-
Chief Financial Officer
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Senior Knowledge Management/Change Consultant
Industry: Construction
Location: Abu Dhabi, UAE
كندية ضحية زواج أفشلته الظروف المادية والاجتماعية للشباب السعودي
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 12 مارس 2008
على الرغم من الضعف الشديد للدخل المادي لزوجها السعودي، وعلى الرغم من تدخل أهله في حياتها، وعلى الرغم من إحساسها بالغربة في المجتمع السعودي، إلا أن نتالي مورن الكندية والتي أسلمت قبل قدومها إلى المملكة مع زوجها سعيد الشهراني لا تريد ترك البلد الذي ترى بأنه البيئة المناسبة لتربية أولادها التربية الإسلامية التي تريدها لهم.
وتعيش ناتالي مورن اليوم على أرض المملكة "أرض الإسلام" أسوأ ظروفها النفسية فهي لم تعد تحس بالانتماء إلى المجتمع الكندي غير المسلم، وفي الوقت ذاته لم تستطع الاندماج في المجتمع السعودي المسلم.
وتعاني ناتالي من زواج فاشل بسبب الأعراف الأسرية وبسبب عدم قدرة زوجها على القيام بتكاليف زواجها المادية وهما يعيشان في أغنى بلد عربي وأكبر اقتصاد نفطي في العالم. فكيف لشخص يتقاضى 2800 ريال (أي ما يعادل 700 دولار أمريكي) أن يوفر حياة كريمة لها ولأبنائها.
ومشكلة ناتالي مورن والتي تناولتها وسائل الإعلام السعودية والكندية بالكثير من الأكاذيب والافتراءات والتناقضات، هي مشكلة معقدة جداً تتداخل فيها الكراهية الدينية والتعريض الإعلامي والسياسات الخارجية مع سوء الاختيار الشخصي لشريك الحياة والتدخل الأسري البغيض بالإضافة إلى فشل المجتمع السعودي والقوانين والتشريعات عن احتضان المسلمين الأجانب.
ونتالي المسكينة التي حاولت الانتحار للتخلص من الحياة المزرية التي تعيشها هي ضحية لكل هذه العوامل السيئة التي أدت إلى فشل زواجها مع زوجها الحالي.
وعلى الرغم من كل ما تعرضت له ناتالي مورن من مضايقات نفسية بسبب حياتها الزوجية الصعبة التي عاشتها في المملكة، ومن مؤامرات ودسائس من أمها الكندية بهدف إبعادها عن زوجها وعن دينها الجديد الذي أعتنقته عن رغبة واقتناع، إلا أن تمسك ناتالي بالحياة في المملكة يبدو أمراً عجيباً للغاية ويدل على أن لهذه المرأة قوة إرادة هائلة وتعلقاً شديداً بالإسلام.
وبدأت قصة ناتالي مورن مع الإسلام منذ أكثر من سبع سنوات في كندا حيث التقت بسعيد الشهراني. وتزوجت ناتالي بسعيد وهي في السابعة عشر من عمرها وكانت في ذلك الوقت غير مسلمة. ومن ثم تزوجت به لاحقاً على الطريقة الإسلامية في أحد مساجد كندا بعد اعتناقها للإسلام.
واختارت ناتالي التوقيت غير المناسب للزواج إذ أن زواجها كان في الفترة التي واكبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وهي الفترة التي بدأ الإعلام الغربي بالهجوم على الإسلام والمسلمين.
ومع إسلام ناتالي بدأت مشاعر الكراهية الدينية للإسلام تظهر لدى أسرتها وخصوصاً والدتها التي وصفت ناتالي على أنها أصيبت بالجنون أو بمرض نفسي بعد دخولها في الإسلام.
وترسبت الكراهية تجاه الإسلام طيلة السنوات السبع في نفس والدة ناتالي التي أحست أن الإسلام هو سبب إبعاد ابنتها عنها. وتقول ناتالي في حديثها للصحف السعودية أن والدتها أعتدت على القران الكريم في إحدى المرات خلال زيارتها لها في كندا، عقب فترة من زواجها وإسلامها، وطلبت منها خلع الحجاب.
ثم قدمت ناتالي إلى السعودية بعد أن رزقت من زوجها الشهراني بمولودهما الأول "سمير" في العام 2003. وعاشت في بادئ الأمر مع زوجها في مدينة بيشة الواقعة جنوب السعودية والتي تعدّ من المدن الفقيرة جداً في المملكة.
