ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 08:18 | Sunday, 20 July 2008

YOUR DIRECTORY /


	
أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

تطوير وتدريب الكفاءات الشابة بين المسؤولية الاجتماعية والواجب

بقلم عماد جزماتي في يوم الثلاثاء, 25 مارس 2008

في الوقت الذي تسجل فيه أسواق الاتصالات وتقنية المعلومات الشرق الأوسط معدلات نمو ملفتة، تدر على العاملين فيها أرباحا مجدية تدفعهم إلى مواصلة العمل فيها، فإن هذه الصناعة تشكو كما تفعل غيرها في المنطقة من ندرة أو شح أسواق المنطقة بالكفاءات والمهارات التي تحتاجها دورة حياة هذه الأعمال في المنطقة. الفرص لا حد لها، والموارد (غير البشرية) لا خلاف عليها، ولكن ما فائدة ذلك كله في ظل غياب الكفاءة القادرة على إدارة دفة المركب نحو بر الأرباح؟

إن هذه الكفاءات تشكل كما يصفها البعض صمام الأمان لحركة النمو الاقتصادي والتجاري، لا تعكس شح عدد خريجي الجامعات في المنطقة، بل إن أعداد هؤلاء الخريجين تنال نصيب الأسد من مقاعد البطالة فيها، وفي حين يلقي البعض باللوم على بعد مناهج التعليم عن واقع الحياة العملية، فإن طرفا آخر يحمل المسؤولية للمؤسسات الحكومية التي تعلن مرارا وتكرارا تشبعها وظيفيا، في حين لا تزال مؤسسات القطاع الخاص - إلا البعض منها- تدير ظهرها لهذه الشريحة من القوى العاملة التي تحتاج لهذه الفرصة في إثبات جدارتها وكفاءتها.

ويتخوف غالبية شركات القطاع الخاص وعلى مستوى شركات تقنية المعلومات خصوصا من تكرار تجارب لا تنفك تكرر نفسها مع الاستثمارات التي توظفها لتطوير مهارات حديثي العمل لديها.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

إذ غالبا ما تسهل هذه الاستثمارات من دورات تدريبية وخبرات مكتسبة طريق خروج هذا الموظف لدى تلقيه عروض وظائف تنهال عليه كالمطر بمجرد اكتسابه هذه الخبرة العملية والتقنية المطلوبة.

وقد وصل الأمر لدرجة امتناع بعض الشركاء عن الاستثمار في بعض الشهادات التدريبية التي تقف في طريق العلاقة التي تربطها بشركات تصنيع المنتجات التي توزعها، فبدأت هذه الأخيرة بدورها بالتعامل مع هذه الطاهرة بأسلوب العلاج لا الوقاية.

إلا أننا في هذا المقام لا يمكن أن نتجاهل ما تخصصه شركات رائدة عالميا وإقليميا من استثمارات لتأهيل الشباب وصقل مهاراتهم العملية وتزويدهم بما يمكنهم من خوض غمار أسواق العمل. فهنالك جهود مبذولة من خلال أكاديميات عملية تتولى تأهيل خريجي الجامعات، وهنالك برامج موازية للمناهج التعليمية الأكاديمية لا تقل أهمية عما يحصله الطالب الجامعي.

وهم يعون في ذلك أنهم لا يعملون على توفير المهارات التي يحتاجونها لمواصلة مسيرتهم في أسواق المنطقة فحسب، بل إنهم يوفرون نخبة من الكفاءات المؤهلة لدخول سوق العمل والانضمام إلى أي من شركاء هذه الشركة في الأسواق المحلية، كيف لا وقد باتوا يحملون في داخلهم ذلك الشعور بالولاء لهذه الشركات، وهو ما يعني تمكين هؤلاء الشركاء من إتمام المزيد من الأعمال، وتعزيز حضور هذه الشركات في الأسواق وزيادة حصتها السوقية منها. كما أن الالتزام بالعمل سواء مع الشركة أو مع أي من شركائها يحد من الفرص المتاحة أمام المنافسين لتعزيز فرصهم وزيادة حدة التنافس معها في الأسواق المحلية.

إن هذه الظاهر التي باتت مصدر قلق للمتتبعين تستدعي تضافر جهود مختلف فئات مجتمع الأعمال، ولا سبيل إلا من خلال تقاسم المسؤوليات والإسهام في إيجاد حل لهذه المشكلة، فمنح خريج جديد من الجامعة فرصة التدريب على ما تحتاجه تطورات العمل في الشركة قد تمكنها من بلوغ آفاق لا يمكن بلوغها مع تعيين كفاءات تمتلك خبرات سابقة تنظر إلى الفرص التي تبدو أمامها بعين خبراتها السابقة.

فماذا لو استطاعت الشركات أن تطعم فريق العاملين لديها بكفاءات وخبرات قادرة على تحمل المسؤولية، وألحقت بها دماء شابة ينبض بها شريان الإبداع في هذه المؤسسات ويرجح كفتها عن باقي المنافسين التقليديين في الأسواق المحلية والإقليمية.

بالرغم من وجود مزيد من القوانين التي تلزم الشركات بفئات معينة من العاملين، إلا أن هذه الإلزامات لم تحقق النتائج المجدية التي وضعت لأجلها، كما أن قناعة هذه المؤسسات نفسها بضرورة الإسهام بدور فعال نحو المجتمع.

ولا بد من الإحساس بأهمية هذا الدور، والواجبات الإجتماعية والمجتمعية الملقاة على عاتق الشركات التي تستفيد من فرص الأسواق، وتنهل من معين مواردها ومقدراتها، وليس أقل من رد جزء من هذا الدين إلى الأجيال القادمة.

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |



تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.