جائزة إرنست أند يونغ لرواد الأعمال تتجه إلى الشرق الأوسط
بقلم وائل مهدي في يوم الأحد, 17 فبراير 2008
إنها أعوام الانطلاق في الشرق الأوسط بعد كل سنوات الركود الاقتصادي التي مر بها. ولكن ليست هذه هي أول أعوام الانطلاق في الشرق الأوسط فلقد انطلق الشرق الأوسط ذات مرة وكان الانطلاق للدول والحكومات واليوم الانطلاق للأفراد.
وكان لابد للعالم أن ينظر إلى الأفراد الذين بدؤوا يحركون الاقتصاديات العربية ويخرجونهم إلى النور فلم يعد رجل الأعمال في الشرق الأوسط يختلف كثيراً عن غيره في باقي أرجاء الأرض، فالكل يحقق الربح في أخر العام والكل لديه جواز سفر يعرف عنه ألا وهو القائمة المالية لمنشأته التجارية ، والكل بدأ يتساوى في الطموح والبحث عن الإقليمية والعالمية والدولية والنظر إلى السوق على أنه مصنع الرجال.
وكان لابد للعالم من أن يلحظ الأفراد في الشرق الأوسط ويسعى إلى تكريمهم، كيف لا والأرقام هنا تشهد بإنجازهم مثل ما تشهد الأرقام في الخارج. ولعل أفضل من يقيم رجال الأعمال اليوم هم من يستطيعون فك رموز قوائمهم المالية ، مثل إرنست أند يونغ.
المرة الأولى في الشرق الأوسط
ستشهد مدينة دبي لأول مرة تقديم هذه الجائزة الدولية في الحادي والعشرين من فبراير/شباط الحالي. فعلى مدى عشرون عاماً كانت إرنست أند يونغ تكرم رواد الأعمال في أكثر من أربعين دولة من دول العالم الاقتصادي المنفتح تجارياً. وجاء العام 2007 ليبدأ رواد الأعمال في الشرق الأوسط بالصعود إلى منصات التتويج لتنصيبهم أبطالاً حالهم حال كل رواد الأعمال في باقي العالم.
وتسعى إرنست أند يونغ اليوم إلى تكريم عشرين رائداُ من رواد الأعمال في الشرق الأوسط ، أستطاع كل منهم النهوض بمجهوده وبأفكاره بالمنشأة التي يمتلكها أو يديرها لتصبح صرحاً تجارياً ضخماً تعرفه كل المنطقة. وتم اختيار الرواد من بين عشر دول شرق أوسطية تتواجد فيها مكاتب إرنست أند يونغ.
وسيتم تكريم العشرين رائداً الذين تمكنوا من الوصول إلى التصفيات النهائية من بين مجموعة كبيرة من المتنافسين بناء على تصنيفات معينة ، إذ توجد سبع تصنيفات للجوائز التي سيتنافس عليها الجميع وهي موزعة بين:
1. الطاقة والكيماويات
2. العقار والإنشاءات
3. التقنية والاتصالات
4. الخدمات المالية
5. التجزئة المنتجات الاستهلاكية
6. السياحة والضيافة
7. المسئولية الاجتماعية للشركات
رواد أعمال أم رجال أعمال
ولكن من هم رواد الأعمال؟ أليسوا هم رجال الأعمال؟ لعل الثقافة العربية لم تعرف هذا المصطلح إلا حديثاً ولهذا يصعب التعريف بهم ولكن لا يصعب تفريقهم عن غيرهم. فرائد الأعمال هو ذلك الشخص الذي بدأ بفكرة وقام بتحويلها إلى منتج أو إلى واقع اقتصادي ملموس.
ولعل أفضل من فهم رواد الأعمال في عصرنا الحديث هو جوزيف شمبيتر أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد الذي توفي في منتصف القرن العشرين. وتعرف شمبيتر إلى رواد الأعمال حينما كان يبحث عن إجابة لفهم الركود الاقتصادي الذي يصيب الاقتصاد في دوراته.
وتوصل شمبيتر حينها إلى أن الدورة الاقتصادية تبدأ مع ظهور رائد أعمال يقدم فكرة جديدة يتمكن من تحويلها إلى منتج يقوم بتحريك الاقتصاد على أساسه. ومن ثم يأتي رجال الأعمال الذين يبرعون في التقليد ولا يبرعون في الابتكار فيقومون بتقليد المنتج والفكرة حتى يكتظ السوق بهم وتقل ربحية الجميع بسبب قلة اهتمام المستهلك في المنتج المنتشر بوفرة. ويعود الاقتصاد إلى الانطلاق من جديد والبدء في دورة جديدة بظهور رائد أعمال جديد يهوى المخاطرة ويحمل فكرة جديدة تصعد بالمنافسة من جديد.
ومانبحث عنه في رواد الأعمال الذين تنوي إرنست أند يونغ تكريمهم هو مشابه لما بحث عن شمبيتر. وبالإضافة إلى الربح المادي الذي يحققونه كان لابد من أن يتم تكريمهم حتى لا يخلط المجتمع بينهم وبين رجال الأعمال الذي قد يتساوون معهم في الربح المادي أو قد يفوقونهم فيه ولكن لا يتساوون معهم في القدرة على الإبتكار وعلى المخاطرة من أجل تحقيق الأهداف.
