السبت, 17 مايو 2008

زائر: دخول | سجل الآن | أضف موقعنا | English

ابحث في الموقع:

YOUR DIRECTORY /


	
أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (1 تعليقات) |

الروح أولاً

بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم السبت, 29 مارس 2008

في حديث لي مع نخبة من الخبراء الدوليين خلال المؤتمر العالمي للأعمال والأخلاق والروحانيات الذي نظمته المنظمة العالمية للقيم الإنسانية التابعة لهيئة الأمم المتحدة في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسيل في ديسمبر الماضي، لم تكن الصورة مشرقة عن واقع الشركات العربية وعلاقاتها مع مواردها البشرية.

فالمشكلة تكمن بحسب أحد المشاركين بالعلاقة الهشة التي تجمع الشركات العربية بموظفيها، غير أنها تتجلى وفقاً لرأي آخر بانعدام الثقة وتزايد الصراع بين الإدارات ببعضها قبل النزول الى القواعد الوظيفية التنفيذية مما يخلق تلك الفوضى التي تضعف الإنتاجية وتعوق تطور هذه الشركات. وجاء رأي ثالث بأن الشركات العربية تعمل باجتهاد في مجال تدريب مواردها البشرية بيد أنها لا تزال مقصرة في بلوغ درجة كافية من الشفافية والمصداقية بين الإدارات العليا والفئات العاملة.

ولتلخيص الآراء الثلاثة التي ذكرناها وبحسب رأيي المتواضع والذي يرجع الى خبرة طويلة في مجال التنمية الإدارية والبشرية العربية، تهتم الشركات العربية بالتنمية البشرية من خلال التركيز على الحاجيات المادية للقوى العاملة وهي قليلة الاكتراث للجانب الإنساني لها. ولا يمكن أن تواصل الشركات العربية إغفالها للجانب الإنساني في إدارتها لمواردها البشرية إذا أرادت المنافسة على الصعيد الدولي والإقليمي.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

لم تكن أفكاراً عن برامج التغيير المؤسسي ومناهج بناء ثقافة الشركات وإعادة توجيهها بالشكل الصحيح وبناء وتكوين الشخصية القيادية والفكر القيادي تلقى آذاناً صاغية لبضعة سنوات خلت، أما الآن فقد بدأ الاهتمام بهذه القضايا يتزايد ولكن من دون التعامل معها بخصوصية الإنسان العربي وخصوصية المكان والزمان، لكنه على الأقل يدل على شرف المحاولة للتقدم الإداري في المنطقة. والجدير بالانتباه أنه لا تزال الشركات العربية تتكبد خسائر كبيرة لغياب القيم الإنسانية في عملياتها من حيث الإنتاجية الضعيفة لموظفيها؛ انعدام روح فريق العمل؛ وتزعزع الولاء الوظيفي؛ فضلاً عن هشاشة الأداء الإداري.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو: كيف يمكن تعميم مفاهيم القيم الإنسانية على كافة قطاعات الأعمال العربية؛ بغية تطوير وتفعيل سياسات الموارد البشرية؟ وبالتطبيق الصحيح والصائب لهذا المفهوم، سوف تتعزز مشاعر الانتماء والولاء والرضا الوظيفي، الأمر الذي يشرع الباب واسعاً أمام الشركات العربية لمنافسة مثيلاتها الدولية، بل والتفوق عليها إذا توافرت الإرادة والحرفية.

هذه النتائج الإيجابية ستظهر جلية، خاصة لو علمنا أن عمليات نشر القيم الإنسانية في الأعمال تعمل على تهيئة مناخ العمل الإبداعي الخصب للعاملين، وتتيح لهم فرص الارتقاء الوظيفي، مما يعني تطوير الأداء المؤسسي والوصول به إلى أعلى درجاته، ومن أبسط أشكالها توفير الحوافز المادية والمعنوية التي تستنفر عطاءاتهم الإنتاجية والإبداعية.

