-
Capital Markets Lawyer
Industry: Legal
Location: Dubai, UAE -
Technology, Media and Communications Junior Lawyer
Industry: Legal
Location: Dubai, UAE
الأمن يغرب في شمال العراق مع غروب الشمس
بقلم أريبيان بزنس- رويترز في يوم الخميس, 21 فبراير 2008
في شمال العراق يسارع السكان الذين يخشون من متشددي تنظيم القاعدة إلى العودة إلى منازلهم قبل غروب الشمس. وتتحول هذه المدن إلى مدن أشباح بعد حلول الظلام.
ويشيد قادة عسكريون أمريكيون ومسؤولون عراقيون بالأمن الذي تحسن كثيرا في بغداد ومحافظة الأنبار الغربية ومناطق جنوبي العاصمة والذي سمح للسكان بالخروج ليلا للتسوق في الأسواق وتناول الطعام في المطاعم.
لكن في مدن سامراء وبعقوبة والموصل فان المتشددين مازالوا يزرعون الخوف.
ويقول البقال نهاد حميد في المدينة التي تبعد 100 كيلومتر شمالي بغداد "عندما لا أرى أعضاء القاعدة يتجولون في أنحاء سامراء ويوجهون أسلحتهم إلى وجوه العراقيين ويقتلون ويخطفون فإنني سأقول أن الأمن تحسن."
وأضاف "إننا نعود إلى المنزل في الساعة السابعة مثل الدجاج. لا أحد يمكنه أن يتحرك بعد ذلك."
وطردت القوات الأمريكية وقوات الامن العراقية بالإضافة إلى وحدات فرق الصحوة أعضاء تنظيم القاعدة السني من معاقلهم في محافظة الانبار والطرق المحيطة ببغداد التي استخدمها المتشددون نقطة انطلاق لشن هجماتهم على العاصمة.
ومنذ ذلك الحين أعاد المتشددون تجميع أنفسهم في المحافظات الشمالية حيث تنتشر القوات الأمريكية بتركيز أقل وتم تشكيل فرق الصحوة في الآونة الأخيرة فقط.
وشنت القوات الأمريكية والعراقية هجمات على أعضاء تنظيم القاعدة هذا العام في محافظات شمالية مثل ديالى وصلاح الدين ونينوي. لكن يتوقع أن تستغرق هذه الحملة وقتا.
وقالت ندى عمار وهي طبيبة بعاصمة محافظة ديالى التي تضم أعراقا وطوائف مختلفة "كل شيء في بعقوبة يتوقف في اللحظة التي يحل فيها الظلام."
وقال على محسن داود (45 عاما) وهو تأجر سيارات في بعقوبة أنه يفكر في الانتقال إلى مدينة أخرى. وقال الكابتن ستيفن بومار وهو متحدث باسم القوات الأمريكية في الشمال أن عنف المتشددين في المحافظات الشمالية يشكل 60 في المائة من كل الهجمات التي يشهدها العراق بمتوسط 66 حادثة تم الإبلاغ عنها يوميا خلال العام المنصرم.
وتباطأت الهجمات بصفة إجمالية في الشمال وانخفضت إلى 42 في المائة منذ يونيو/حزيران مقابل انخفاض بلغ 60 في المائة في العراق ككل.
وقال بومار "لم يعد هناك ملاذ أمن لهؤلاء المسلحين في أي مكان والتحرك غير المنظم إلى الشمال يعتقد أنه المحاولة الأخيرة لإلحاق ضرر بطريقة عشوائية بالشعب العراقي" مضيفا أن الأمور تتحسن كل يوم في الشمال.
غير أن الجنرال ديفيد بتريوس القائد الأمريكي في العراق قال في الأسبوع الماضي أنه في نينوي زادت الهجمات بالفعل وهي المكان الوحيد في العراق الذي حدث فيه ذلك.
ويقر القادة العسكريون والمسؤولون المحليون العراقيون في المحافظات الشمالية بوجود بواعث قلق لدى السكان. وبعضهم تنتابهم هذه المخاوف أنفسهم وان كانوا يقولون أن الموقف الأمني يتحسن.
وقال مؤيد التكريتي قائد القوات العراقية في مسقط رأس صدام حسين بمحافظة صلاح الدين "لا يمكنني أن أسير بمفردي في تكريت. قد أتعرض للقتل أو الخطف."
ومن العوامل الرئيسة لإشاعة الاستقرار في المحافظات الشمالية نشر وحدات من فرق الصحوة التي تمردت في مناطق أخرى ضد القاعدة بسبب الهجمات التي تشنها دون تمييز على المدنيين والتفسير الخطأ المتشدد للإسلام.
وتراجع العنف في بغداد والجنوب الذي يغلب الشيعة على سكانه بسبب وقف إطلاق النار من جانب جيش المهدي الذي يتبع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وتقوم فرق الصحوة بحراسة نقاط تفتيش وتقدم معلومات بشأن مخابئ القاعدة.
لكن ظهرت توترات ولاسيما في بعقوبة حيث هدد أفراد بعض الوحدات التي تتألف من مسلحين سنة كانوا يعارضون الحكومة التي يتزعمها الشيعة بالانسحاب بسبب خلافات مع قائد شرطة المدينة وهو شيعي.
وتوقع إبراهيم الباجلان رئيس مجلس محافظة ديالى أن تتضاعف الهجمات إذا انسحبت فرق الصحوة.
والنقطة المضطربة الرئيسة الأخرى هي مدينة الموصل عاصمة نينوي التي يقيم فيها 1.6 مليون نسمة والتي تعتبر المعقل الأخير للقاعدة في المدن. ووعد رئيس الوزراء نوري المالكي بشن معركة "حاسمة" أخيرة ضد القاعدة في الموصل. وحذر قادة أمريكيون من أن العملية يمكن أن تستغرق عدة اشهر.
وينتشر الخوف والشائعات في الموصل التي يغلب السنة على سكانها لكن بها عدد كبير من الشيعة والأكراد. وكثير من الناس لا يثقون في القاعدة أو قوات الأمن العراقية التي يغلب الشيعة على أفرادها. وهم يخشون من حظر التجول وحملات الاعتقال الواسعة التي تشن ضد المتشددين المشتبه بهم. ووعد قائد العمليات العسكرية في نينوي رياض توفيق بأن تستند الاعتقالات إلى معلومات مخابرات محددة وبأنه لن يفرض حظر للتجول.
ولا يقدم السكان المحليون على أي مغامرة. وقام سكان بتخزين الأطعمة استعدادا لقتال ممتد.
وقال أحد السكان المحليين وهو يسارع بالعودة إلى منزله حاملا صندوقا فيه زجاجات من زيت الطهو وصلصلة الطماطم أنه يتوقع أن تفرض الحكومة المحلية حظر التجول وأنه اشترى سلعاً تحسبًا لأن يحدث ذلك.