عشرون رائداً وتسع وجهات عربية وتسع جنسيات مختلفة
تتنوع جنسيات العشرون رائداً بين تسع جنسيات وتتوزع أعمالهم في تسع وجهات عربية. إذ يحمل ثلاث من الرواد العشرين الجنسية السعودية ، ويحمل أربع منهم الكويتية ، وثلاث منهم البحرينية ، واثنان العمانية ، واثنان أيضاً يحملون الأردنية ، ويتنافس اثنان من لبنان ، جنباً إلى جنب مع متنافسين هنديين ، وواحد باكستاني الجنسية ، وأخر كندي.
وتختلف الوجهات كما تختلف الجنسيات وتتصدر الكويت وجهة أربع من المتسابقين بينما توجد أعمال اثنان منهم في مدينة جدة السعودية وواحد منهم في العاصمة الرياض. وتطل دبي بثلاث من المتنافسين وتليها جارتها أبوظبي بمتنافسين يقيمان أعمالهم فيها. وتدخل الأردن بمتنافسين ولبنان بواحد وعمان باثنين والبحرين بثلاث.
وعلى الرغم من الوجود القوي لدبي ولأبو ظبي كوجهتين لإعمال الرواد فإن الوجود الفردي الإماراتي معدوم حالياً في هذه السنة إذ لا يوجد رائد أعمال إماراتي واحد في المنافسة على الجائزة التي سيتم تقديمها على أراضي دولة الإمارات في مدينة دبي.
وسيمثل دولة الكويت في المنافسة على الجائزة كل من فيصل العيار الرئيس التنفيذي لشركة "كيبكو القابضة" ، وعبد الفتاح معرفي رئيس "الشركة التجارية العقارية" ، ومحمد العلوش رئيس الشركة الأولى للاستثمار ، ومرزوق الرشدان نائب الرئيس لشركة "أبيار للتطوير العقاري".
وتنافس المملكة العربية السعودية على الجائزة بثلاث متنافسين اأثنين منهما من مدينة جدة وهما صبحي بترجي رئيس "مجموعة مستشفيات السعودي الألماني" ، وعايض بن فرحان القحطاني المدير العام لشركة "العلا للتطوير العقاري" ، والثالث من مدينة الرياض وهو عبدالعزيز الهوشان رئيس مجلس إدارة شركة "فوداتيل" للاتصالات.
ومن البحرين يحضر سعود كانو أحد أبناء أسرة كانو عاشر أغنى أسرة عربية ، بالإضافة إلى عصام جناحي رئيس بيت التمويل الخليجي ، وعاطف عبدالملك رئيس مجلس إدارة بنك "أركابيتا".
ويشارك من الأردن كل من سامح دراوزة رئيس شركة "الحكمة الدوائية" وفادي غندور رئيس مجلس إدارة شركة "أرامكس" البريدية.
ومن لبنان تحضر أسماء مثل داني صافي الذي يعمل كرئيس مجلس إدارة شركة "تبريد" في أبوظبي ، ووسيم ضاهر رئيس مجلس إدارة "مجموعة أزاديا القابضة" الشركة المسوقة للعديد من العلامات التجارية الناجحة مثل "زارا" و "مانغو" و "برمود" و "بول كافيه".
ومن عمان يأتي كل من مقبول الصالح رئيس شركة "عمان القابضة الدولية" وسمير فنسي رئيس شركة "النهضة للخدمات". ويأتي الكندي من أصول عربية عمر عايش رئيس "تعمير القابضة للإستثمارات".
ومن غير العرب هناك الهندي بي أر شيتي المدير العام "لمركز الإمارات لتبادل العملات" في أبوظبي ، ومواطنه سني فاركي مؤسس ورئيس مجموعة "فاركي" في دبي. ويتواجد أيضاً عارف نقفي رئيس مجلس إدارة شركة "أبراج كابيتال" في دبي.
وسيتم تكريم جميع الرواد العشرين ولكن سيتم اختيار رائد واحد فقط لكي يمثل منطقة الشرق الأوسط في المنافسة على الجائزة الدولية لرواد الأعمال التي تقدمها إرنست أند يونغ.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر التقارير خاصة
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
Ernst & Young Middle East
- مجلس «التعاون» أهم سوق تكافلية في العالم
الأحد, 20 أبريل 2008 | أخبار - الأردني سميح دروزة يفوز بجائزة إرنست ويونغ لرواد الأعمال
الثلاثاء, 04 مارس 2008 | أخبار - أوان الصعود
الأربعاء, 13 فبراير 2008 | تقارير خاصة - الشركات المساهمة العامة في السعودية سوف تتضاعف بحلول 2010
الثلاثاء, 13 نوفمبر 2007 | أخبار - السعودية تستحوذ على 65 % من الاكتتابات العامة في الشرق الأوسط
الثلاثاء, 23 أكتوبر 2007 | أخبار