ولا بد أن تصبح إدارة الموارد البشرية وفقاً للمعايير الإنسانية منهجاً ثابتاً تحكمه أعراف راسخة، بدلاً من اعتماده على ظرفية الموقف أو مزاجية المدراء وارتجالاتهم. وتعمل السلوكيات الإنسانية في العمل على إنماء روح الثقــة التي تعطي الشركات المصداقية والاستقرار، وتضمن لها معدلات أداء عالٍ وموقعاً أفضل على خارطة الأعمال الدولية.

ومع عمليات دمج القيم الإنسانية بالأنظمة الإدارية سننجح بتطوير الأداء المؤسساتي، ورفع التنافسية المهنية، وتحفيز الموارد البشرية في المؤسسات، من خلال تفعيل القدرات والمهارات والمواهب الكامنة في كل فرد، والعمل على الاستفادة القصوى منها، لما فيه مصلحة كل من الشركات والأفراد على حد سواء.

وبعكس دول أخرى في العالم، تتمتع الدول العربية بغنى مادي كبير يسهل عملية إدخال القيم الإنسانية في الأنظمة الإدارية العربية. وإن الإدارات العربية قادرة على تدريب القوى العاملة على أخلاقيات العمل، وتعزيز الشفافية في ما بينها لمواكبة التطويرات الملحوظة التي تحدث في العالم، وخصوصاً في مجال تعميم مفاهيم حوكمة الشركات، وتحول الشركات العائلية بأفكارها لتبني الأنظمة الإدارية الحديثة.

ونعول على جيل الشباب أن يردم الهوة التي فصلت بيننا وبين الغرب في أنظمتنا الإدارية التي لا تزال جافة في العلاقة بين الإدارات العليا والفئات العمالية. فبالعلم والمثابرة بالعمل نستطيع أن ندخل القيم الإنسانية في شركاتنا العربية كضيف عزيز يلقى حسن الترحاب من الإدارات العليا لرغبتها القوية في العثور على موقع مميز فوق خارطة الأجندة العالمية والاستراتيجيات المستقبلية للعولمة.

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (1 تعليقات) |



تعليقات القراء (1 تعليقات)

للاسف ليتنا كما تقول
المرسل محمد جدع, جدة, السعودية في 30 آذار 2008 - 15:47 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


عزيزي المحرر لقد ابدعت في طرح الموضوع الذي كان وما زال يشغل بال الآف من الشباب الطموح الذين ينضمون يوميا لسوق العمل ومن ثم لا يلبثون ان تتحطم وتتهدم كل الامآل والطموحات التي كانت في مخيلتهم نعم يا عزيزي فأنا اكلمك من واقع تجربة او عدة تجارب من خلال عملي في عدد من الشركات الخاصة في السعودية في مجال الموارد البشرية صحيح ان تجربتي مدتها حوالي 7 سنوات وقد لا تكون كبيرة جدا ولكنني خلصت الى نتيجة مؤلمة يؤسفني ان اعلنها وهي ان ثقافة الموارد البشرية لاتزال غائبة او غير محققة في جل الشركات هنا في السعودية والسبب في ذلك هي تلك العقول المتحجرة التي تدير هذة الشركات فهم لا يؤمنون البته بمدأ (الروح اولا) الذي كان عنوان مقالك لانهم وبكل اسف لازالوا ينظرون الى الموظف وكأنه آلة او اداة انتاج حتى ان الكثير من الشباب هنا باتو كما قلت لك محبطين منهزمين بسبب تلك الادارات التي تقودوهم وتقود البلد والمجتمع بأسره الى مزيد من الانهزامية وقتل روح الحماس والاندفاع المستعرة لدى الشباب عزيزي يكفي ان اقول لك انني حتى انا شخصيا آثرت ان ابتعد عن حقل الموارد البشرية واغير مجال عملي تماما ولنفس الاسباب على الرغم من حبي لهذا المجال ولكن للاسف لم اجد انا ولا غيري من الشباب من يؤون بمبدأ (الروح اولا)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.
من  Current Issue

روابط متعلقة بالموضوع

  1. United Nations (UN)»

 بريد الأخبار

  1. United Nations (UN)

  2. Politics & Economics