مراعاة الخصوصية المحلية شرط لنجاح الشركات الأجنبية
بقلم عصام علي في يوم الجمعة, 28 مارس 2008
رحب المهندس محمد بن راشد أبا الخيل الرئيس التنفيذي لشركة إدار بصدور أنظمة الرهن العقاري في السعودية وبإطلاق عدة شركات للتمويل، قائلا أنها تصب في خدمة المنظومة العقارية المتكاملة، وتعطي دافعاً للسوق العقاري ليؤدي دوره المنشود ويخدم المستفيد النهائي بمنتج مناسب جودة وسعراًً.
طرح محمد بن راشد أبا الخيل الرئيس التنفيذي لشركة إدار نقطة بالغة الأهمية في ميدان التطوير العقاري عندما قال خلال حديثه مع أريبيان بزنس أن الشركات العقارية الأجنبية العاملة في المجال العقاري لن تنجح دون مراعاة الخصوصية المحلية.
وأكد أبا الخيل أن شركة إدار تسعى لرسم الشخصية المحلية والالتزام بمعايير عالمية في عملها، كما تطمح لأن تكون قريبة من الشباب لأنهم في النهاية الشريحة الأكبر التي تحتاج للسكن حيث أن نسبة 65 % من سكان المملكة العربية السعودية هم دون الـ25 من العمر.
دون الطموح
يعتقد أبا الخيل أن السوق العقاري في المملكة كبير وواعد وربما هو الأكبر في المنطقة، إلا أنه للأسف لم يرتقِ إلى مستوى طموح الأفراد. ولا بد أن يتوجه المطورون العقاريون لتقديم منتجات عقارية ذات نوعية عالية تلبي أذواق المستفيد النهائي.
كما أن منافذ تسويق تلك المشاريع وطريقة تقديم المنتج ليست بالشكل المطلوب الذي يطمح إليه الفرد أو المستهلك خاصة في منتج أساسي يلامس حياة العائلة بشكل عام.
وقال أن إدار تطمح بالتعاون مع حلفائها لخلق سوق عقاري يتواكب مع طفرة السوق وتوسعه والارتقاء لمستوى الذوق العام كما أنها تسعى لأن تكون مبدعة في الخدمات التي تقدمها.
ويلاحظ الرئيس التنفيذي لشركة إدار أن تداول العقار في المملكة مازال مختلفا عما هو معمول به في منطقة الخليج، حيث يسعى الأفراد في المنطقة لامتلاك عقارات يستثمرون فيها بالإضافة إلى مسكن خاص بهم.
وهذا لن يتحقق إلا بوجود عوامل مساعدة على ذلك، فالأراضي ازدادت أسعارها، وينعكس ذلك على قيمة المنتج النهائي، وبالتالي فإن دخل الفرد لايسمح بالتملك إلا مع وجود أنظمة تمويلية كالرهن العقاري وغيره.
ويرى أبا الخيل أن دخول الشركات الأجنبية العقارية للسوق السعودية لم يكن بالصورة المطلوبة، ولكنه يسجل ملاحظة مهمة تتمثل في ضرورة مراعاة تلك الشركات للخصوصية المحلية ويقول :دخول الشركات الأجنبية فيه فائدة لأن المطورين الأجانب لهم خبراتهم التي تمتد لعشرات السنين، ووجودهم بالمملكة سيزيد من كفاءة وقوة المنتج النهائي، إلا أننا لابد أن نعرف أن المنتج العقاري يمس بشكل مباشر خصوصية الفرد والمجتمع وله ارتباط وثيق بالثقافة والعادات الموجودة في أي بلد، ودون أن تأخذ تلك الشركات بهذه الصيغة في عملها وتكييف منتجاتها لتلاءم المتطلبات الخاصة للسكان، فإنها لن تنجح، وستقدم منتجا غير صالح لأفراد المجتمع، وهذا ينطبق أيضا على شركات التسويق وعلى الأفراد.
نعم للتعاون
ونفى أبا الخيل أن يكون لدى شركة إدار أي توجه لإطلاق ذراع تمويلية، لكنه رحب بالتعاون مع شركات التمويل ولاحظ أن ازدياد عددها مهم وضروري لتحقيق النجاح المطلوب للسوق العقاري السعودي وذلك لأن كثرة عدد الشركات سيشجع على المنافسة في ما بينها، وبذلك سيكون العميل هو المستفيد الأول والأخير، مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على تملك الشقق والوحدات السكنية.
ويعتقد أبا الخيل أن سوق الأسهم السعودية لن يؤثر على سوق العقار لأن العقار سيبقى في النهاية ميدان الاستثمار الآمن؛ كما أن كثيراً من الشركات الموجودة في السوق تستثمر بالعقار لأن التنوع مفيد ومطلوب، حيث أن أغلب أصولها هي أصول عقارية.
ويشير أبا الخيل إلى أن إدار عملت على تسويق العديد من المشاريع المهمة؛ ومنها مشروع النخيل في مدينة جدة الذي يقع على مساحة تزيد عن مليون متر مربع وشهد أكبر المزادات العقارية بالعالم. وقال أن إدار استحدثت بذلك أداةً تسويقية جديدة، جعلت منها أساساً للتسويق في ما بعد.
كما روجت مشروع المباركية في مدينة عرعر وهو عبارة عن مخطط سكني نموذجي في طور التطوير بكامل الخدمات يعدّ الأول من نوعه في المنطقة، بعدد قطع يزيد عن 1667 قطعة.