وبدأت الاختلافات الثقافية تطفو على السطح إذ تقول ناتالي أن والدة زوجها كان ترهقها بالكثير من الأعمال، رغبة منها في أن تتقن اللهجة والعادات السعودية. وهذا شيء متوقع من أغلب الأمهات اللاتي لم يتلقين تعليماً مناسباً واللاتي يعشن في المناطق النائية والقرى والمدن الصغيرة من المملكة، حيث احترام العادات والتقاليد و"علوم وسلوم" القبيلة هو الأساس في تقييم المجتمع للأسرة، وناتالي كانت قد أصبحت جزءاً من أسرة الشهراني.
وغير واضح في القصة أين تعيش ناتالي حالياً ولكنها على الأرجح تقيم هي وزوجها في مدينة الجبيل والذي يؤكد ذلك هو أنها كانت قد تقدمت لطلب المساعدة من أحد فروع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة الشرقية من المملكة. وكان لجوء ناتالي للجمعية لرغبتها في الحصول على مساعدة لحل مشكلتها الزوجية مع سعيد الشهراني والتي سببت لها الكثير والكثير من الشتات النفسي.
وتبدى الحيرة واضحة في شكوى ناتالي فهي تريد إيجاد حل مع زوجها لضمان إيجاد مسكن مستقل لها ولطفليها "سمير" و "عبدالله" بالإضافة إلى حصولها على جنسية سعودية من أجل ضمان استمرار بقائها في المملكة حيث تريد أن تربي أولادها. ويبدو واضحاً أن الرجوع إلى كندا ليس الخيار المناسب لناتالي ولكنه حل متاح وفي حالة الشتات النفسي يبدو أسوأ الحلول ملاذاً أمناً من الوساوس والإحساس بالضياع.
ولكن صيحات والدتها القادمة من كندا عالية على الرغم من بعد المسافة زادت من معاناتها النفسية وشتاتها الشعوري. ولم تفقد الأم الأمل باستعادة ابنتها من ذلك "البلد اللعين المليء بالكراهية للغرب ومن ذلك الدين الذي يدعو إلى محاربة الأديان الأخرى."
وعرضت والدة ناتالي عليها أن تهربها هي وأطفالها من السعودية إلى كندا، بعد أن أبلغتها بأنها نسقت مع أحد المحامين وجهاز GRC الكندي وهو جهاز استخباراتي، لإخراجها من السعودية من دون علم زوجها. وبينت الأم لها بأنها ستقوم بتزويدها بجوازات مزورة لها ولأطفالها الاثنين عن طريق إحدى الدول المجاورة. وعرضت والدة ناتالي عليها أيضاً أن تثير الرأي العام حول قضيتها.
واعتراف ناتالي بكل ما حدث يدل على أن ناتالي لا تريد فعلاً العودة بل تريد حلاً للبقاء في السعودية التي لا تستطيع أن تحصل فيها على جنسية تضمن لها البقاء الدائم. إذ تعيش ناتالي حالياً على إقامة تحت كفالة زوجها الذي يستطيع بموجب هذه الكفالة أن يطردها خارج السعودية في أي وقت شاء.
ونفت ناتالي كل ما أثير حولها من معلومات عن سجنها وتعذيبها من قبل زوجها وبينت أن ما نشر في بعض الصحف عار عن الصحة.
وللأسف عندما يتعامل إعلام غير ناضج مثل الإعلام السعودي مع قضية رأي عام دولية ينكشف المستور وتظهر العيوب في أقلام أرباع الصحفيين الذين يعملون في الصحف السعودية لأن الصحافة في الغالب هي "مهنة من لا مهنة له" في المملكة.
فعندما تقول صحيفة "الرياض" السعودية التي كانت أول صحيفة تنشر الخبر: "وكشفت الكندية في الاجتماع عن آثار ضرب في ساعدها" بدون أن تبين من قام بضربها كان لابد من اتهام الزوج وإظهار المرأة على أنها ضحية للعنف الأسري في المملكة.
وعلى الرغم من نفيها في حديثها مع صحيفة "الوطن" أن يكون زوجها هو السبب في أثار الضرب الحديثة إلا أن ناتالي لم تخف أنها تعرضت للضرب على يد زوجها مرتين منذ ارتباطهما قبل أكثر من سبع سنوات، وبينت أنها في إحدى المرات لجأت للجهات الأمنية. ويعترف الزوج بهاتين الحادثتين قائلاً: "نعم ضربتها"، مستدركاً "لم أضربها في شكل مؤذٍ".
