيرة لفك الارتباط مع الدولار أو على الأقل لإعادة تقييم عملاتها أمام العملة الأمريكية.

وتلجأ الدول الخليجية إلى اتباع خطوات بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي في خفض الفائدة، تماما مثلما حدث قبل أيام بعد أن خفضت الفائدة على الدولار بواقع 1.25 في المائة، خلال 8 أيام فقط بعد الأزمة التي اجتاحت أسواق المال العالمية.

بداية واحتمالات

حاولت بعض الدول الخليجية، ومنها السعودية والبحرين رفع متطلبات احتياطيات البنوك لحمل المقرضين على الإبقاء على أموالهم في خزائنهم، في مسعى لتحجيم البنوك عن التوسع في الإقراض وبالتالي زيادة النمو الذي المعزز لزيادة التضخم.

ويقول خبراء أن الخفض الأخير للفائدة الأمريكية الشهر الماضي، والمتوقع أيضا الشهر المقبل، سيؤكد مرة أخرى لصانعي السياسات النقدية في الخليج مدى الحاجة لإعادة السيطرة على واحدة من أهم أدوات الإدارة الاقتصادية، موضحين أن الخفض الحاد للفائدة يضع دول الخليج في موقف صعب، خاصة أن الضغوط التضخمية كانت تتصاعد أساسا بسبب النمو الاقتصادي القوي.

وفي محاولة لمكافحة التضخم، أعلنت سلطنة عمان وقطر أنهما تتجهان نحو احتمال رفع شرط الاحتياطي للبنوك. فقد قال محافظ البنك المركزي العماني أن بلاده ستبيع المزيد من شهادات الايداع، وأنها قد ترفع مرة أخرى نسبة الودائع التي لا يمكن للبنوك إقراضها. بينما أعلنت قطر صراحة رفع شرط الاحتياطي لبنوكها التجارية بمقدار 50 نقطة أساس وذلك للسيطرة على المعروض النقدي وبالتالي السيطرة على التضخم.

وقال مسئول بالبنك المركزي القطري «من المقرر أن يحدث ذلك يوم 15 فبراير/ شباط الجاري، مشيرا إلى أنه يجري حاليا حساب الاحتياطيات لكل بنك حسب ودائعه.

وفي سلطنة عمان، قال حمود بن سنجور الزدجالي، الرئيس التنفيذي للبنك المركزي أن قيمة شهادات الايداع القائمة، وهي أداة دين قصيرة أو متوسطة الأجل تستخدمها البنوك المركزية أحيانا للسيطرة على المعروض النقدي، قد زادت إلى أكثر من المثلين لتصل إلى 1.2 مليار ريال (3.1 مليار دولار) بحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بالمقارنة مع 500 مليون ريال قبل عام.

وأضاف الزدجالي «ربما نخسر أكثر مما نكسب من إصلاح العملة. وبالنسبة لعمان.فإن إصلاح العملة ليس على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

وقال الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني «الاقتصاد الأمريكي سيضعف، وأسعار الفائدة ستنخفض، والدولار سيكون تحت ضغط، لكن طالما أنك مرتبط بتلك العملة، فيجب أن تقبل المصاعب التي تسببه».

سياسة مكلفة

وفي الوقت الذي تجاهد فيه البنوك المركزية الخليجية لإقناع أسواق المال بأنها لن تتخلى عن ربط عملاتها بالدولار فإن سياساتها النقدية أصبحت مكلفة وغير قابلة للاستمرار.

ولوحظ أنه بعد موجة من الخلافات العلنية بشأن ربط العملات الخليجية العام الماضي، سعت البنوك المركزية في الخليج لتوحيد صفوفها حيث عادت وتحدثت بشكل إيجابي عن الربط كمصدر للاستقرار، كما هونت من ضعف الدولار عبر القول أنه ظاهرة مؤقتة سرعان ما تزول لأن الدولار مرشح للارتفاع.

ورغم كل ذلك فإن الأسواق مازالت تراهن على احتمالات رفع قيم العملات الخليجية وعلى قيام الحكومات بالتخلي عن النظام المعمول به منذ فترة طويلة والمتمثل في تثبيت سعر الصرف.

