-
Assistant Executive System Engineer
Industry: IT & Telecoms
Location: Dubai, UAE -
Group Roaming Agreements and Alliances Manager
Industry: IT & Telecoms
Location: Abu Dhabi, UAE
نجاح الشركاء مؤشر لتقييم نجاح استراتيجيات المصنعين في قنوات التوزيع
بقلم عماد جزماتي في يوم الاثنين, 18 فبراير 2008
لا نورد جديدا إذا ما قلنا أن نجاح الشركاء في قنوات التوزيع هو الطريق الذي يمكن أن يقود المزيد من الأرباح إلى شركات تصنيع الحلول التقنية، وبالتفكير مليا في الأمر، نجد أن حرص شركات التصنيع على إنجاح أعمال شركائهم في قنوات التوزيع لا يعكس حرص الشركة على تحقيق الأرباح التي تدرها أعمال الشركاء عليهم فحسب، بل يؤكد وضوح الرؤية لدى هذه الشركات، واقتناع العاملين لديها تمام القناعة بالمهمة الملقاة على عاتقهم في تأهيل وتمكين الشركاء من تفعيل أعمالهم وتطوير مهاراتهم بما يمكنهم من الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة في الأسواق.
ولهذه السبب - ولغيره أيضاً بالطبع- تحرص الشركات العالمية التي تسير فعلا وفقط خطة مدروسة تنبثق عن استراتيجية ملخصها واضح في تلك الرؤية التي ترددها الشركة على لسان التنفيذيين لديها مرارا وتكرارا، وتكرس جهودها وجهود فريق مختص بمتابعة أعمال الشركاء في قنوات التوزيع والتأكد من مواكبة أحدث التطورات على الصعيد التقنية، وانتهاج أفضل الممارسات في الجانب الإداري. وبهذا تضع شركات التصنيع شركاءها على أول طريق النجاح، كما أنها تحرص ومن خلال لقاءان دورية ومؤتمرات سنوية على الالتقاء بهؤلاء الشركاء، تشد من أزرهم وتؤكد على أهمية دورهم بالنسبة لنجاح الشركة، وتركز فيها على تبادل الآراء والأفكار واستطلاع رضى هؤلاء الشركاء بالخدمات ومستوى الدعم الذي يحصلون عليه مقارنة بما يحتاجون.
للبعض، تبدو هذه السطور السابقة مجرد كلام نظري بعيد عن أرض الواقع، وإن جرى وطبق فعلا فإنه مضيعة للجهد والوقت والموارد، يمكن توفيرها لزيادة صافي الأرباح وتجنب هذه التكاليف الإضافية التي لا معنى لها. نعم هنالك بعض التنفيذيين لدى شركات التصنيع أو الشركاء في قنوات التوزيع على حد سواء ممن لا يزالون يحملون هذه النظرة عن تلك المبادرات، ويرفضون حتى الاستماع إلى ما قد تطالعهم به نشرات أو أوراق العمل المطروحة في هذه المؤتمرات.
والجيد في الأمر أن أصحاب هذه المواقف السلبية لا يحصرون إلى هذه الفعاليات، ولا يكترثون لما تحمله لهم، وهم بذلك يغنون الحضور المهتم فعلا عن الاستماع لمن لا يضيف لهم بحضوره شيئا، بل أن غيابهم المحمود يتيح فرصة أكبر أمام الجادين من الحضور في تبادل الآراء والأفكار والاستفادة من التجارب المشتركة التي تعرض أمامهم، مما يزيد من المحصلة النهائية من هذه الفعاليات.
على الرغم من الخبرة الطويلة التي يمتلكها البعض في الأسواق التقنية، والمناصب الرفيعة التي يشغلونها في مؤسساتهم - وهو ما يعني بالضرورة أنهم على قدر ملائم من التحصيل العلمي والعملي في الجانب الإداري- إلا أنهم لا يزالون غير مقتنعين بجدوى الاستثمار في هذه الأنشطة، ولا عجب بعد ذلك أن تسمع عن استمرار أعمال التجارة الرمادية وفي الأسواق من لا يزال يحمل هذه الفكرة عن السبل المثالية لإدارة أعمالهم في الأسواق التقنية.
