الصدر سيحل جيش المهدي طاعة لكبار رجال الدين فقط
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 08 أبريل 2008
عرض رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر اليوم الاثنين حل المليشيا التابعة له إذا أمرته أعلى سلطة دينية شيعية بذلك وهو إعلان مفاجئ في وقت تعد الجماعة بؤرة زيادة القتال.
جاء ذلك فيما أمر رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أطلق حملة ضد جيش المهدي التابع للصدر أواخر الشهر الماضي رجل الدين الشاب بحل المليشيا أو سيواجه الاستبعاد من العملية السياسية العراقية.
وهذه هي المرة الأولى التي يثير فيها الصدر مسألة حل جيش المهدي الذي يلعب مقاتلوه ذوو الأقنعة السوداء دورا رئيسا في الحرب التي تدور رحاها في العراق منذ خمس سنوات وهم الأعداء الرئيسون للولايات المتحدة والقوات العراقية في المعارك واسعة النطاق خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال المساعد البارز حسن الزرقاني أن الصدر سيطلب مشورة آية الله العظمى علي السيستاني أكبر مرجعية شيعية في العراق بالإضافة إلى كبار رجال الدين الشيعة في إيران بشأن حل جيش المهدي وانه سيطيع أوامرهم. مسألة حل جيش المهدي."
وقال لرويترز من إيران حيث يقول مسؤولون أمريكيون أن الصدر قضى معظم العام الماضي هناك "إذا أمروا بحل جيش المهدي سيمتثل مقتدى الصدر والتيار الصدري لأوامر المراجع الدينية."
ولكن صلاح العبيدي المتحدث باسم الصدر في مدينة النجف قال أن فكرة تفكيك الميليشيا ليست جديدة وإنه لا توجد خطط للسعي للحصول على فتوى من كبار رجال الدين.
وقال أن الصدر يعتزم حل جيش المهدي إذا أمرته المرجعيات الدينية العليا بذلك ولكن هذه فكرة ليست جديدة ولم تأت استجابة لأوامر المالكي.
وأضاف أن الصدر استشار المرجعيات الشيعية قبل عام فرفضوا فكرة حل الميليشيا.
ويسلط ذلك الضوء على السيستاني رجل الدين الناسك البالغ من العمر 77 عاما والذي تجله جميع الفصائل الشيعية في العراق وتحمل أوامره قوة الشريعة الإسلامية. ولم يتدخل السيستاني الذي لا يكاد يبرح منزله في النجف في الشؤون السياسية في العراق سوى مرات قليلة لكن أحكامه تكون حاسمة في كل مرة.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أنه لا يمكنه التعليق على بيان مساعد الصدر. كما رفض المتحدث باسم السيستاني حامد الخفاف التعليق.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس قبل يومين فقط من موعد تنفيذ دعوة الصدر لمليون من أتباعه بالخروج إلى شوارع العاصمة في احتجاجات حاشدة ضد الولايات المتحدة وقبل يوم من اطلاع أكبر مسؤولين أمريكيين في العراق الكونجرس على التقدم الحاصل هناك.
وللصدر تاريخ من السماح للمليشيا التابعة له بإظهار قوتها ثم الانسحاب على نحو غير متوقع من المواجهات. ويمكن أن يساعد تحرك لحل جيش المهدي رسميا الصدر في نيل مكانة كبيرة بين عامة أرهقهم القتال.
وقال حازم النعيمي محاضر العلوم السياسية العراقي أن قرار الصدر سيكسبه احتراما بين أتباعه كزعيم مستعد للتضحية من أجل سلامة مؤيديه. لكن يوست هيلترمان الخبير بشؤون العراق في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات يقول أن من الصعب تصور اختفاء المسلحين من مناطق العراق في أي وقت قريب.
وقال "في فراغ مثل الفراغ الحالي تنتعش المليشيات لأنها ضرورية. هم يحمون أتباع الصدر من الهجمات الطائفية للمتمردين السنة ومن الطبقة الوسطى الشيعية التي لا تريد أن يشارك الصدريون في السلطة."
