إحالة الأم السورية المشتبه بها بقتل ابنتها إلى مستشفى للأمراض النفسية
بقلم وائل مهدي في يوم الأربعاء, 26 مارس 2008
أحالت الشرطة في مدينة جدة المرأة السورية التي تم إلقاء القبض عليها يوم الأحد للتحقيق معها في قضية مقتل طفلتها "لجين" التي تبلغ من العمر ثلاث سنوات إلى مستشفى الصحة النفسية لإخضاعها للكشف وتحديد حالتها الصحية لمعرفة ما إذا كانت حالتها النفسية المضطربة قد تسببت في اعتداءها على ابنتها.
وفي الوقت ذاته أحال قسم شرطة الشمالية بمدينة جدة ملف التحقيق لدائرة الاعتداء على النفس بهيئة التحقيق والادعاء العام السعودية.
وكانت التحقيقات الأولية للشرطة قد أظهرت فرضية أن تكون الأم الشابة هي المتسببة في وفاة ابنتها "لجين" التي توفت غرقاً في مغطس الحمام بشقة الأسرة الواقعة في حي الفيصلية في مدينة جدة.
وأفادت بعض المصادر لصحيفة "المدينة" السعودية بأن الأم تعاني من اضطرابات ومشكلات نفسية وإن الحب الشديد للطفلة من المحتمل أن يكون جعلها تقدم على فعلتها من دون شعور منها.
وسيحدد التقرير الطبي الخاص بالحالة النفسية للأم التي تبلغ من العمر 25 عاماً، ما إذا كانت تعاني من مرض نفسي تسبب في قتلها لطفلتها لجين أم لا.
ولجين هي الطفلة الثانية للأم والأب السوريين اللذين لم تذكر الشرطة اسميهما. وعلى الرغم من عدم وجود الأب لحظة وقوع الحادثة إلا أن الأم لم تبلغ عن الحادثة حتى وصل الأب الذي أبلغ الشرطة عما جرى لابنته.
وقالت صحيفة "عرب نيوز" التي تقع على بعد خطوات من مكان وقوع الجريمة في عددها الصادر يوم الاثنين نقلاً عن شهود عيان أن المرأة بدأت عادية جداً عند وصول قوات الشرطة لاحتجازها وقالت بأنها تنتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد.
ولكن التصريح الصحفي للناطق الإعلامي بشرطة محافظة جدة العقيد مسفر بن داخل الجعيد لم يظهر أن المرأة قد قالت شيئاً مشابهاً لما ذكرته صحيفة عرب نيوز على الرغم من احتمال أن تكون المرأة قد قالت هذا فعلاً نظراً لظروفها النفسية التي تؤكد عدم استقرار نفسيتها.
وكانت الشرطة قد أضافت فرضية تعرض الطفلة للغرق عمداً من قبل والدتها بناءاً على معلومة من والد الطفلة المتوفاة "لجين" يشير فيها إلى أن زوجته تعاني من مرض نفسي غير أن الشرطة لم تتأكد بعد من علاقة مرض الأم بوفاة الطفلة.
وبحسب الروايات فإن الأب المفجوع قد عاد يوم أمس الأحد في وقت المغرب إلى شقته ليجد الأم في حالة غير طبيعية، فقام من فوره بالبحث عن ابنتيه في الشقة وعثر على إحداهما وتبلغ من العمر ستة اشهر فحملها إلى محل للخياطة يقع أسفل المبنى الذي يسكن فيه وعاد بعدها للشقة فشاهد طفلته الثانية وقد قضت غرقا فأبلغ شقيقه والجهات الأمنية.
وبحسب شهادة العاملين في محل الخياطة الواقع أسفل الشقة التي وقعت فيها الأحداث فإن الأب حضر وهو يحمل طفلته الصغيرة في يده حيث وضعها لديهم، وصعد بعد ذلك إلى الشقة وبعد دقائق حضر شقيقه وحضرت الدوريات الأمنية وطوقت الموقع، ومازال التحقيق جارياً في القضية.
وهذه هي ثاني قضية من نوعها تحدث في مدينة جدة في أقل من شهر وفي أحياء قريبة من بعضها. إذ مازال المجتمع في جدة مصدومًا من ما حدث قبل أسابيع عندما أقدم شخص سوري من قتل ابن أخته الذي لم يتجاوز السنة والنصف داخل سوبرماركت "مرحبا" من أجل منع الطفل نهائياً وبصورة أبدية من الانتقال إلى حضانة أبيه الذي عاش في خلاف مستمر مع زوجته (شقيقة الخال القاتل).

