-
Arabic speaking Vice President of Finance
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Senior Vice President – Investment Banking
Industry: Finance
Location: Riyadh, Saudi Arabia
غول الأسواق
بقلم حسن عبد الرحمن في يوم الثلاثاء, 18 مارس 2008
جاء إعلان بوش عن ضخ أكثر من 200 مليار دولار من أجل امتصاص عطش الأسواق للسيولة ليخفف قليلا من هواجس المصارف ومؤسسات التمويل والمستهلكين، وبعد سريان الخبر استعاد الدولار بعضا من خسائره في أسواق القطع العالمية، كما عادت أجواء التفاؤل التي غابت لقرابة شهرين بعد مخاوف من تباطؤ يستمر طويلا.
تأتي المليارات الجديدة إضافة إلى ما تم ضخه من قبل الحكومة الفيدرالية وبعض دول أوروبا وآسيا مع بدايات الأزمة.
تتزامن عمليات الإنعاش هذه مع حاجة ماسة وملحة في الأسواق لضخ المزيد، بعد أن تراجعت أسواق المال والعقار في الأسواق الأساسية.
وعلى الرغم من الكم الهائل للسيولة الموجودة، إلا أن الشكوى الأساسية عند كل تراجع أو نكسه تكون من شح السيولة.
فأين تذهب السيولة إذا، وهل بالامكان إشباع غول الأسواق ومن أين، وهل كان ضروريا أن تتدخل الحكومات وتضخ هذا الكم الهائل من السيولة، إنها عودة إلى الأسئلة الصعبة حول النظام المالي العالمي وإلى نظام الإنفاق العالمي وقوانين العرض والطلب والعولمة وفوائد العولمة ومضار العولمة وسلبيات العولمة.
وتقود الأسئلة أيضا إلى أسئلة أخرى حول الشركات المتعددة الجنسية واحتكار إنتاج السلع والمضاربة بها سواء على صعيد أسواق المال أو على صعيد الإنتاج الصناعي عموما.
وإذا كانت العولمة قد حسمت صراع نظام الإنتاج في العالم وعممته إلى أقصى الحدود لصالحها، فإنها وعلى الرغم من نجاحها ما تزال قاصرة عن ابتداع حلول للازمات والاختناقات التي قد تؤدي ليس إلى التباطؤ بل الركود وربما إلى الكساد، كما حدث في الثلاثينات من القرن الماضي، خاصة إذا ما استمر الإنفاق العام على التسلح والحروب.
وافتعال مشاكل للسيطرة على الموارد الأولية وتجاهل مشاكل التنمية على مستوى العالم.
