الإمارات تعود للغة العربية كلغة الرسمية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 10 مارس 2008
أعلنت الحكومة يوم أمس الأحد أنه تمت المصادقة على قرار جعل العربية اللغة الرسمية للسلطات الاتحادية في الإمارات.
وكان مجلس الوزراء الإماراتي اعتمد أمس "للغة العربية لغةً رسمية في جميع المؤسسات والهيئات الاتحادية في إمارات الدولة كافة"، ما اعتبره معنيون "تمكيناً للغة العربية في الدولة، في مواجهة اللغات الأجنبية".
وبفضل التنوّع السكاني في الدولة الإمارات تنتشر لغات أجنبية عدة فيها، أبرزها: الإنجليزية، والأوردية، والهندية، والروسية، والفرنسية، والتاغلوغ "المحكية في الفلبين".
ولاقت هذه الخطوة ثناء المعلّقين الذين نظموا حملة لمحاربة الاستخدام المتزايد للغة الإنجليزية في الدوائر الحكومية.
وبيّنت ابتسام الكتبي أستاذة العلوم السياسية في جامعة الإمارات لصحيفة "جلف نيوز" الإماراتية أن هذا القرار سوف "يدعم وجود الناطقين بالعربية في سوق العمل ويعيد الهوية القومية".
وأضافت : "على حد علمي، لا توجد أمة تسمح بغزو اللغات الأجنبية للمؤسسات الحكومية كما نفعل نحن في الإمارات، ولكن هذه الخطوة ستصحح اختلال التوازن الموجود".
وقالت أيضاً : "الناس [في الدول الأخرى] يستخدمون اللغات الأجنبية، ولكنك لن تلاحظ وجود تلك اللغات أبداً في أماكن العمل باستثناء اللغة الأم. ويتم استعمال الإنجليزية على نطاق واسع في الحكومة في الإمارات وهذا غير مقبول بالمرة".
وصرح المدير التنفيذي لجمعية حماية اللغة العربية، الدكتور رضوان الدبسي، لـصحيفة "الإمارات اليوم" "أن القرار كان ضرورياً؛ كون اللغة تعاني إهمالاً كبيراً من بعض أبنائها"، معتبراً أن "هذا الإهمال يؤثر سلباً في هوية الجيل الحالي، والأجيال المقبلة".
وتابع الدبسي إلى الصحيفة نفسها : "صدور هذا القرار سيعزّز الهوية الدينية والوطنية والقومية"، كما يعزّز "القرار اعتبار عام 2008 عام الهوية الوطنية". وزاد أن "هذه الخطوة يجب أن تتبعها، خطوات أخرى لحماية العربية، في مقدمها إلزام المؤسسات والدوائر المحلية باعتبار العربية اللغة الأولى، واستخدامها لغة وحيدة في المعاملات اليومية"، مشيراً إلى أن "أجهزة الحاسب الآلي الحديثة تسمح باستخدام هذه اللغة في التعاملات كافة، ما يسدّ أي ذرائع على المتمسكين باللغة الإنجليزية".
وأضاف: "يجب أيضاً إعادة العربية للتعليم في المدارس والجامعات، خصوصاً أن غيابها عن التعليم يعني أنها ستصل إلى مرحلة ضعف شديد في التداول"، كما لابد من "وضع حد لإهمالها في المدارس الخاصة".
وذكرت صحيفة الإمارات اليوم أن رئيس جمعية الصحافيين، محمد يوسف، دعا البلديات والدوائر المحلية، خصوصاً الدوائر الاقتصادية، إلى إلزام القطاع الخاص بالتعامل باللغة العربية، وأضاف: "مجلس الوزراء هو السلطة التنفيذية الأولى في الدولة، وإصداره هذا القرار يعني أن كل الجهات الأخرى مطالبة بتطبيقه، ما يدعونا لمطالبة الدوائر الاقتصادية والبلديات بإلزام كل من تمنحه ترخيصاً اعتماد اللغة العربية لغة تعامل، بداية من اللوحة الخارجية، وحتى إلزام العاملين استخدام العربية في لغة تخاطبهم مع الزبائن".
وتابع: "حان الوقت لتمكين اللغة العربية، خصوصاً أن التعدي عليها أخذ مدى أبعد مما كنا نتخيل، والكرة الآن في ملعب الجهات التنفيذية والخدمية". وفي الإطار ذاته، وصرّح رئيس مجلس إدارة "بورصة دبي"، عيسى كاظم، لـ"الإمارات اليوم" بأن "أسواق الأسهم المحلية ملتزمة منذ فترة باعتماد اللغة العربية لغة رسمية في مخاطباتها مع مختلف الجهات، مثل هيئة الأوراق المالية والسلع، وشركات الوساطة".
وأضاف أن "إدارات الأسواق حرصت منذ البداية على التسهيل للمستثمرين، فتم تعريب نظام التداول بحيث يتم ذكر أسماء الشركات المتداولة بالعربية، ووضعت شاشات باللغة العربية في السوق حتى يمكن للمستثمرين المحليين متابعتها".
ولفت إلى أنه "بالنسبة إلى الشركات المدرجة في الأسواق المالية فقد تم إلزامها بالإفصاح عن نتائج أعمالها، وأن تكون الافصاحات المختلفة الصادرة عنها باللغة العربية، وبالنسبة إلى الشركات التي طرحت حصة من أسهمها للأجانب فتكون ملتزمة بالإفصاح باللغة الإنجليزية جنباً إلى جنب مع اللغة العربية تطبيقاً لقواعد الإفصاح والشفافية".
