ابحث في الموقع:
(مباشرة) أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 08:30 | Wednesday, 09 July 2008

YOUR DIRECTORY /


	
أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

مقاطعة "الجزيرة" مظهر آخر للوهن الصهيوني

بقلم معن بشور في يوم الاثنين, 17 مارس 2008

لم يكن العالمون بطبيعة الكيان الصهيوني وتكوينه المعادي للديمقراطية وللحرية بحاجة إلى قرار حكومة هذا الكيان بمقاطعة قناة "الجزيرة" في فلسطين المحتلة لكي يتأكدوا بان "ديمقراطية" هذا الكيان، كما ديمقراطية الدول الداعمة له، هي ديمقراطية "وظيفية وانتقائية واستنسابية"، أي ديمقراطية تتقدم وتتراجع حسب مصلحة هذا الكيان، أو تلك الدول، فهي حيناً تتقدم لتصبح مبرراً شبه وحيد لقيام واحة "إسرائيل" الديمقراطية وسط صحارى الاستبداد والتخلف العربية والإسلامية، ثم تعود لتتراجع بكل بساطة حين لا تتحمل هذه الواحة فضائية عربية تصور مجازرها "كالجزيرة" التي قيل أن الرئيس الأمريكي جورج بوش بحث امر قصف مقرها الرئيس في الدوحة، تماماً مثلما قصفت الطائرات الحربية الصهيونية فضائية "المنار" في حرب تموز العدوانية على لبنان.

وعلى المستوى الدولي، تتقدم الديمقراطية لتصبح العنوان الرئيس لمشاريع دولية تسعى لإحكام سيطرتها على العالم، وعلى موارده ومصائر شعوبه ، ثم تتراجع كل  يوم ليس فقط في الدول التي وصلت إليها جيوش هذا النظام الدولي واساطيله ومخابراته وسجونها العلنية والسرية، بل حتى في دول المركز نفسه حيث تشتد المراقبة والقيود  على الحريات الخاصة والعامة، كما هو حال قانون "باتريوت اكت" Patriot act" بطبعاته المتلاحقة في الولايات المتحدة ، وحيث يتحول "التنصت" في أمريكا إلى حق مقدس من حقوق الأجهزة الأمنية في "اعرق الديمقراطيات"، وحيث يفاخر رئيس الولايات المتحدة بانه وضع "فيتو" على قانون أقره كونغرس بلاده يحول دون استشراء أساليب التعذيب على يد محققي المخابرات الأمريكية بكل أجهزتها.

أن الفكرة الكامنة وراء سلسلة هذه القرارات الصادرة في تل أبيب أو في عواصم "مكافحة  الإرهاب"، تتلخص بمبدأ قامت عليه كل الأنظمة الدكتاتورية والنازية والفاشية وهي أن "الحقيقة التي تمنع وصولها إلى الناس لن يكون لها مفاعيلها، والأكذوبة التي نستطيع فرضها على الناس تصبح هي الحقيقة".

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

غير أن الخطورة الحقيقية في مقاطعة الجزيرة  إسرائيلياً، (وهي بالمناسبة "مقاطعة" بدأت "للجزيرة" في عراق ما بعد الاحتلال)، تكمن في أنها جزء من خطة الإعداد لاعتداءات مقبلة في غزة وغير غزة، وهي خطة تعدّ أن احد أسباب فشل الاعتداءات الأخيرة ضد غزة وضد لبنان، هو في نجاح الإعلام العربي الحّر في أن ينقل الجرائم المصاحبة لتلك الاعتداء إلى كل أرجاء العالم، بل أن ينقل العالم بأسره  إلى قلب موقع الجريمة والمجزرة. ولعل المقارنة بين ما كنا نراه على شاشة "الجزيرة" وغيرها من القنوات المستقلة، وما كنا نراه في الأقنية  الدولية والعربية الممسوكة بالقرار الأمريكي والتمويل الصهيوني والإذعان الإقليمي، كافية لان تفسر لنا سبب هذا الحنق الصهيوني على  نافذة مهنية أطل العالم من خلالها على "محرقة" القرن الحادي والعشرين، فيما ينسى أصحاب هذا الحنق أن كل مهارة غوبلز النازي - وزير إعلام هتلر - لم تستطع إخفاء معالم "محرقة" القرن العشرين، ولا تداعياتها، التي يدفع ثمنها اليوم شعب فلسطين الذي  لم يكن له أي علاقة بها.

إن قرار تل أبيب بمقاطعة الجزيرة هو شهادة جديدة "للجزيرة" لمهنيتها ولرسالتها ولشجاعة مراسليها ولاستقلالية إدارتها، بل أنه شهادة للإعلام العربي المستقل عن كل المؤثرات والضغوط والتهديدات.

وهذا القرار الصهيوني بمقاطعة "الجزيرة" قد حسم كذلك نقاشاً طويلاً داخل المجتمع العربي حول مقابلات تجريها فضائيات عربية مع مسؤولين صهاينة، وما إذا كانت تندرج تحت إطار التطبيع مع العدو، واظهر أن هذا العدو  لم يستطع حتى تحمل النتائج الكاملة لمشروع التطبيع  الإعلامي الذي كان يسعى إليه.

وباختصار فهذا القرار مظهر ضعف آخر للكيان الذي هُزم "جيشه الذي لا يقهر" أمام "آلاف المقاتلين في جنوب لبنان" وعجز أن يقتحم قطاع غزة المحاصر منذ سنوات، بل بدا مرتبكاً ومتلكئاً في الرد على عملية فدائية نالت منه في عمقه المحصن أمنياً، وفي قلب أهم مصانعة  للتطرف العنصري التلمودي.

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |



تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.