مأساة إنسانية للغاية
بقلم روب كوردور في يوم الأربعاء, 12 مارس 2008
الحادث المروري الأسوأ في تاريخ الإمارات هو مأساة إنسانية للغاية. هناك أنباء متضاربة عن عدد القتلى والمصابين ولكن يبدو من المؤكد أن عدد الوفيات سوف يصل إلى الضعف.
أصيب أكثر من 300 شخص معظمهم من المسافرين بسلام في حافلات العمال متجهين إلى مواقع البناء في دبي.
الحادث هو بحق موضوع تحقيق مكثف من قبل السلطات الإماراتية ومن المحتمل أن يتكشف السبب في حدوثه عن خطأ بشري في المقام الأول أو بحدة في التعبير القول أنها حماقة بشرية.
يقول شهود عيان ان السيارات كانت تسير بسرعة تزيد عن 150 كم /الساعة على طرق تنخفض فيها الرؤية إلى مسافة عشرين متر بسبب ضباب الصباح الباكر. حادث كهذا لا يمكن تلافيه و مأساة بحجم ما تمت مشاهدته يوم الثلاثاء أبعد من أن تكون غير مرجحة الحدوث.
ينبغي النظر إلى القتلى والمصابين على أنهم ضحايا و أولئك السائقين المتهورين الذين تسببوا بالحادث يجب أن ينظر إليهم على أنهم مرتكبون لفعل القتل العمد.
يجب على فريق المحققين في الحادث دراسة الأدلة بتقاصيل جنائية كي يحاولوا –بقدر الإمكان- تحديد الأبرياء وأن يجمعوا معلومات لرفع دعاو ٍ قضائية ضد المتهمين.
إلا أن ذلك لن يكون سهلاً في بلد القوانين المرورية فيه في حالة تغيير مستمر وتطبيق هذه القوانين لا يتصف بالثبات.
من المرجح أن تعيق التغييرات الأخيرة في قوانين القيادة في الإمارات بدلاً من أن تساعد في توفير نوع من العدالة في الحالة التي ستتبع الحادث.
, ولكن من الصعب فهم ماهية العقوبات بشكل جيد.على سبيل المثال ، قيادة مركبة دون لوحة يترتب عليها تسجيل 24 نقطة سوداء على الرخصة و حجز للمركبة لمدة 60 يوم . ولكن التسبب في وفاة الآخرين هو 12 نقطة سوداء فقط وحجز للمركبة لمدة 30 يوماً ً.
تجاوز حد السرعة القصوى بأكثر من 60 كم/الساعة يعطي 12 نقطة و حجز للمركبة لمدة 30 يوما ً وهي نفس العقوبة بالضبط التي تفرض على القيادة بطريقة تعرض الآخرين للخطر.
بعض الأنظمة الجديدة عبثية . "انعطاف مفاجئ" ثمنه 4 نقاط سوداء و " التجاوز بطريقة خاطئة " [sic] ثلاث نقاط.
الإشارة الوحيدة للضباب هو المخالفة رقم 104 التي تسجل عليك 4 نقاط للقيادة ليلا ً أو في ظروف ضبابية دون أضواء – ليس هناك ذكر البتة عن الحاجة لتخفيف السرعة في الضباب.
ربما يكون التصرف الأكثر خطورة على الطريق وربما بالتأكيد العامل المساهم بحادثة الثلاثاء هو الحديث بالنقال . ولكن هذه المخالفة عقوبتها فقط مجرد دفع مبلغ 200 درهم و 4 نقاط سوداء.
الرعب وعدم التصديق لحادث الأمس سينقلب إلى غضب و هيجان اليوم. على السلطات الإماراتية أن تبرهن أنها تتفهم وتتعاطف وتدعم ضحايا التصادم وأنها مستعدة لتطبيق عقوبات نسبية ومدروسة ضد أولئك الذين تسببوا به.
إضافة إلى ذلك يجب على النظام القضائي -ابتداء من فرق التحقيق إلى الشرطة والمحاكم- أن يتعامل مع الأبرياء والمذنبين بطريقة عادلة وشفافة وبمعايير ثابتة.

