بوش يعزف مرة أخرى على وتر "نصر استراتيجي" في العراق
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 19 مارس 2008
يلقي الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم الأربعاء كلمة سيقر فيها بأن تكلفة حرب العراق كانت عالية لكنه سيؤكد أن زيادة القوات الأمريكية هناك فتحت الباب أمام "نصر استراتيجي كبير" على المتشددين الإسلاميين.
وتوضح مقتطفات من الكلمة أذيعت أمس أن بوش سيقول في تقييم متفائل للحملة التي قادتها الولايات المتحدة بالعراق "النجاحات التي نراها في العراق لا يمكن إنكارها."
ويسعى بوش لكسب التأييد للحرب التي أضرت بمصداقية الولايات المتحدة في الخارج وأثارت انقسامات في الداخل في الوقت الذي لم يعد فيه أمامه سوى أقل من 11 شهرا على انتهاء ولايته.
وتحمل المقتطفات التي أذيعت من الكلمة المقرر إلقاؤها اليوم الأربعاء في وزارة الدفاع (البنتاجون) نبرة تنم عن إحساس بالنصر أكبر مما حملته كلمات بوش الأخيرة عن العراق. وبينما سيناشد شعبه التحلي بالصبر في الحرب التي دخلت عامها السادس يعدد بوش المكاسب الأمنية نتيجة زيادة عدد القوات التي أمر بها أوائل العام الماضي.
وسيقول الرئيس الأمريكي "لعبت الزيادة دورا أكبر من مجرد تحويل الموقف في العراق.. لقد فتحت الباب أمام نصر استراتيجي كبير في الحرب الأوسع على الإرهاب."
غير أن مثل هذا التأكيد قد يعيد إلى الأذهان إعلان بوش في مايو آيار 2003 أن "العمليات القتالية الرئيسة" في العراق قد انتهت بينما كان يقف على متن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن تحت لافتة كتب عليها "المهمة أنجزت". وأثار ذلك الحدث سخرية منتقدي الحرب.
وحظي بوش بدعم شعبي كبير بعد الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر أيلول عام 2001. وهو يصف العراق منذ فترة طويلة بأنها جبهة مركزية في الحرب على المتطرفين الإسلاميين. لكن منتقديه يقولون أن اهتمام إدارته تحول عن صراع يعتبرونه أكثر أهمية في أفغانستان.
وسيشيد بوش بزيادة تعاون السنة العراقيين في التصدي لتنظيم القاعدة وسيصف هذا بأنه "أول انتفاضة عربية واسعة النطاق ضد أسامة بن لادن وأيديولوجيته المروعة وشبكته الإرهابية." وتوحد عدد من زعماء العشائر السنية ضد القاعدة لكن رأب الصدع الطائفي على المستوى الوطني مازال بطيئا.
وسيقول بوش في كلمته "لم يعد بوسع منتقدي الحرب أن يقولوا بشكل يمكن تصديقه إننا نخسر في العراق."
لكنه سيخفف من وقع كلماته على الشعب الأمريكي الذي بات منشغلا في الآونة الأخيرة بأزمة سوق الإسكان وارتفاع أسعار الغاز لمستويات قياسية وباحتمال حدوث ركود. وسيقول بوش "ما من أحد يمكنه أن يجادل بأن تكلفة هذه الحرب لم تكن عالية من حيث الخسائر البشرية والمادية.. لكن هذه التكلفة ضرورية."
وكلفت الحرب الولايات المتحدة 500 مليار دولار وقتل فيها عشرات الآلاف من العراقيين وتشرد الملايين.
ولقي ما يقرب من 4000 جندي أمريكي حتفهم بالعراق كما قتل 175 جنديا بريطانيا و134 من بلدان أخرى.
وانحسر العنف في مختلف أنحاء العراق بنسبة 60 في المائة منذ نشر 30 ألف جندي أمريكي إضافي بشكل كامل في يونيو/حزيران. لكن سلسلة من الهجمات وقعت في الآونة الأخيرة تظهر أن العراق مازال بعيدا عن بر الأمان.
ومن المتوقع أن يقول بوش مجددا أن أي قرار يتعلق بإعادة مزيد من القوات لأرض الوطن سيتوقف على توصيات القادة على الساحة.
ويتحرك الجيش الأمريكي نحو استكمال سحب نحو 20 ألف جندي بحلول يوليو تموز مما يترك حوالي 140 ألفا بالعراق حسب تعليمات أصدرها بوش في سبتمبر/أيلول.
66 في المائة من الأمريكيين يعارضون حرب العراق
أظهر استطلاع للرأي أن سبعة من كل عشرة أمريكيين يعتقدون أن إنفاق حكومتهم على الحرب في العراق مسئول بشكل جزئي عن الأزمة الاقتصادية الأمريكية .
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- صحة: الشؤون الصحية في مكة تصدر بيانا حول قضية الطبيبين المصريين
- تقنية: مستثمر اماراتي يقاضي "اتصالات" لتعديها على براءة اختراع باسمه
- رياضة: صحيفة ترفع من شأن المصريين ومنتخبهم الوطني على حساب الجزائر
- تجارة: تراجع حجم الترانزيت في العقبة والسعودية في المرتبة الأولى
- سياحة وفنادق: فيديو مذهل للألعاب النارية في اقتتاح أطلانتس