ويرى سايمون وليامز الخبير الاقتصادي في بنك «اتش.اس.بي.سي» أن وجهة النظر القائلة بالتخلي عن الربط ستتدعم مع انخفاض الفائدة الأمريكية، لكن معدلات النمو والتضخم ستظل عالية في الخليج. وهو يرى أيضا أنه إذا ما تمسك صناع القرار الخليجيون بموقفهم من أجل خاطر الوحدة النقدية الخليجية المقررة في عام 2010 فأن الثمن سيكون باهظا.

ومن جانبه يرى ماريوس ماراثيفتيس من بنك «ستاندارد تشارترد» أنه من الممكن تأجيل رفع قيم العملات لفترة طويلة، لكن ثمن ذلك سيكون زيادة جديدة في نسب التضخم.

مشكلة شائكة

ولا بد من القول أن التضخم أصبح مسألة شائكة سياسيا في الخليج. ولم تعد وجهة النظر القائلة بأن الوضع القائم يحقق الاستقرار تلقى صدى إذ اضطرت الحكومات إلى رفع الرواتب، وفرضت قيودا على الإيجارات وأسعار المواد الغذائية لاحتواء الاستياء العام.


أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


من  Current Issue

مقالات مرتبطة بالموضوع

Central Bank of Bahrain
| 3 مقالات
  1. بنوك البحرين تتحصن بسيولة وفيرة وقادرة على تجاوز الأزمة
  2. الصندوق الإسلامي يتطلع إلى عمليات الاستحواذ على الشركات الخاصة
  3. البحرين تبقي على الارتباط بالدولار
Central Bank of Kuwait
| 3 مقالات
  1. الكويت تعدل أدوات السياسة النقدية لمساعدة البنوك
  2. المركزي الكويتي يقترح إنشاء صندوق حكومي للاستثمار في البورصة
  3. المركزي الكويتي يؤكد السيطرة التامة على أزمة بنك الخليج
Central Bank of Oman
| 3 مقالات
  1. زيادة إجمالي ميزانية بنوك السلطنة 44 %
  2. المركزي العماني يزود البنوك المحلية بالدولارات
  3. سلطنة عمان متمسكة بعدم الانضمام لمنظومة الاتحاد النقدي الخليجي
Central Bank of Saudi Arabia
| 3 مقالات
  1. البنوك السعودية لم تتضرر من أزمة سوق الرهن العقاري الثانوي
  2. محافظ البنك المركزي السعودي: التضخم سينخفض في النصف الثاني
  3. دول الخليج تتوحد بشأن الوحدة النقدية
البنك المركزي الإماراتي
| 3 مقالات
  1. السويدي: الإمارات ستحافظ على ربط عملتها بالدولار
  2. المركزي يواجه العاصفة
  3. 53 مليار دولار ميزانية «المركزي» الإماراتي

روابط متعلقة بالموضوع

  1. Central Bank of Bahrain»
  2. Central Bank of Kuwait»
  3. Central Bank of Oman»
  4. البنك المركزي الإماراتي»

 بريد الأخبار

  1. Central Bank of Bahrain

  2. Central Bank of Kuwait

  3. Central Bank of Oman

  4. Central Bank of Saudi Arabia

  5. البنك المركزي الإماراتي

  6. سياسة واقتصاد


EMIRATES ID DOWNLOAD

تعليقات القراء خلال

مقالات

الازدهار يتحول إلى تشاؤم بعد تأثر دبي بالأزمة العالمية

خيمت أجواء الأزمة على إمارة دبي هذا الأسبوع مع توقف الازدهار العقاري هناك وتبخر الإقراض، في حين تفكر الحكومة في خطوات أوسع لإنقاذ بنوك.

هل تنجح الخطة الأمريكية؟

على الرغم من مرور وقت ليس بالقصير على إعلان الحكومة الأمريكية القيام بخطة إنقاذ مالي لقطاعاتها المتضررة إلا أنها ما تزال مقصرة في تفعيل هذه الخطة.

قمة العشرين..نوايا حسنة ونتائج متواضعة

قدم قادة العالم عرضًا مهما للوحدة في قمتهم الرامية للتصدي للكساد وتعهدوا بتحديث النظام الاقتصادي العالمي والتزامهم التام بحرية التجارة.

مقابلات

تتدفق في الاتجاهين

طغى تسابق الشركات للحصول على المواهب وعلى عولمة الأسواق الجديدة على الحاجة إلى تخفيف تكلفة اليد العاملة كسبب للقيام بالبحوث والتطوير خارج الولايات المتحدة.