-
Compensation and Performance Appraisal Manager
Industry: Energy
Location: Dubai, UAE -
Contract Manager
Industry: Energy
Location: Middle East, UAE
أسعار الوقود اللاهبة تحرق جيوب الأردنيين
بقلم Shahem Shareef في يوم الاثنين, 18 فبراير 2008
أدى الارتفاع الحاد في أسعار بعض المشتقات النفطية في الأردن هذا الشهر إلى انخفاض كبير في طلب المستهلكين عليها حيث خزن البعض القليل منها وامتنع آخرون عن شراء ما يحتاجونه ولو لفترة وجيزة.
وقال مسؤولون أن الطلب على المشتقات النفطية تراجع ما بين 60 و70 في المائة منذ رفع الدعم الحكومي عنها أواخر الأسبوع الماضي.
ووافق مجلس الوزراء الأردني على إلغاء الدعم الحكومي للوقود كما أقر زيادات كبيرة تصل إلى 76 في المائة في أسعار مجموعة من المنتجات النفطية خلال اجتماع يوم السابع من فبراير/شباط.
وجاء ارتفاع أسعار المحروقات وهو الخامس من نوعه في أقل من أربع سنوات بعد تصاعد أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية الأمر الذي أدى إلى عجز في موازنة الحكومة في الأردن.
وارتفعت أسعار البنزين العادي بنسبة 33 في المائة وارتفعت أسعار البنزين الممتاز بنسبة تسعة في المائة.
وأثر رفع الدعم على أسعار الديزل والكيروسين اللذين يستخدمهما الأردنيون العاديون على نطاق واسع في التدفئة حيث زادت أسعارهما بنسبة 76 في المائة بينما ارتفعت أسعار اسطوانات الغاز 52 في المائة.
وبعد سنوات من دعم المحروقات بميزانية كبيرة تحررت السوق بشكل كامل لترتفع الأسعار في واحدة من أكبر القفزات في أكثر من عشر سنوات. وقال مسؤولون أنه لا بديل لهذه الخطوة التي طال تأجيلها رغم أن البلاد تعاني من معدلات مرتفعة من البطالة.
وشكك حاتم العرابي رئيس النقابة العامة لموزعي المحروقات في الحكمة من رفع الدعم.
وقال "فيه قرارات بتصدر قاعدة شبه متسرعة. يعني تسعيرة النقل اوساط النقل لما صدرت كل هاي القرارات لما صدرت كانت متسرعة يعني لا يجوز احنا فيه عندنا في محافظة الزرقا (الزرقاء) اجيب لك مثل بسيط فيه عندنا خط مسافته 700 متر. الخط هذا ابو السبعمية متر بلش (بدأ) بقرش شايفة يا ست. الآن بياخد 16 قرش في سبعمية متر. في المقابل الخط الاخر اللي مسافته سبعة كيلو بياخد 16 قرش. انا باقول للمسؤولين اللي بيحددوا التسعيرة هاي على ماذا اعتمد لما حدد سقف التسعيرة."
ورغم الأجراءات الحكومية التي تضمنت إبقاء الدعم على اسطوانات الغاز حتى أول أبريل/نيسان وزيادة مرتبات جميع العاملين في القطاعات المدنية والعسكرية والمتقاعدين فهناك انخفاض حاد في مبيعات المشتقات النفطية.
وقال عبد الله كريم الذي يشرف على محطة للوقود "بعد الارتفاع خف بنسبة 70 في المائة الطلب."
وقال رجل يملك متجرا لتوزيع اسطوانات الغاز "المبيعات في السنوات الماضية كان عندي شغيلة اتنين. يبيع المكتب هذا ما بين 80 إلى 200 اسطوانة (غاز). الآن أنا عندي شغيلة اتنين بنبيع 80... ما بين 50 إلى 80 اسطوانة. فيا يدوب (بالكاد) يطلع مصاريفهم."
ويقول كثير من الأردنيين أن الزيادة التي أقرتها الحكومة لرواتب موظفيها والتي وصلت إلى 50 دينارا اردنيا (70 دولارا) لا تغطي الزيادة في أسعار كثير من المنتجات.
وقال أردني يدعى جهاد زيادة "والله بصراحة ارتفاع البنزين هذا اللي صار على البلد عمل ارباك. ارباك شديد يعني فيه حتى المواطن مش عارف ايش بده يتصرف.. شو بده يعمل. صار عنده ضغط نفسي يعني ارتفاع البنزين. ياريت يضل على ارتفاع البنزين. صار على ارتفاع كل المتطلبات... المواد الغذائية وكله. فهذا يشاء يا سيدتي صراحة يعني حتى الحكومة اما صرفت الخمسين دينار أو مش عارف المية دينار اللي حكوا عنهم مش عارف. يعني مش ملائم اطلاقا.. ابدا."
وفي أبريل نيسان عام 1989 قتل 12 شخصا في أعمال شغب احتجاجا على رفع الأسعار. واندلعت أعمال شغب أخرى عام 1996 بعد زيادة أسعار الخبز. وشهد الأردن هذه المرة سلسلة من الاعتصامات والاحتجاجات على رفع الدعم عن الوقود.
وكان الأردن يعتمد كلية على العراق المجاور في الحصول على إمداداته من النفط بأسعار تفضيلية. ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق اضطرت عمان إلى شراء الوقود بسعر السوق.
وكان الأردن قد بدأ رفع الدعم تدريجيا على البنزين والديزل وزيت الوقود والكيروسين في عام 2005.
