الإنجليزية.. لغة المال والأعمال
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 17 مارس 2008
قيام الحكومة الماليزية بإصدار قانون يلزم رجال الشرطة بتعلم اللغة الإنجليزية من خلال دورات تدريبية يعطي مؤشرا قويا على أن هذه اللغة أصبحت لغة العولمة ومن لا يتقنها سيجد نفسه بين عشية وضحاها كمن يرقص خارج الحلبة أو يغرد خارج السرب سواء كان فردا أو دولة.
ويعني هذا أن إجادة اللغة الإنجليزية هي المفتاح ليس للتقدم الوظيفي فحسب بل يمكن أن يكون الوسيلة الوحيدة للاحفتاظ بالوظيفة الحالية التي يشغلها اي فرد منا وهذه احد هواجس مناهضي العولمة الذي يخشون من البطالة اذا سمح للشركات المتعددة الجنسيات بحرية الحركة حول العالم.
وللحقيقة فإن شدة المنافسة بين شركات القطاع الخاص واتجاه الحكومات إلى التخفف من مسؤولية تقديم الخدمات وإدارة الموارد الاقتصادية عن طريق الخصخصة بمعنى التنازل للقطاع الخاص عن القيام بهذا الدور على أسس تجارية ربحية بحتة من شأن كل ذلك ان يحدث شحا كبيرا في الوظائف وبالتالي فان سقف شروط التوظيف سيكون بالغ الارتفاع حاليا وفي المستقبل المنظور وستحتفظ اللغة الإنجليزية بصدارة شروط التوظيف. وإذا رجعنا للوراء قليلا نجد ان هناك تطورات كبيرة استجدت على سوق العمل حيث اندثرت وظائف هامشية واستحدثت وظائف تبعا للتطور التكنولوجي والتقني وهناك وظائف في طريقها للانقراض تماما مثل وباء الجدري الذي لا يوجد الآن في أي مكان بالعالم.
فعلى سبل المثال فإن وظيفة مندوب تخليص المعاملات في الدوائر الحكومية والخدمية في طريقها للزوال الآن بعد استحداث مشاريع مثل الحكومة الالكترونية التي تمكن الشركات من انجاز كافة معاملاتها من داخل الشركة ودون الحاجة للانتقال للموقع وما يتطلب ذلك من تكبد رواتب للمندوبين وتأمين وسائل انتقال واتصال تبقي الموظف على صلة بشركته فبامكان اي موظف انهاء المعاملات الكترونيا وهو جالس في مكتبه يحتسي الشاي او القهوة ويمكن ان يستفاد من جهده في اداء مهام اخرى بدلا من تخصيص موظف لتخليص المعاملات.
دون شك فان اعتماد اللغة الانجليزية اللغة الرسمية للعولمة سيدعم هذه اللغة ويثري مفرداتها بكل ما هو جديد لذلك فإن خبراء الالسن يتوقعون مستقبلا زاهرا للغة الانجليزية التي تستعد قواميسها حاليا لتدشين الكلمة المليون في وقت قريب.
وفسر مركز مراقبة اللغات العالمية في سان دييغو الاميركية التوقعات المتفائلة بازدهار اللغة الإنجليزية إلى إنها (أي اللغة) لا تتردد في قبول كلمات جديدة تستخدم في لغات اخرى واعتمادها كمفردة إنجليزية وأخشى ما أخشاه أن يتم اعتماد الكلمات النابية وعبارات السباب والشتم في اللغة العربية باعتبارها الأكثر تداولا بين العرب الآن خصوصا الاجيال الجديدة الناشئة واذا اردت ان تجرب أخلاق الشباب العربي فحاول ان تتقدم لاحدهم بأي نصيحة وعندئذ ستسمع العجب العجاب.