وأمر المالكي بشن حملة مداهمات على الميليشيا منذ أسبوعين في مدينة البصرة بجنوب العراق مما أدى لوقوع اشتباكات في أنحاء بغداد وجنوب العراق الذي تسكنه أغلبية شيعية والتي أدت إلى أسوأ قتال في البلاد منذ النصف الأول من 2007 على الأقل.
وتراجع القتال قبل أسبوع عندما أمر الصدر أتباعه بالابتعاد عن الشوارع لكنه تجدد مرة أخرى الأحد مع وقوع اشتباكات حول مدينة الصدر معقل جيش المهدي وإحدى ضواحي بغداد. وفي مقابلة أذيعت أمس ذكر المالكي للمرة الأولى جيش المهدي بالاسم وأمر بحله.
وقال المالكي في مقابلة مع شبكة (سي.أن.أن) التلفزيونية الأمريكية أنه لم يعد للصدريين الحق في المشاركة في العملية السياسية أو الانتخابات المقبلة إذا لم يحلوا جيش المهدي.
وقال أن القوات الحكومية ستواصل حملتها في مدينة الصدر وإن حكومته فتحت الباب لمواجهة حقيقية مع تلك "العصابات" ولن تتوقف قبل أن تسيطر تماما على تلك المناطق.
واستمر القتال في بغداد اليوم ولكن ليس بنفس الشدة التي كانت عليها اشتباكات الأحد.
وقال الميجر مارك تشيدل وهو متحدث باسم الجيش الأمريكي أن طائرات الهليكوبتر الأمريكية أطلقت أمس صواريخ "هيلفاير" على مدينة الصدر وحي بغداد الجديدة حيث أسقطت مقاتلة أيضًا قنبلة على موقع لإطلاق قذائف المورتر.
وقال حسين الربيعي وهو عامل بمدينة الصدر حيث قالت مصادر طبية أن الغارة قتلت أربعة أشخاص أن الناس كانوا متجهين إلى المسجد للصلاة عندما أطلقت طائرة هليكوبتر النار فوق رؤوسهم. وأوضح أن القتلى والمصابين كانوا مستلقين على الأرض في جميع أنحاء المكان.
وقالت الشرطة العراقية أن تسعة أشخاص قتلوا في هجوم صاروخي على حي الأمين شرق بغداد لكن لم يتضح ما إذا كان الصاروخ أطلق من الجو أو الأرض.
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأمريكي أن احد جنوده قتل بنيران أسلحة صغيرة فيما كان في دورية شرق بغداد اليوم. وقتل سبعة جنود أمريكيين أمس الأحد احد أكثر الأيام دموية بالنسبة للقوات الأمريكية منذ شهور.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل قرص ولبن, العين, الامارات في 08 نيسان 2008 - 15:25 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
انني استغرب من من مقابلة قبل فترة على قناة الجزيرة وذكر فيها الصدر انه لا يخضع للدولة في ايران وهنا يبرهن بأن ان اتته الاوامر من المرجعيات الايرانية في حل جيش المهدي سوف ينصاع لهم وهل يعقل وهذه سؤال موجه للصدر ان لن تكون لك ايت مبادء في جهادك ضد الاحتلال حسب ذكرك وهل ارواح جيش المهدي رخيصة لهذه الدرجة وان الامور مسئلة مزاج فقط اي انه اذا قالت المرجعيات حلو الجيش سوف تحلونه اين مبداء هؤلاء العسكر في مقاومة الاحتلال لاكن انا احي في نفس الوقت السيد الصدر على رميه للكورة في احضان المرجعيات الشيعية لان المرجعيات مستحيل ان تسمح بحل جيش المهدي وهنا سوف يعطي الضواء الاخضر ويحول جيش المهدي من الخاصية الى العامية لدى الشيعة امممممممممم ذكي
