-
QA/QC Manager
Industry: Construction
Location: Qatar, Qatar -
Principal Structural Engineer
Industry: Construction
Location: Dubai, UAE
مخاوف من تأثير بعيد على قطاع العقارات
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الخميس, 21 فبراير 2008
يبدو أن حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي، كأثر مباشر لأزمة السيولة العالمية التي أشعل فتيلها تدهور سوق الرهن العقاري الأميركي، تجعل من رسم مسار لأسعار مواد البناء بشكل خاص وباقي السلع بشكل عام أمراً يحتاج إلى تمحيص وتدقيق ويحتمل احتمالات متعددة مرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي، وخصوصاً نمو الاقتصاديات المتقدمة الكبرى مثل أميركا واليابان واستمرار حالة النمو الكبيرة في الصين والهند.
وقال تقرير لمزايا القابضة أن الطلب العالمي على السلع بأشكالها المتعددة ومن ضمنها النفط ساهم في رفع الأسعار إلى مستويات قياسية، كما أن ارتفاع السلع تلك ساهم في إحداث حلقة مفرغة من تصاعد الأسعار بشكل مباشر وغير مباشر، بحيث باتت مواد البناء من حديد وإسمنت وأخشاب وغيرها تشهد أسعاراً متزايدة عاماًبعد عام. ففي الأعوام السابقة شهد الطلب العالمي على مواد البناء انفجاراً كبيراً أثر في الأسعار وسط محدودية العرض وعدم قدرته على مواكبة الطلب في ظل حركة بناء وتمدن عالمية كبرى.
وشرح التقرير أن تباطؤ الاقتصاد العالمي متأثر بتباطؤ الاقتصاد الصيني والياباني بشكل مباشر وتأثر الاقتصاديات المرتبطة بالقوتين الاقتصاديتين (أميركا واليابان) وهي الصين والهند يجعل من مستويات الطلب تتراجع بشكل ملحوظ ما سيساهم في الحد من الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء؛ الذي أثر بشكل كبير على الكلف والأسعار ومواعيد التسليم وأرباح أطراف المعادلة العقارية. مبينا أن ارتفاع تكاليف الإنشاءات والتشييد بسبب ارتفاع أسعار النفط ومواد البناء والتضخم الناجم عنه شكلت تحديات كبرى.
إقليمياً، أظهرت دراسة تعطل 40 % من المشروعات العقارية بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء. وأوضحت الدراسة التي أعدتها شركة وهج الخليج للاستثمارات العقارية السعودية أن عدداً كبيراً من تلك المشروعات والتي تعود للقطاع الخاص تعطل بسبب اختلاف العقود بين المالك والمقاول.
وأشارت إلى أن تلك العقود قد أبرمت قبل بداية أزمة ارتفاع الأسعار، وحين اختلفت التكلفة مني المقاولون بخسائر كبيرة، وهو ما دفعهم للمطالبة بتغيير العقود المبرمة بشكل يتناسب مع التغيرات السعرية التي يشهدها القطاع.
وشهدت أسعار الحديد والنحاس والأنابيب المعدنية والبلاستيكية ارتفاعات متفاوتة وصلت إلى 50 بالمائة في حالات عدة. وقدرت دراسة أخرى عدد المشروعات العقارية في السعودية بما يزيد عن 1030 مشروعاً، وقدرت قيمة تلك المشاريع بحسب الدراسة التي أعدتها شركة بروليدز الاستثمارية بما يتجاوز عن 1.1 تريليون دولار.
ولاحظ التقرير أن الارتفاعات المتوالية في أسعار مواد البناء يوازيها ويصاحبها ارتفاع مستمر في أسعار المحروقات وخصوصاً الديزل، حيث أصبح المقاولون يحتاطون لارتفاعات الأسعار بتخصيصات سعرية رفعت من أسعار المقاولات.
وقال التقرير أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، والذي يتبع ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته عالمياً، شكل تحدياً كبيراً أمام المقاولين والشركات العاملة في قطاع الإنشاء والتشييد في الخليج وباقي دول المنطقة، ما أدى إلى تقليص الهوامش الربحية وتآكلها للبعض وتحقيق خسائر بالنسبة للبعض الآخر. ما دفع المقاولين إلى اعتماد آلية جديدة في التسعير تعتمد على التحوط لعوامل غير محسوبة بما يصل إلى 5 بالمائة من قيمة العقد، وبالتالي التأثير على أسعار المنتج النهائي إذا ما تم إضافة التكاليف الزائدة الأخرى.
وبين تقرير شركة المزايا القابضة أن أسعار المقاولات ارتفعت بشكل ملحوظ خلال عام 2007، نتيجة لارتفاع أسعار عوامل الإنتاج من مواد أولية وهي مواد البناء والمحروقات، عدا عن العمالة التي زادت تعويضاتهم بما يصل إلى 20 بالمائة خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي مقارنة بالشهور السابقة. ما سيزيد من الآثار التضخمية ما سيؤثر على قطاع شركات المقاولات والتشييد، حيث من المتوقع أن تتآكل الهوامش الربحية لشركات المقاولات كاستجابة مباشرة لارتفاع عناصر الإنتاج والتشغيل.
واستجابة لتضخم الأسعار قامت شركات مقاولات كبرى في دبي برفع أجور عمالها، حيث قدرت أوساط عمالية أن تلجأ شركات المقاولات إلى رفع أجور عمالها بنحو 10 إلى 20 بالمائة لمنع أي إضرابات أو احتجاجات لرفع الأجور وضمان استمرار العمل دون توقف. وكانت شركة شعاع كابيتال قد أصدرت تقريرا مؤخرا، نوهت فيه إلى احتمالات تراجع هامش الربح لدى أرابتك والشركات العاملة في قطاع المقاولات جراء أية زيادة محتملة في أجور العمل.
إلى ذلك، توقعت تقارير حديثة وصول قيمة قطاع مواد البناء في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ما يقارب من 40 مليار درهم مع نهاية 2007، وتأتي هذه النتائج في ضوء زيادة النفقات المدفوعة في مجال مواد البناء من قبل المطورين العقاريين.
