مارينا عجمان” عجمان تلحق بأخواتها!
بقلم آمال باجي في يوم الثلاثاء, 19 فبراير 2008
رغم صغر مساحتها مقارنة بالإمارات الأخرى المشكلة لدولة الإمارات إلا أن عجمان عرفت كيف تضع اسمها على قائمة أهم الوجهات السياحية في المنطقة، حيث استغلت ساحلها المغري المطل على مياه الخليج،لاسيما بعد أن انتقلت إليها حمى تطوير الواجهات البحرية من دبي، فأطلقت مشروع "مارينا عجمان" بتكلفة تزيد عن 3 مليار دولار أمريكي.
سجلت إمارة عجمان في الفترة الأخيرة حضوراً لافتاً على الخارطة العقارية والعمرانية لدولة الإمارات، بفضل المشاريع العمرانية الطموحة التي أطلقتها، بينها مشاريع سكنية وتجارية وإنشاء خمسة جسور جديدة ومشاريع طرق وإنارة شوارع وتطوير مبان حكومية جديدة. وتسعى الإمارة الواعدة إلى إضافة مشاريع نوعية ملهمة نتيجة موقعها الإستراتيجي وإطلالتها على الخليج العربي بمساحة تقدر بنحو 259 كيلومتر مربع.
كما استطاعت في زمن قياسي اجتذاب مشاريع كبرى أبرزها مشروع مرسى عجمان الذي تطوره مجموعة تنميات الاستثمارية بتكلفة 2 مليار دولار أمريكي، وتم تصميمه ليكون مشروعاً متعدد الاستعمالات ويمتد على مساحة 25 هكتار، أي نحو 240 ألف متر مربع، وهو متاح لتملك الجنسيات كافة تبعاً لسياسة التملك الحر في عجمان، ومن المتوقع أن يتم إنجازه بالكامل مع نهاية العام 2015.
الواجهات البحرية
دبي كانت السباقة في تطوير الواجهات البحرية، وعجمان تريد الاستفادة من هذه التجربة على شواطئها، ويرى المهندس آزاد نوري المدير العام لمشروع مرسى عجمان أن مشاريع الواجهات البحرية هي نوع من أنواع الاستثمار العقاري الجديد في المنطقة، وكانت دبي أول إمارة أطلقت مثل هذه المشاريع في وقت تأخرت فيه دول أخرى بالمنطقة لأسباب عدة، من بينها سعة الرقعة الجغرافية الأرضية المتاحة للاستثمار والبناء، وكثرة المخاوف المترتبة على إقامة مشاريع الواجهات البحرية من حيث مخاطر الغرق، ومن حيث التكلفة الكبيرة المترتبة على إقامتها.
وأشار إلى أنه بعد نجاح تجارب دبي في إطلاق وتنفيذ المشاريع النوعية التي جعلتها من أبرز نقاط الجذب الاقتصادي والسياحي عربياً وإقليمياً ودولياً، وانطلاقها نحو المزيد من التوسع في الاستثمارات بمشاريع الواجهات البحرية، انتقلت العدوى إلى دول المنطقة الخليجية التي شرعت في إطلاق مثل هذه الواجهات، وتنوعت مشاريع الواجهات البحرية وارتفع حجم الاستثمار فيها حتى وصل بحسب تقارير اقتصادية وخبراء في الاستثمار العقاري الخليجي إلى أن نسبة مساهمة الاستثمار العقاري من إجمالي الدخل القومي لدول مجلس التعاون الخليجي يبلغ نحو 5.8 % وبما قيمته أكثر من 47.27 مليار دولار أمريكي، تحظى منه السعودية بما يزيد على 15.8 مليار دولار أمريكي وتليها الإمارات بقيمة 12.49 مليارات دولار أمريكي كحصيلة أولية، بينما تشير التقارير إلى أن مساحات الواجهات البحرية لدول الخليج التي تنوي تطويرها تراوح ما بين 1500 إلى 2000 متر مربع وبتكاليف ترواح ما بين 500 إلى 700 مليار درهم إماراتي (190.56136.11 مليار دولار أمريكي)، ناهيك عن التوسعات والتعديلات والإضافات المستمرة .
وأرجح سبب تزايد الإقبال على الاستثمار في هذا النوع من المشاريع هو ارتفاع الطلب على شراء الوحدات السكنية أو الاستثمار في تلك الواجهات حيث استقطبت شخصيات معروفة على مستوى العالم من رؤساء ودبلوماسيين ومفكرين ورياضيين وفنانين لاسيما مع إطلاق وتنفيذ الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر والبحرين وعمان مشاريع مطلة على البحر تتجاوز تكلفتها 300 مليار درهم إماراتي ( 81.67مليار دولار أمريكي). ومن الجهة الأخرى نفى أن تكون هذه المشاريع نوعاً من أنواع الترف العقاري، واعتبرها ريادة جديدة تعزز من أهمية المنطقة، وتبرز وجهها الحضاري والعمراني الجديد لتشد الاهتمام العالمي إليها بعد أن كانت منسية لقرون طويلة.
منافس جديد
رغم أن عجمان إمارة فتية لكنها انطلقت بشكل مدروس نحو الاستثمار العقاري، وتتميز سوقها بالعديد من الفرص الكبيرة والمتنوعة، وقد استطاعت أن تثبت مشاريعها الحالية قدرتها على المنافسة بل والتفوق خلال الفترة المقبلة.
