-
Business Development – (Pre Sales)
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE -
Events Manager
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE
فقر الوقت.. مرض حضاري جديد
بقلم أبو بكر الحسن في يوم الاثنين, 24 مارس 2008
في الوقت الذي تغالب فيه شعوب العالم الثالث فقر الموارد، الموازنة، الدم والجيوب (المخابئ)، بدأ العالم المتحضر يعاني من ظاهرة جديدة اصطلح على تسميتها بـ «فقر الوقت» وتعني فيما تعني الافتقار للوقت الكافي لاشباع جميع الحاجات المتاحة في ظل توافر العديد من الخيارات الترفيهية وتزايد وسائل الاعلام.
ورغم البون الشاسع ما بين فقر الحاجة والذل وترف الافتقار للوقت لاشباع الحاجة فإن الاثنين يشكلان خطرا كبيرا على الانسانية مادامت ان التخمة قد تقتل مثلما يفعل الجوع.
وقد اظهرت دراسة حديثة ان ما بين خُمسين الى ثلاثة أخماس العاملين في الدول الصناعية الرائدة يعانون من «فقر الوقت»، أي يفضلون ان يتوافر لديهم المزيد من الوقت. كما وجدت الدراسة ان 44% من الرجال و42% من النساء في الولايات المتحدة يشتكون من «فقر الوقت» بينما لم تتعد النسبة بين النساء والرجال بريطانيا 37% ووصلت الى 49% في استراليا بينما ارتفعت في هولندا لتصل الى 59%، وللشعور بفقر الوقت علاقة بالطموح لذلك فإن الدراسة وجدت ان نسبة من يشعرون بأنهم «اغنياء ماديا واغنياء وقت» لا تتعدى 12% من الرجال و10% من النساء في الولايات المتحدة.
ولو قدر للقائمين على أمر دراسة «فقر الوقت» أخذ عينة عشوائية من منطقة الشرق الأوسط لذهلوا من النتائج لأننا نعاني من تخمة في الوقت لدرجة ابتكار ألعاب وبرامج وأطعمة وأشربة خصيصا لقتل الوقت وازجائه فيما لا طائل منه.
يمكننا القول ان جل شعوب المنطقة العربية والاسلامية هي في حالة تململ من الوقت تود لو تراه مشنوقا في ساحة عامة لأنها تنتظر غدا افضل قد لا يأتي قريبا أو قد يأتي ولا يحضره جل المنتظرين وفي هذا المعنى يقول شاعر عربي حكيم «يود المرء ذهاب الايام وفي ذهابها ذهابه» هذه حقيقة يغيبها عنا طول الأمل والتعلق بالغد اكثر من يومنا الذي نعيشه.
ويمكن ان تكون لظاهرة «فقر الوقت» أو غناه علاقة بالابتعاد عن الدين مصدر الروحانيات التي بدورها تبعث في النفس الأمان والطمأنينة وتهون عليها المصائب فكلما اقترب الانسان من خالقه قل عنده الشعور بخواء الوقت او تخمته لأنه يكتسب احساسه بالرضا يشعره بأن ساعات اليوم على مد البصر أو ما نسميه بـ البركة.
