علامة النضج العقاري
بقلم نورى عيلال في يوم الثلاثاء, 08 أبريل 2008
تتجه الطفرة العقارية التي تشهدها المنطقة نحو آفاق أكثر نضجاً. فهي لم تعد مجرد بناء أبراج أسمنتية شاهقة، بل عززت هويتها العمرانية بشكل يضفي المزيد من الجمال والعمق الثقافي والعلمي على التصاميم، لتعكس نهضة عقارية إقليمية معاصرة تتمثل في المباني الذكية.
أكد الدكتور عبد الرحمن الطاسان الرئيس التنفيذي لشركة ركاء العقارية السعودية في مستهل حديثه مع أريبيان بزنس على أن المباني العقارية الذكية تشكل علامة على النضوج العقاري في المنطقة إن جاز التعبير.
وردا على التساؤلات الكبيرة حول مصير الشركات والتحالفات العقارية المختلفة فيما لو حدثت هزة في السوق العقارية في المنطقة، في أعقاب حالة الركود غير المسبوقة التي يعيشها قطاع العقار الأمريكي، قال :"نرى أنه من الطبيعي أن تتحول الشركات العقارية إلى شركات أخرى غير عقارية تناسب وضع السوق في المرحلة المقبلة، أو ربما تحولت إلى شركات إدارة عقارات تبيع وتشتري وتؤجر العقارات، أو إلى شركات تقدم خدمات الصيانة والإدارة التشغيلية للمرافق العمرانية. ولكن بالطبع لا تستطيع كل الشركات ذلك، وفي الوقت نفسه لا تحتاج هذه المجالات إلى تحالفات ضخمة ورساميل كبيرة".
دورة كاملة
وتابع الطاسان بالقول :"يجب أن تمر الطفرة العقارية بدورة كاملة يتمخض عنها كم كبير في المنشآت والمباني، مما سيولد لدى الشركات العاملة في القطاع الثقة بجدوى الاستثمار في مجال الإدارة العقارية وخدمات وتشغيل المرافق. وبالتالي فمن الطبيعي جداً أن تجد تلك الشركات أن أكثر الفرص الاستثمارية أماناً لها البقاء ضمن دائرة العقار والتطوير العمراني ولكن بما يتناسب مع طبيعة وحال السوق حينذاك".
يذكر أنه وعلى الرغم من صعوبة تحديد حجم الخسائر الناجمة عن أزمة الرهن العقاري الأمريكية، فإن البنك المركزي الأمريكي قدرها بين 50 و 100 مليار دولار، مقابل إجمالي ديون في القطاعات غير المالية الأمريكية الذي وصل نحو 3 تريليون دولار.
وفي إطار تعقيبه على هذه المؤشرات، قال الرئيس التنفيذي لشركة ركاء العقارية :"المتتبع للسوق العقارية الإقليمية والعالمية يستبعد أي تأثير سلبي في سوق الائتمان العقاري المحلي في ظل الخسائر الفادحة التي سجلها سوق الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لأسباب عدة من بينها، اختلاف سوق العقار في المنطقة وفي دولة الإمارات بشكل خاص، اختلافا تاماً عن نظيره الأمريكي. فقروض الرهن العقاري الأمريكية هي قروض عالية المخاطر، أما قروض الرهن العقارية في دولة الإمارات فهي قروض ممتازة منخفضة المخاطر لأن سوق العقار المحلية هي سوق ناشئة وواعدة وليست سوقاً متقدمة كالأسواق الأمريكية. كما أن إمكانية زيادة الطلب على الوحدات السكنية محليا سيحافظ على نمو هذا القطاع لسنوات عدة مستقبلا بخلاف السوق العقارية الأمريكية".
بصمة عقارية
تعتبر جزيرة الريم في أبوظبي مشروعا سياحيا بالدرجة الأولى فهو يحتوي على مدينة سياحية سكنية وعلى العديد من المرافق الخدمية والتجارية، إضافة إلى العديد من الفنادق والمستشفيات والمدارس والجامعات ووسائل الترفيه العائلية التي يتم انشاؤها وفق أعلى المعايير العالمية، مثل تقنيات البيوت الذكية.

