السعودية تخفض الرسوم الجمركية على 180 سلعة لمواجهة التضخم
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 01 أبريل 2008
أصدر مجلس الوزراء السعودي يوم أمس الاثنين قراراً بتخفيض الرسوم الجمركية على أكثر من 180 سلعة إلى خمسة في المائة بدلاً من الرسوم الحالية في خطوة لمواجهة التضخم الذي تضاعفت نسبته تقريباً في الستة الأشهر الأخيرة حتى شهر فبراير (شباط) من هذا العام.
وقال المجلس في بيانه الأسبوعي الذي تنقله وكالة الأنباء السعودية حصرياً أن المجلس برئاسة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد أبدى موافقته على تحمل الدولة الفرق بين فئة الرسم المطبق بموجب التعرفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج وفئة رسم الحماية المطبق حالياً في المملكة.
وسيشمل التخفيض في الرسوم الجمركية 180 سلعة من المواد الغذائية الرئيسة مثل الدجاج المجمد ومنتجات الألبان والزيوت النباتية وبعض مواد البناء الضرورية والمواد الاستهلاكية الأخرى وذلك لمدة ثلاث سنوات.
وذكرت الوكالة أن مجلس الوزراء قرر خفض الرسوم على المواد الغذائية إلى خمسة في المائة بدلاً من الرسم الحالي البالغ 20 في المائة.
وخفضت الرسوم على مواد البناء مثل الطلاء والجبس والأنابيب البلاستيكية والكابلات الكهربائية إلى خمسة بالمائة أيضاً بينما أعفيت تماما منتجات القمح من الرسوم الجمركية التي كانت تبلغ 25 في المائة.
وتواجه معظم دول الخليج الوضع نفسه خصوصاً فيما يتعلق بارتفاع أسعار مواد البناء التي تشهد ارتفاعا كبيراً في الطلب عليها. ففي الإمارات حيث سجلت نسبة التضخم أعلى مستوى لها منذ 19 عاماً لتبلغ 9.3 في المائة في عام 2006، صدر قرار في الشهر الماضي يقتضي برفع الرسوم الجمركية عن الأسمنت والصلب كي تستقر أسعار العقارات ومواد البناء.
وتعليقاً على القرار السعودي قال صالح الخليوي مدير عام الجمارك السعودية في تصريح صحفي نقلته الوكالة أن هذه التخفيضات تشمل الإعفاء من رسوم الحماية الجمركية لمشتقات القمح التي كانت يحصل عليها رسوم جمركية بواقع 25 في المائة وأصبحت الآن معفاة بالكامل
ومثل دول الخليج الأخرى تكافح السعودية لاحتواء التضخم الذي سجل أعلى مستوى في 27 عاما على الأقل عند 8.7 في المائة في فبراير. ويرتبط الريال السعودي بالدولار الضعيف وأكدت المملكة التزامها بهذا الربط حتى مع تراجع الدولار لمستويات قياسية منخفضة مقابل اليورو في الشهر الماضي.
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في بنك ساب السعودي الذي يملك بنك اتش اس بي سي البريطاني حصة كبيرة منه، في تصريح لوكالة رويترز أنه ثمة هناك زيادة للضغوط التضخمية وتحاول المملكة معالجة الأمر ولكنهم في الوقت نفسه يبعثون برسالة مفادها أن السعودية لن ترفع قيمة العملة وستسير في الاتجاه الأخر في التعامل مع التضخم.
ولم يذكر سفاكياناكيس ماهو المقصود بالاتجاه الأخر ولكنه واضح أنه يشير إلى السياسات غير النقدية التي تتبعها المملكة.
وكان نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي محمد الجاسر قد أعلن في خطابه الشهر الماضي في منتدى جدة الاقتصادي أن المؤسسة لن تتجه لتغيير سعر الصرف من أجل مكافحة التضخم وبين أيضاً أن السياسات النقدية في المملكة لن تلعب دوراً في مكافحة التضخم وأن ذلك لن يتم إلا عن طريق سياسات الإنفاق الحكومية.
وأوضح إحسان بوحليقة الاقتصادي السعودي وعضو مجلس الشورى لصحيفة "الاقتصادية" السعودية أن قرار تخفيض الرسوم يملك جانبين مهمين، أولهما هو أنه يحقق التوافق مع القرارات الخليجية تحت مظلة الإتحاد الجمركي، وثانيهما أنه يساهم بشكل مباشر وفعال في خفض الأسعار ومواجهة التضخم.
وبشأن تحديد ثلاثة أعوام لهذا القرار, قال بوحليقة لنفس الصحيفة أن هناك التزامات سعودية تجاه منظمة التجارة العالمية وربما تقضي هذه الاستحقاقات أصلا بإلغاء الحماية وبالتالي فإن كثيرا من هذه السلع لن تعاد إليها الرسوم الحمائية بعد فترة الأعوام الثلاث.
واتصل أريبيان بزنس هاتفياً بفواز العلمي مستشار وزارة التجارة السعودية وكبير المفاوضين السعوديين لدى منظمة التجارة العالمية للتعليق حول هذا الموضوع إلا أنه رفض الحديث إلا من خلال خطاب مكتوب وتم إرسال خطاب كتابي له ولكن لم تتلقى أريبيان بزنس أي رد منه حتى لحظة كتابة الموضوع.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: الجيش الأمريكي يغوي الشبان بألعاب الفيديو لينضموا إلى صفوفه
- صحة: دواء "للحب" قد ينقذ زواجك
- رياضة: المنتخب السعودي يقسو على نظيره اليمني بسداسية نظيفة
- سياسة واقتصاد: الأمم المتحدة:80% من سكان غزة يحتاجون مساعدة غذائية عاجلة
- عقارات: ارتفاع مبيعات الشقق في الأردن رغم مخاوف ركود في قطاع الإسكان
