-
Senior Project Manager – Major International Hotel Operator (Western Educated Preferred)
Industry: Hospitality
Location: Abu Dhabi, UAE -
Director of Security
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE
يهود المغرب يعودون لإحياء آثار أجدادهم
بقلم زكية عبد النبي في يوم الأربعاء, 19 مارس 2008
في الوقت الذي كان فيه عشرات من اليهود المغاربة المنحدر أغلبهم من مدينة تطوان في شمال المغرب يصلون في خشوع في معبدهم بوسط المدينة كان الطفل إيلي الذي لا يتجاوز عمره سنتين يقطف أوراق غصن الريحان ويضعها بود في يد سيدة مسلمة داخل المعبد اليهودي.
وتقول السيدة التي رفضت نشر اسمها لرويترز "عاش آباؤنا وأجدادنا مع اليهود ولم تكن لدينا أية عداوات أو خلفيات لكن للأسف مشكلة الشرق الأوسط سممت العلاقات بيننا."
وتجمع نحو 150 يهوديا مغربيا من عدد من مدن المغرب وكذلك من فرنسا والولايات المتحدة واسبانيا وبخاصة من مدينة سبتة في مطلع الأسبوع في تطوان الواقعة على بعد 294 كيلومترا شمالي الرباط لإحياء ذكرى وفاة الحاخام اسحق بنوليد الذي يقولون أن له الفضل في إنشاء أول مدرسة يهودية في المغرب في العام 1860.
ويعود اليهود المغاربة شيئا فشيئا إلى إحياء هذه الذكرى بعد انقطاع طويل نتج عن هجرة أعداد كبيرة منهم إلى الخارج.
وقال مامو موييس وهو يهودي من تطوان وأحد منظمي الاحتفال أن توقف إحياء هذه المناسبة "لا علاقة له بالسياسة. أنه بسبب هجرة أغلب يهود المدينة منذ الستينيات. والآن نحن نسعى إلى جمع شمل يهود تطوان عبر العالم ليعودوا للاحتفال. وقد بدأنا منذ عام 2005."
وهاجر أغلب يهود تطوان كباقي اليهود المغاربة إما إلى إسرائيل بعد تأسيسها أو إلى دول أوروبية خاصة أسبانيا وكذلك إلى الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى. وبعد الصلاة في المعبد حضر اليهود سهرة استمعوا خلالها لأنغام الموسيقى الأندلسية المغربية التي ساهم اليهود المغاربة في إثرائها وحفظها بعد أن طرد المسيحيون العرب واليهود من الأندلس.
كما زاروا ضريح الحاخام بنوليد والمقبرة اليهودية وبعض مواقع اليهود في المدينة التي ضمت آثارهم.
وقالت فانيسا بالوما الباحثة في شؤون يهود المغرب ورئيسة اللجنة الأمريكية المغربية للثقافة والتربية وعضو الجالية المغربية اليهودية في لوس انجليس لرويترز "أظن أن السياسة في الشرق الأوسط تستعمل كوسيلة للتدمير. لنا تاريخ مشترك عميق."
وأضافت "يجب أن نحاول فهم بعضنا. لنغلق شاشات التلفزيون ولنتحدث إلى بعضنا بعضا."
ويوجد اليهود في المغرب منذ نحو ألفي عام. وتشير إحصائيات رسمية إلى أن عددهم تضاءل من 280 ألفا قبل أربعينيات القرن الماضي إلى نحو 4000 حاليا أغلبهم في الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمغرب.
وحسب موقع ويكيبيديا ومواقع يهودية على إنترنت يبلغ عدد أفراد الجالية اليهودية المغربية في الخارج حوالي مليون شخص منهم 600 ألف في إسرائيل و400 ألف في بلدان أوروبية وفي كندا والولايات المتحدة.
ونقلت صحف إسرائيلية مؤخرا أن منظمة "ياد فاشيم" الإسرائيلية التي تعنى بشؤون المحرقة اليهودية في أوروبا (الهولوكوست) ستعلن قريبا منح العاهل المغربي محمد الخامس جد العاهل المغربي الحالي محمد السادس لقب "عزيز الشعب اليهودي" بسبب معارضته في مطلع الأربعينيات من القرن الماضي قوانين حكومة "فيشي" المناهضة لليهود.
ويبدي عدد من اليهود المغاربة تشبثا بمغربيتهم وخاصة بتقاليد البلد من موسيقى ومأكولات وملابس تقليدية. ويقولون أنه بالرغم من تأثير السياسة في الشرق الأوسط على علاقتهم بالعرب والمسلمين فإنهم ما زال يحتفظون بكثير من الصداقات والعلاقات الجيدة مع مواطنيهم المغاربة المسلمين كما يحتل عدد منهم مناصب مهمة في الدولة كأندري أزولاي اليهودي المغربي الذي يشغل منصب مستشار الملك محمد السادس.
وتقول جولييت حصين وهي يهودية مغربية وأستاذة بجامعة بار إيلان في إسرائيل قسم الأدب المقارن ومختصة في آداب الكاتب والمفكر الفرنسي مارسيل بروست وأصدرت عدة كتب ودراسات في ذلك "يمكن أن نكون متشائمين بالنسبة لمستقبل العلاقات بين الإسرائيليين ودول إسلامية أخرى لكن فيما يخص المغرب نحن متفائلون جدا."
