ارتفاع معدل التقلبات يتيح فرصاً جديدة لصناديق التحوطلا شيء مؤكد في 2008 سوى الغموض
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الثلاثاء, 04 مارس 2008
أدى الانكماش الحاصل في سوق الائتمان الأمريكي إلى حالة من التوتر في الأسواق العالمية مما أفضى بدوره إلى نشوء فرص جديدة لمدراء صناديق التحوط الأذكياء. وهذه التقلبات والتذبذبات المتزايدة والاختلافات الكبيرة في الأداء بين المناطق والقطاعات والمصارف المركزية النشطة، كل ذلك سيجعل هذه الفترة مثيرة للاهتمام وحافلة بالتطورات.
لقد خفض الكثير من خبراء الاقتصاد في نهاية عام 2007 من توقعاتهم حول النمو العالمي في عام 2008، وذلك بسبب أزمة الائتمان الأمريكية ولكن معظمهم لا زالوا يتوقعون نمواً متوسطاً خارج الولايات المتحدة، وبالأخص في الأسواق الآسيوية الناشئة.
ولكن وبفضل كل هذه العوامل الغامضة وغير المستقرة، من المرجح أن تظل أسواق الأسهم العالمية متذبذبة في الوقت الراهن. ومع ذلك، تبدو تقييمات أسعار الأسهم في الأسواق المتطورة جذابة حالياً.
وبالرغم من أن فجوة التقييم بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة قد تضاءلت، إلا أننا نتوقع أن الأخيرة ستتفوق في الأداء ولكن مع اختلافات أكبر بين القطاعات مما رأيناه حتى الآن. ويتوقع أن تتأرجح الأسواق بقدر كبير تماشياً مع التوجهات الاقتصادية والمالية المتغيرة وهذا سيخلق بيئة ملائمة للمدراء القادرين على انتقاء الأسهم والقطاعات المناسبة.
يواجه مدراء استراتيجيات القيمة النسبية عدة تحديات. فالمتحوطون في التذبذبات يستطيعون الاستفادة من التذبذبات المتغيرة ومن التغيرات الكثيرة في الاتجاهات. ويظل التحوط في السندات القابلة للتحويل جذاباً بسبب مستوى التذبذبات العالي.
وهذه الأوقات التي يرتفع فيها معدل التذبذبات في السوق توفر عادة فرصاً جيدة لعمليات الطرح الجديدة علماً أن الشركات تستغل هذا الظرف حالياً وتحديداً في الولايات المتحدة وآسيا. وتتاح للمدراء متعددي الاستراتيجيات فرص ممتازة من خلال استراتيجيات القيمة النسبية، فهم لديهم أموال كثيرة يستثمرونها بسرعة في الاستثمارات الواعدة.
ويتيح قطاع الاستراتيجيات الموجهة بالأحداث فرصاً للمدراء المعنيين باستراتيجيات الأسهم المبخوسة وإلى حد ما للمدراء الذين يتعاملون مع الأوضاع الخاصة. فاستراتيجيات الأسهم المبخوسة يجب أن تقدم أداء جيداً في عام 2008. فالمشترون العاديون هم في الغالب مضربون عن الإستثمار في تلك الأسهم بسبب انكماش سوق الائتمان وأزمة الرهون العقارية، ولذلك فإن الأسعار لا زالت تتعرض لضغوط.
وبعض المدراء يركزون اهتمامهم حالياً على هياكل الائتمان المقدرة بأقل من قيمتها في الشركات العاملة في القطاعات التي تحاول ألا تغرق في خضم الأزمة فتبقى أسعار أسهمها مخفضة ومع هذا لا تجد إقبالاً كبيراً. والكثير من مدراء الأصول للشركات اضطروا لبيع هذه الإصدارات نتيجة لتخفيض قيمتها بصرف النظر عن قيمتها الحقيقية. ومثل هذه التصفيات القسرية تتيح فرصاً جديدة للمدراء المتخصصين الذين لديهم القدرات الاستيعابية والمهارات التي تسمح لهم بتقييم هذه الاستثمارات على نحو صحيح.
وبعد صعود استمر لعامين، بدأت نشاطات الاندماج والاستحواذ بالتباطوء اعتباراً من النصف الثاني من عام 2007 - واجهت صناديق الملكية الخاصة التي كانت تسود في السابق، شروط تمويل أصعب. كما أن المصارف أصبحت أقل رغبة في تقديم القروض مما يجعل عمليات الاستحواذ الأكبر أكثر صعوبة.
