استنجاد الحكومة لدعم أسعار الغذاء في الإمارات
بقلم داليا مرزبان في يوم الخميس, 06 مارس 2008
قالت جمعية الإمارات لحماية المستهلك أمس الأربعاء إنها حثت الحكومة على دعم أسعار السلع الغذائية الأساسية في إطار التدابير الرامية للحد من ارتفاع أسعار الأغذية الذي يتوقع أن يصل إلى 40 في المائة هذا العام.
وقال جمال السعيدي المدير التنفيذي أن الجمعية طلبت من الحكومة زيادة دعم أسعار الرز والسكر والخبز والحليب ومنتجات غذائية أساسية أخرى.
واستحدثت دول الخليج العربية إجراءات لمواجهة ارتفاع الأسعار تشمل دعم سلع وفرض حد أقصى على زيادة الإيجارات في محاولة لتخفيف أثر التضخم الذي ارتفع إلى مستويات شبه قياسية.
وقال السعيدي أن أسعار الأغذية في الإمارات التي تربط عملتها الدرهم بالدولار الأمريكي الضعيف ارتفعت بنسبة 30 في المائة العام الماضي حسبما أوضح مسح أجرته الجمعية. وقال السعيدي لرويترز هاتفيا "أتوقع أن ترتفع (الأسعار) 40 في المائة أخرى هذا العام."
وأضاف "يجب أن تتدخل الحكومة. قدمنا مقترحات قبل أسبوعين ومازلنا ننتظر ردا." والإمارات شأنها شأن دول الخليج العربية عدا الكويت مقيدة في مكافحة التضخم بسبب ربط عملتها بالدولار الذي يرغمها على الاقتداء بالسياسة النقدية الأمريكية على الرغم من أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) يعمل الآن على خفض أسعار الفائدة لحماية الاقتصاد من الركود.
وعلى النقيض فإن دول الخليج تشهد ازدهارا اقتصاديا بفضل ارتفاع أسعار النفط لخمسة أمثالها منذ عام 2002.
وارتفع التضخم في الإمارات إلى 9.3 في المائة عام 2006 مسجلا أعلى مستوى له في 19 عاما وفي الأسبوع الماضي قال بنك أبوظبي الوطني أن التضخم ارتفع على الأرجح إلى 10.9 في المائة في العام الماضي بفعل ارتفاع الإيجارات.
وقال السعيدي أن من العوامل التي تسهم في ارتفاع أسعار الأغذية ربط الدرهم بالدولار الذي انخفض إلى مستويات قياسية أمام اليورو الأوروبي وسلة من العملات الرئيسة هذا الأسبوع.
وتابع أن ارتفاع تكاليف العمل والإيجارات والرسوم الحكومية أرغم شركات التجزئة على تحميل المستهلكين بزيادات الأسعار.
وقال "انخفض الدرهم مقابل الدولار الأمريكي و85 في المائة من الأغذية ... مستوردة."
وقال السعيدي أن المقترحات تضمنت دعوة لتشديد القيود على زيادات الإيجارات وإنها قدمت للجنة العليا لحماية المستهلك التي ستبحثها في اجتماعها التالي.
وأضاف أنه على الرغم من أن إماراتي دبي وأبوظبي تفرضان سقفا يبلغ خمسة في المائة للزيادة السنوية في الإيجار فإن الكثيرين من الملاك "يغشون".
وقال بنك أبوظبي الوطني في مذكرته أن الإيجارات قفزت بنسبة 18-19 في المائة وإن أسعار الأغذية ارتفعت بنسبة ثمانية في المائة تقريبا في العام الماضي.
وقال دويتشه بنك في مذكرة بحثية تلقت رويترز نسخة منها عبر البريد الإلكتروني أمس الأربعاء أن إصلاح العملة في الإمارات "سيخفف بعض الضغوط التضخمية" وأبقى على وجهة نظره بأن الإمارات ستلغي ربط الدرهم بالدولار هذا العام لصالح سلة عملات.
وفعلت الكويت ذلك في مايو/أيار الماضي وسمحت منذ ذلك الحين بارتفاع قيمة عملتها الدينار بنسبة 6.3 بالمائة إلى أعلى مستوى له في 20 عاما.
وشكت شركات في الإمارات من ارتفاع التكاليف وقام عمال بناء مغتربون بأعمال شغب في دبي في نوفمبر/تشرين الثاني للمطالبة بزيادة الأجور لتعويض انخفاض قيمة مدخراتهم بفعل تراجع الدولار.
وحذرت وزارة الاقتصاد الموردين في نوفمبر من رفع أسعار السلع والخدمات بطريقة "غير مبررة" وقالت في تقرير أن إصلاح سعر الصرف سيكون أحد الوسائل لاحتواء التضخم.
وارتفعت أسعار عملات الخليج الآجلة مدعومة برهانات على أن المزيد من الخفض في أسعار الفائدة الأمريكية والركود الذي يلوح في الأفق بالولايات المتحدة سيجبران دول الخليج العربية على إصلاح سياسة العملة. وأشارت الأسعار الآجلة أمس الأربعاء إلى أن المستثمرين يتوقعون صعود الدرهم 3.1 بالمائة خلال عام و4.4 بالمائة خلال عامين.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لتجارة
أيضا في تجارة
آخر الأخبار
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
Emirates Society for Consumer Protection (ESCP)
- 16 سلعة غذائية تباع بسعر مخفض في الإمارات
الأربعاء, 12 مارس 2008 | أخبار - الإمارات تدرس منح مواطنيها بطاقات تخفيض لشراء الغذاء
الأربعاء, 12 مارس 2008 | أخبار

