بعد مبارك.. الرياض تعلن مقاطعة الملك عبد الله قمة دمشق العربية
بقلم أريبيان بزنس في يوم الاثنين, 24 مارس 2008
فيما بدأت الاثنين الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية العشرين، التي من المقرر أن تستضيفها العاصمة السورية دمشق مطلع الأسبوع المقبل، أعلنت الرياض أن العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، لن يحضر القمة المقبلة، لينضم بذلك إلى الرئيس المصري، حسني مبارك، الذي أعلن قبل يومين أنه لن يحضر هو الآخر قمة دمشق.
وقالت شبكة CNN الإخبارية أنة برغم أن الرئيس المصري كلف رئيس الوزراء، أحمد نظيف، لرئاسة وفد مصر للقمة، وإن لم يستبعد تخفيض تمثيل وفد بلاده إلى مستوى وزير الخارجية، فقد قررت المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية بعد قمة الرياض في 2007، تكليف سفيرها لدى الجامعة العربية، أحمد بن عبد العزيز قطان، برئاسة وفد المملكة للقمة.
ويمثل القرار السعودي، ومن قبله القرار المصري، ضربة قوية للطموحات السورية، التي كانت تأمل في أن تشهد قمة دمشق حضور أكبر عدد ممكن من الرؤساء والملوك والقادة العرب، خاصة وأنها القمة العربية الأولى التي تُعقد على الأراضي السورية.
كما يعكس القرار مدى الفتور في العلاقات بين سوريا والسعودية، على خلفية اتهام الرياض لنظام دمشق بالتدخل في الشأن الداخلي للبنان على مدار العامين الماضيين، مما يعمل على تعميق الأزمة السياسية في الجمهورية التي تعيش بلا رئيس منذ نحو أربعة شهور، وهو ما درجت دمشق على نفيه.
وكان التلفزيون المصري قد ذكر في وقت سابق هذا الأسبوع، أن الرئيس مبارك "قرر بشكل نهائي" عدم المشاركة في القمة العربية، التي ستعقد بالعاصمة السورية السبت المقبل، "مهما حدث من تطورات أو تلقى من رسائل خلال الأسبوع الجاري"، وذلك بسبب ما وصفته المصادر بـ"الدور المعرقل" لسوريا في لبنان.
وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماعات التحضيرية على مستوى المندوبين الدائمين الاثنين، ألقى المندوب السعودي كلمة أكد فيها أنه "قد آن الأوان كي نستعيد تضامننا الحقيقي، وأن يكون لنا موقف موحد، لنتمكن من مواجهة كل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه أمتنا."
وأشار قطان، في كلمته التي نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" مقتطفات منها، إلى أن "حال أمتنا ليس بأفضل حال مما كانت عليه في قمة الرياض السابقة، وأننا مازلنا نواجه الخيارات الصعبة نفسها، بسبب التحديات الجسام التي تواجه أمتنا."
من جانبه، قال مندوب سوريا لدى الجامعة العربية، يوسف أحمد، والذي ترأس الاجتماعات التحضيرية، إن "سوريا كانت ولا تزال مرتكزا للجهود الرامية إلى توحيد الصف العربي، وتنسيق السياسات الفاعلة، التي تستبقي للتعاون والتضامن العربي فعاليته وجدواه، في مواجهة التحديات بفكر قومي يستشرف الآفاق المجهولة."
وقال المندوب السوري إنه "من المهم لنا جميعا أن يكون اجتماعنا قادراً على وضع النقاط المبعثرة على الحروف الثابتة، والحلول المجدية للمشاكل المستعصية، وتوفير الإمكانات المتاحة للحاجات المتنوعة، وعلى مضاعفة شعورنا بعظم مسؤولياتنا الراهنة."
موسى: القمة العربية القادمة ستعقد وسط تحديات خطيرة
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الاثنين إن الجامعة لا تتوقع حدوث تقدم كبير في اللحظة الأخيرة في لبنان قبل القمة العربية التي تبدأ اعمالها في دمشق يوم السبت القادم.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: السنيورة: لبنان لن تسقط تحت سيطرة حزب الله
- ثقافة وترفيه: طلاق سمية الخشاب من الملياردير السعودي يتزامن مع فيلم حين ميسرة
- سياسة واقتصاد: أخطاء كلينتون الخمسة التي قد تكلفها كثيراً!
- سياسة واقتصاد: الحكومة العراقية تؤكد الاتفاق على هدنة مع التيار الصدري
- سياسة واقتصاد: 24 منظمة حقوقية تطالب مبارك بعدم تمديد حالة الطوارئ
تعليقات القراء (2 تعليقات)
المرسل ولاء الخطيب, السويداء, سوريا في 27 آذار 2008 - 12:24 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
لا أدري لماذا إمتنع الرئيس المصري و الملك السعودي عن الحضور.
ولماذا إحتجوا بلبنان ؟
أخشى أن يكون قرار أمريكي
المرسل حسام رياض, القاهرة, مصر في 25 آذار 2008 - 19:27 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
التعليق على هذا الخبر يتضمن عدة أمور:
أن مثل هذه القمم كانت تعقد عند حدوث الأمور الجسيمة التي تتطلب انعقادها لكن بعض الرؤساء العرب هم الذين طالبوا بانعقادها بصفة دورية وألحوا في الطلب ثم من عجب أن نرى أن هؤلاء صاروا ممن تعودوا على مقاطعة القمة بين حين وآخر.
إذا لماذا كان الإصرار على عقدها بصفة دورية. إذا كان الأمر يرجع إلى مقارنتها بقمة الإتحاد الأوربي أو الدول الثماني أوغيرها فالأمر مختلف والبون شاسع. فهؤلاء يذهبون إلى قممهم وهم يعرفون ماذا لديهم وماذا سيقدمون وعلى أي شيئ سيحصلون وما هي الفوائد والمصالح التي ستعود على دول الإتحاد كلها وليس بعضها. أما نحن فالوضع عندنا حدث ولا حرج. لذلك أنا أؤيد عدم عقد القمة بصفة دورية لأن في ذلك مزيد من الإهانة للشعوب العربية. فليخبرني أي عربي ماذا استفادت الشعوب العربية من القمم الدورية أو حتى غير الدورية؟ أمر آخر: وهو أن حضور بعض الزعماء أو عدم حضورهم سواء -ليس ذلك يرجع لأشخاصهم- وإنما يرجع لأحوالنا وأوضاعنا الحالية. فكم من قمم كانت متخمتة بحضور كل الرؤساء والملوك ولم تسفر عن شيئ. حتى القمة التي تمخضت عن مبادرة السعودية للسلام مع إسرائيل يفكر العرب حاليا في سحبها! أرجو ألا يحزن المستضيفون من عدم مشاركة بعض الزعماء كما أرجو ألا يعتبر المقاطعون أن عدم مشاركته هو أمر له شأن ففي كل الأحوال الأمر سواء.

