مخاطر انعدام المسؤولية الاجتماعية
بقلم ليني نولان في يوم الخميس, 14 فبراير 2008
من الواضح أن الثمن المقابل لأن تكون كبيراً هو أن تكون مسؤولاً، مع ذلك يبدو أن الكثير من أصحاب النشاطات التجارية في الشرق الأوسط أكثر إلتزاماً بالحصول على الحدود القصوى من الأرباح من إلتزامهم بالمساهمة في الصالح العام للمجتمع.
المقترحات التي تقدم بها أعضاء البرلمان لتقديم دعم حكومي على البضائع لأفراد المجتمع البحريني في محاولة لكبح جماح معدل الجريمة المرتفع قابلها أصحاب الفعاليات التجارية بردود أفعال مضادة.
سينتج عن الفكرة التي وصفها مسؤول في حقوق الإنسان بأنها "عنصرية" وبشكل سريع في تقسيم البلاد حيث تتحدد جنسية الشخص بمقدار المال الذي يدفعه على صندوق المحاسبة .
الضجة التي أحدثتها الأنباء عن وضع مخطط تسعير مزدوج حولت الأضواء إلى الاقتصاد المركزي في البحرين، بما أن المجتمعات مسؤولة عن المحافظة على حقوق العمال المهاجرين ، وفي حال استبعاد هذا المخطط سيتم توجيه الضربة الأقسى إلى إمكانية أن تخضع ميزانياتهم الشرائية إلى ضغط متزايد عما قبل.
توجد فجوة أزلية مابين المعسرين والموسرين في هذه المنطقة، مع ذلك، فالتجار مهتمون أكثر بالفئة الثانية نظراً لإقبالهم على الأمور الكمالية.
على الصناعة في هذه المنطقة أن تركب الموجة وتدرك أن كون الشركة مسؤولة اجتماعية معناه يتعدى المساهمة بالهبات من حين لآخر للمؤسسات الخيرية وتمتين الروابط مع الفعاليات المجتمعية وكسب الشهرة في توزيع حقائب يمكن إعادة تدويرها.
تلتزم "السدحان للتجارة" ومقرها المملكة العربية السعودية بزيادة فرص العمل لأفراد المجتمع في الرياض ومتجرها العملاق يثير الإعجاب. مع ذلك هناك المزيد مما يمكن فعله. افتتحت سلسلة المتاجر البريطانية "تيسكو" متجرها الأكبر كجزء من خطة رائدة لمشروع الأسواق الشعبية "UnderServed Markets" المدعومة من قبل الحكومة. بما يعني أن التجار الكبار يمكنهم إنعاش المناطق المحرومة وأن 20% من موظفيهم محليون أو أشخاص عاطلون عن العمل منذ زمن طويل أو من ذوي الإعاقات.
دعونا نواجه ذلك ، يشكل الاحتفاظ بالموظفين في دولة الإمارات مشقة قائمة ، وخطط مثل خطة تيسكو - التي تركز على بقاء الموظفين المحليين على رأس عملهم - يجب أن تحتذى كمثال على قوة التغيير هنا ، حيث تبدو كبديل لمكافحة الجريمة بشكل عملي عوض اللجوء إلى تسعير أعلى للخبرات المستقدمة.
عبر دول العالم، تخلق المجموعات التجارية مسميات وظيفية جديدة لقيادة سياسات مسؤولياتها الاجتماعية.
بعد أن يقوم أصحاب النشاطات التجارية بتوظيف مدراء جدد مدركين للمسؤولية الاجتماعية وموظفين يتفهمون أخلاقيات المهنة، يعلن البعض قائلاً" نحاول أن ننشأ عملاً " وقد ساعدت المسؤولية الاجتماعية والتعاونية أيضاً التجار على جذب الخريجين الأكفاء.
المسؤولية الاجتماعية طوعية ، وتقتضي الذهاب إلى أبعد مما يطالب به القانون ، مع ذلك فإنها تعنى براحة ذهن أصحاب النشاطات التجارية الذين رفضوا سابقاً فكرة الذهاب لمجرد مسافة ميل إضافي لتطوير مستوى موظفيهم و إرضاء زبائنهم أياً كان دخلهم المادي .
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لتجارة
أيضا في تجارة
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
Al Sadhan Trading Company
- "عمل فني" من المتوقع أن يجدد الرياض
الاثنين, 04 فبراير 2008 | أخبار