وهنا نتوقف قليلاً مع الزوج الذي تسبب في كل ما تعانيه المرأة من مشكلات نفسية جعلتها تحاول الانتحار وتفقد سيطرتها على تصرفاتها في منزلها وتحطم بعض أغراض منزلها. وهذا هو ردة فعل المرأة دائماً ليس عند إحساسها بالغضب بل عند إحساسها باليأس والتيه.
من جهته قال زوجها الشهراني أنه تقدم بطلب الحصول على الجنسية السعودية لزوجته من أحوال الجبيل منذ سنتين، إلا أنه واجه تعقيداً في الحصول عليها، حيث طلبت الأحوال منه تعديل جواز سفرها، بحيث يكون اسمها مكونا من أربعة أسماء، لكي تحصل على الجنسية. واعترف الشهراني أنه لا يستطيع التكفل بطلباتها المادية وبتوفير منزل مستقل لها بعيد عن تدخلات أهله في حياتها.
ويقول الشهراني أنه هو أيضاً يعاني من مقاطعة أهله له بسبب هذه المشكلة. ويطالب الشهراني بشيء واحد فقط وهو بقاء أولاده في المملكة وعدم حرمانه منهم.
زواج فاشل من أجنبية كما يحدث دائماً نهايته معروفة ولا أعلم إلى متى تبقى الأحوال كما هيا وإلى متى يتم ابتعاث أناس لا يقدرون على الانخراط في مجتمعهم ما بالك في مجتمعات الغير. فالأسرة غير مستعدة والمجتمع غير مستعد لقبول ناتالي ومثيلاتها. إن نجاح بعض الحالات الفردية في المملكة لا يعني نجاح الفكرة فالمرأة السعودية تعترض على الحياة في بلدها فكيف بالتي عاشت الحياة التي تطمح إليها كل امرأة سعودية تطالب بحقوقها اليوم.
والنتيجة معروفة دائماً: وهي "ناتالي" أخرى. وإن كانت ناتالي تحب هذا البلد وهذا الدين فهناك العشرات أو المئات ممن هربن بأطفالهن كرهاً للبلد الذي بات يكرهه بناته اللاتي يعشن فيه ويحقرنه ويضعن من قيمته يوماً بعد يوم.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر التقارير خاصة
تعليقات القراء (6 تعليقات)
المرسل فهد, جده, دار ابو متعب في 26 حزيران 2008 - 18:59 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
المفروض زي مانشرتوا هذا المقال اللي يدس السم في العسل من حقنا اننا نرد على كاتب المقال
ومن حقنا انه تعليقاتنا تنعرض وخاصه انها مافيها تجريح او اي شي ثاني
المرسل رند في 24 حزيران 2008 - 20:25 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
ليش السب اللاذع للسعودية؟
إنت كاتب الموضوع بس عشان تسب؟ والله اني أتحدى إذا كان بيتها وعيشتها أردى من بيوت كندا وأوروبا ، وماأتوقع زوجها يؤذيها واللا كان قد هربت وش يحدها عليه؟ أسأل الله لها الثبات على الحق وأن ييسر لها عيشة كريمة وأن يرزقها هي وزوجها من حيث لاتحتسب
المرسل فهد, جده, دار ابو متعب في 24 حزيران 2008 - 02:17 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
ماهو مركزك حتى تحكم على الاعلام السعودي بانه اعلام غير ناضج
اذا كان هناك ااقليه لايملكون النضج لايعني انه يشمل كل الاعلاميين
عندنا اعلاميين وصحفيين اكفاء ومتمييزين وقدوه لجميع الاعلاميين ليس السعوديين فقط بل لللعرب ونالوا اكبر الجوائز العربيه والعالميه
اماعن قصة ناتالي اقول الله يثبتها على دينه ويفرج همها ويكتب لها كل خير ي
المرسل نور, الجبيل الصناعية, السعودية في 15 آذار 2008 - 20:59 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
الإصرار والعزيمة على البقاء في هذا الدين المتسامح أقوى كثيرا من الظروف ولنجعل هذه الحكمة هي نيشان على صدر كل مسلم نحن من نتحكم بالظروف مهما كانت قاهرة وقوية وليست الظروف هي التي تقودنا لشتات الأمل ....
المرسل matyo, qatif, saudi arabia في 13 آذار 2008 - 03:44 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
أساس المشكلة هو الفهم الخاطيء للدين فالزوج لايقوم بدوره و واجبه اتجاه زوجته حيث أن برره بأهله لا يبرر سلبه لحقوق و حريات زوجته حيث لا يراعي حداثة اسلامها و غربتها وبعدها عن أهلها
المرسل Tamer Hassan في 12 آذار 2008 - 19:37 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
قال تعالى
"أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون"