وأشار إلى أن "شركات الوساطة الأجنبية العاملة في السوق والتابعة لمؤسسات دولية كانت تتم مخاطباتها مع الأسواق باللغة الإنجليزية، وسيتم إلزامها باعتماد اللغة العربية كذلك".
تعليقات القراء (6 تعليقات)
المرسل المحبة, أبوظبي, الاماراتالربيةالمتحدة في 22 آذار 2008 - 10:27 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
اناديك يالغتي واسكني قلبي وقلوب العالم لعزوبتك ولحنك الشجي في اذني
المرسل عدنان البيعي, دبا, الفجيرة في 16 آذار 2008 - 23:41 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
بجزيل الشكر والامتنان لكل من ساهم في ارجاع لغتنا الغالية كلغة رسمية
ونشكر حكامنا على اتخاذهم هذا القرار النبيل
المرسل سوري, دبي, الإمارات العربية في 11 آذار 2008 - 14:06 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
نقدر كثيراً هذه الخطوة الهامة التي قامت بها الدولة لأننا أوشكنا أن ننسى أننا عرب وأن لغتنا العربية هي أعظم وأقوى لغة وبأن الجهود التي يبذلها أعداؤنا في سبيل نسيان لغتنا والتحدث بلسانهم سوف تبوء بالفشل وستبقى لغتنا باهتمامنا ودفاعنا عنها قوية إلى الأبد
المرسل زهراء, أبوظبي, الإمارات في 11 آذار 2008 - 12:03 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
خطوة أكثر من رائعة. باركَ الله في الجهود الخيّرة.
المرسل منير القاضي, أبوظبي, دولة الامارات العربية المتحدة في 10 آذار 2008 - 23:42 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
اعتبر هذه الخطوة مباركة وإن جاءت متأخرة بعض الشيء...
حين قرات العنوان في جريدة اليوم جاءتني كلمات مؤسس الدولة ابينا جميعاً المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه:
"من ليس له ماضي لا حاضر له ولا مستقبل"
فاللغة العربية هي ارث الامة الثقافي والحضاري الذي ندين له جميعاً، إن استغنينا عنه ما إغتنينا...نعم نحن بحاجة الى التعلم من الغرب لكن نقل التكنولوجيا لا يتطلب منا نسيان ديننا ولغتنا وعاداتنا ومع الاسف ان الكثير من يأتي الى هذه البلاد من الغرب كتدريسي يظن ان دوره فقط في نشر اللغة الانكليزية وليس تعليم الشباب اسس العلم. أعتقد ان هذه الخطوة، وما سيلحقها من خطوات عملية بأذن الله ستسهم في اعطاء الفرصة لشباب وشابات هذا الوطن الغالي علينا جميعاً من ايجاد فرص العمل المناسبة لمؤهلهم العلمي، ويعطي فرصة لنا كعرب وافدين الى هذه الارض المعطاء أن نعطيها كما أعطتنا من امن وكرامة ومحبة.
المرسل كريم هماد, دبي, الأمارات العربية المتحدة في 10 آذار 2008 - 18:02 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
أود أن أشكر حكومة الأمارات على هذه الخطوة النبيلة في اعادة الأعتبار للغة العربية أولا و اعادة أعتبار للمواطن الأماراتي ثانيا و هذا هام جدا, فأنا كمواطن سوري مقيم في بلد أعتبرها بلدي و أغار عليها و على أهلهل كما أغار على بلدي الأم كان يؤلمني منظر المواطن الأماراتي المضطر الى تعلم اللغة الأجنبية لكي يجد وظيفة في قطام عام يعود في النهاية ملكيته له كمواطن, و يؤلمن و يزعجني ذلك المنظر الذي يجد فيه المواطن نفسه و كأنه هو المخطئ عندما لايجيد التعامل مع الأخرين لا بل بعض الأجانب يستاؤن و يوبخون المواطن لأنه لا يفهم عليهم.
أما النقطة الثانية فهي الفائدة التي يجب أن تحصد من هذا القرار و هو ايجاد فرص عمل اكبر للمواطنين بغض النظر عن ايجادته اللغة الأجنبية أم لا و فرص عمل للشباب العربي الذي سوف يحقق بعض التوازن في سوق العمل مقابل اللعدد الهائل للأجانب.
أتمنى لو يتم دراسة عن عدد المواطنيين الذين بأمكانهم القيام بوظيفة التعقيب في دوائر الدولة و حصرها هذه الوظيفة بالمواطنين فقط في حال كان العدد كافيا
إظهار كل التعليقات
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: أوباما: إيران مصدر تهديد.. ولكن الحوار أفضل
- سياسة واقتصاد: رئيس الإمارات يتبرع ببناء 600 مسكن لمن فقدوا بيوتهم في غزة
- سياسة واقتصاد: مؤتمر دولي في قطر لتحديد جرائم الحرب الإسرائيلية وملاحقة مرتكبيها
- سياسة واقتصاد: القذافي يدعو لفتح باب التطوع للقتال مع الفلسطينيين
- ثقافة ومجتمع: رجل أعمال آسيوي ينتحر بمنشار كهربائي في الشارقة
مقالات مرتبطة بالموضوع
حكومة الإمارات العربية المتحدة
- الكونجرس الأمريكي يعطل اتفاقًا نوويًا مع الإمارات بسبب إيران
السبت, 13 ديسمبر 2008 | أخبار - خليفة بن زايد: واجهنا سابقاً انخفاض سعر النفط والعمالة المؤقتة لن تصبح دائمة
الأربعاء, 26 نوفمبر 2008 | أخبار - مسلسل سعدون العواجي ممنوع بأمر من رئيس الإمارات
الثلاثاء, 09 سبتمبر 2008 | أخبار
