مراسي دبي الأسرع نمواً في العالم
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الثلاثاء, 25 مارس 2008
تواجه دول المنطقة مجموعة من التحديات لتطوير سواحلها وتشجيع السياحة البحرية حيث لا تزال البنية التحتية بحاجة إلى أن تتطور بشكل يتواكب مع متطلبات هذا القطاع، لاسيما وأن هذا الساحل يعتبر من أهم السواحل في العالم، لما يتميز به من موقع استراتيجي وبيئة صحراوية فضلاً عن نهضة عمرانية، وهذا ما جعله محل اهتمام الكثير من السياح الأجانب الذين يفضلون الجو المشمس.
حسب الخبراء فإن دبي قطعت شوطاً كبيراً في مجال إرساء بنية تحتية ومراسٍ عالمية المستوى، حيث أشارت دراسات إلى أن قطاع إنشاء المراسي في دبي يعد الأسرع نمواً في العالم، وأن الشركات العاملة في مجال البُنى التحتية في المنطقة تقوم بضخ استثمارات كبيرة لتطوير منشآتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتنامي.
وقال بول لين، مدير القسم الملاحي في شركة «سبتك الإمارات» المتخصصة في مشاريع البُنى التحتية:«يشهد الخط الساحلي في المنطقة تغيراً مستمراً، ومن المتوقع أن يتضاعف حجم المراسي الحالية البالغ عددها 2500 مرسى في الإمارات وحدها بنهاية هذا العام، مما يرسم صورة فريدة ومزدهرة لمستقبل القطاع الملاحي والشركات المرتبطة به».
ولتلبية الطلب المتنامي في الإنشاءات الملاحية، تعتزم «سبتك الإمارات» ضخ استثمارات كبيرة في عام 2008، لتوسيع خدماتها الملاحية وإقامة منشأة جديدة في الإمارات الشمالية، وتعزيز طاقتها الإنتاجية الحالية بنسبة 400%.
وستتمكن سبتك من خلال إنتاج أكثر من 25 ألف مرسى مصممة وفقاً لرغبات العملاء سنوياً ليس فقط من تلبية الطلب المحلي والإقليمي بل أيضاً ستكون في مكانة قوية تؤهلها لتصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية.
ويعلق لين:«قامت سبتك مؤخراً بزيادة إنتاج مصنعها الحالي لمنتجات مراسي القوارب واليخوت من 250 إلى 5 آلاف مرسى سنوياً. لكن هذا ليس كافياً لمواكبة النمو الكبير في مشاريع الواجهات المائية، ونتيجة لذلك فقد قررنا إقامة مصنع جديد سيبدأ تشغيله في عام2009. يهدف إلى زيادة إمكانياتنا الإنتاجية الملاحية إلى حوالي 25 ألف مرسى سنوياً».
لقد شهد القسم الملاحي في «سبتك» نمواً كبيراً من خلال تواجد محدود عند إنشائه منذ 11 عاماً. أما اليوم فتعد الشركة الوحيدة في المنطقة التي تحظى بدعم 12 منشأة تصنيع حول العالم من خلال استحواذها على 75% من الحصة السوقية في القطاع الملاحي المزدهر في الإمارات.
وتابع مدير القسم الملاحي في «سبتك الإمارات» حديثه قائلاً:«لقد أسهمت مشاريع الواجهات البحرية في المنطقة في تعزيز نمونا. وأصبح العملاء يتفهمون مزايا المنتجات والخدمات التي تتمتع بجودة عالية، إضافة إلى قيمة شراكتنا مع «بلينجهام مارين»، التي تعد أكبر شركة لبناء المراسي في العالم.
وقد شهدت «سبتك» زيادة في عائداتها إلى أكثر من الضعف في الثلاثة أعوام الماضية فقط. ونتوقع أن ينمو هذا الرقم بوتيرة أقوى خلال الفترة من الخمسة إلى السبعة أعوام المقبلة».
وقد قام مؤخراً القسم الملاحي في «سبتك» بتعزيز مكانته في مجال الإنشاءات المائية من خلال الانتهاء من منشأة اليخوت الضخمة في دبي فيستيفال سيتي «فيستيفال مارينا». كما تولت «سبتك الإمارات» مسؤولية إنشاء و تركيب الطوافات المستخدمة لدعم الهياكل على الماء، ومحطات الخدمة التي تساعد على إعادة شحن بطاريات القوارب وتوفير مضخات لتصريف المياه.
واختتم لين حديثه قائلاً: «لقد استخدمنا تقنية جديدة لتصنيع الطوافات، ما جعلها آمنة تماماً من الناحية البيئية. ولم تسبب أي ضرر للحياة المائية، بل في واقع الأمر ستقوم هذه الطوافات بالمساعدة على نمو النباتات المائية أسفل سطح الطوافة».
وتقدم شركة «سبتك الإمارات» التي تأسست في عام 1997، مجموعة شاملة من الخدمات المتعلقة بالمياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، والمساحات الخضراء والبيئة، وإنشاء ملاعب الجولف، والمراسي البحرية، ومنتجات الخرسانة سابقة التجهيز. وتضم الإمكانيات الاحترافية للشركة، الاستشارات، والتصميم، والتصنيع، والتركيب، وتوفير الحلول، والصيانة.
وقد قامت بتطوير مجموعة خدماتها من خلال براعتها في معايير «استثمار الأصول البديلة»، واستخدام النمو الموسع للمنطقة ومتطلبات البنية التحتية لدعم عجلتها الاستثمارية. وتضم اليوم قاعدة المساهمين في الشركة أكثر من مليار دولار في صناديق إدارة البُنى التحتية.