وتضيف "المغرب فعل الشيء الكثير من أجل الانفتاح والإسرائيليون يحبون المغرب كثيرا."
وشوهد حضور أمني مكثف في مدينة تطوان حول أماكن إقامة اليهود ومزاراتهم وإن كان عدد من رجال السلطة اعتبروا ذلك إجراءات عادية تصاحب زيارة أي وفد إلى المدينة سواء أكانوا من السياح العاديين أو اليهود المغاربة القادمين في زيارة لوطنهم الأم. ونفوا أن تكون هناك أية تهديدات إرهابية.
وكانت السلطات المغربية قد أعلنت في شهر فبراير/شباط الماضي عن تفكيك "خلية إرهابية" وصفت بالخطيرة. وعرض التلفزيون المغربي صور أسلحة قالت السلطات أنها هربت إلى المغرب من أجل اغتيال شخصيات سياسية هامة في البلاد وكذلك مغاربة يهود.
كما استهدف انتحاريون المقبرة اليهودية في تفجيرات الدار البيضاء في عام 2003 والتي خلفت 45 قتيلا بمن فيهم 13 انتحاريا.
وبعد عام حاول شخص قتل مغربي يهودي في الدار البيضاء بإطلاق الرصاص عليه لكنه نجا.
وقالت جولييت التي تركت مدينة وزان بشمال المغرب في عام 1962 متجهة إلى إسرائيل "لاحظت حضورا أمنيا مكثفا لم أكن أتوقعه.. في إسرائيل أيضاً يعرفون أن شمال المغرب صعب وفيه تطرف."
واعتقلت السلطات منذ أكثر من عام 26 شخصا أغلبهم من مدينة تطوان قالت إنهم كانوا يجندون مقاتلين إلى العراق.
وقال يهودي مغربي يعيش في إسرائيل وينحدر من سلالة الحاخام بنوليد "منذ سبع سنوات بدأنا هذه الاحتفالات بتحفظ حيث بدأ يأتي أفراد قليلون شيئا فشيئا. ونريد أن يصبح ها الاحتفال تقليدا سنويا."
ونفى أن تكون هذه الاحتفالات توقفت في السابق لأسباب سياسية ولكن "بسبب تفرق شمل يهود تطوان المتواجدين في أماكن بعيدة من العالم كفنزويلا وكولومبيا والولايات المتحدة."
وعن التعزيزات الأمنية قال إنها طبيعية "مادامت هناك تهديدات إرهابية في المغرب."
وقال رويمي ميير وهو حاخام يهودي من الدار البيضاء "لقد كانت لنا دائما علاقات طيبة مع العرب. لقد عشنا هنا وسنواصل العيش هنا ولنا الثقة دائما في بلدنا."
وقال مارسيلو ميشيل وهو مدرس يهودي مغربي أن الاحتفال في تطوان "بدأ يتأسس الآن شيئا فشيئا وقد ساعدتنا السلطات المغربية كثيرا بتعزيز الأمن."
ويوجد نحو 36 معبدا يهوديا في المغرب وعدد هام من الأضرحة والمزارات اليهودية في مختلف المناطق المغربية أشهرها في الصويرة ووزان ومراكش وتارودانت وصفرو ووجدة وتطوان.
وتقول بيريز زيزو وهي يهودية من الصويرة بجنوب غرب المغرب "أتمنى أن يعم السلام... عندما كنت صغيرة لم أكن أفرق بين اليهود والعرب لأننا تعايشنا بطريقة عادية في مدينة الصويرة."
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر التقارير خاصة
تعليقات القراء (2 تعليقات)
المرسل وثر بن قادم في 13 تموز 2008 - 08:09 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
العرب واليهود ابناء ابراهيم العرب ابناء اسماعيل بن ابراهيم واليهود ابناء اسحاق بن ابراهيم 00000وفى زمن الرسول علبة السلام ذكرت صحيفة المدينة ان المسلمين ويهود بنى عوف امة واحدة
المرسل مواطن مغربي, tanger, المملكة المغربية في 23 آذار 2008 - 02:36 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
اليهود المغاربة تجمعنا بهم روابط المحبة و الجوار اقول الجوار لاني عشت معهم سنوات الطفولة من البيت الي الشارع و في المدرسة لامجال لان نحجب الواقع جيران السلام و التعايش كرماء لا زلت ادكر السيد je lis je reflichis et je reponds لا .... لن انساه .....المعاملة الحسنة وامثاله كانوا القدوة التي جعلتني اكتب هده الاسطر اما الاخرون فلا اعرفهم اعرف يهود المدينة العلمية فاس في المغرب ارض السلام اليهود الدين قسمنا معهم الرقاقا ولعبنا معهم البي و طربش كانوا اخوانا لنا لا اعداء والقلب يتمالكه الشعور و الحنين لم نرى فيهم الا ما عهدناه . ( مغربي مسلم مواليد الخمسينات ) ب فاس
