فخر الدين تتفاءلبدبي
بقلم آمال باجي في يوم الثلاثاء, 08 أبريل 2008
رفعت سوق دبي العقارية شعار البقاء للأقوى بعد أن أصبحت منبراً لإطلاق أهم المشاريع ذات المعايير العالمية، فأشعلت حدة التنافس بين شركات التطوير العقاري، التي غدت تبحث عن الجودة والتميز، وفخر الدين العقارية من بين الشركات التي تريد تحقيق المزيد من الأرباح في هذه السوق الواعدة، متحدية كل من يقول أن عوائدها الاستثمارية باتت قليلة. ويؤكد يوسف فخر الدين المدير التنفيذي لفخر الدين العقاريةفي حوار مع عقارات عربية، على أن سوق دبي مازالت متعطشة إلى كل أنواع المشاريع العقارية فالربح مضمون شرط توفر الإبداع والإتقان.
رغم أن تجربة فخر الدين العقارية في القطاع العقاري في دبي تجربة فتية، لكنها عرفت كيف تستغل الفرص، ونجحت من خلال مشاريعها المتنوعة التي أطلقتها بتحقيق مبيعات قياسية، لتؤكد على أن كل ميادين الاستثمار العقاري من تجارية وسكنية وسياحية تتميز بعوائد مغرية، وقد لاقت نفس مستوى النجاح.
ويعلق يوسف فخر الدين المدير التنفيذي لفخر الدين العقارية:«مازالت سوق دبي وأسواق المنطقة في عطش لكل أنواع المشاريع، فالإقليم كله ناهض، والنهوض الشامل يحتاج إلى مستوى من الأداء وحجم استثمار متناغم في كل الميادين، وهذا ما هو حاصل، كما أن الحاجة متنامية في مختلف القطاعات. فليطمئن كل من يريد الدخول إلى مجال الاستثمار، حيث أن الأرباح متاحة، طبعاً مع شرط الدخول عبر السبل الصحيحة والمدروسة إلى عالم الاستثمار، وفي الميدان الذي يفهم به. وبنظرة سريعة على سوق الإمارات والمنطقة، تبين أن الحاجة قائمة على مشاريع القطاع السكني والتجاري والسياحي لاسيما بعد أن تحولت دولة الإمارات أولاً والإقليم ثانياً إلى منطقة جذب للنشاط التجاري العالمي، وللاستثمار والسكن والسياحة، ومع وجود هذه الحاجة فالربح مضمون شرط توفر الإبداع والإتقان».
وعن عملية التنظيم العقاري يضيف:«أكدت التشريعات الجديدة التي تبنتها حكومة دبي، على أهمية فتح المطورين لحساب ضمان لأي مشروع عقاري، ليؤكدوا قدرتهم على الإنجاز دون انتظار عائدات البيع، ونحن في فخر الدين ننظر إلى هذا التشريع وغيره، على أنه حماية لحقوق المستثمر وإيداعاته، ومن هذا المنطلق نحرص على الحفاظ على الثقة التي يوليها المستثمرون لنا، إلى جانب الالتزام بالتشريعات وتنفيذها بدقة، وقد ترجمنا هذا الحرص بفتح حسابات ضمان لبعض مشاريعنا في مصارف معتمدة لدى دائرة الأراضي والأملاك بدبي، وهذه المشاريع هي: أبراج ميمون التوأم «ميمون توين تاورز»، مشروع «كورال إنترناشيونال» للشقق الفندقية، و«ليك سنترال تاورز» و«جراند لاجون»، بالإضافة إلى العديد من المشاريع السكنية التي تقوم الشركة بتطويرها في دبي».
وعن سؤالنا حول التمويل العقاري في الإمارات يجيب:«تأثيرات التمويل العقاري في السوق الإماراتي ايجابية وبدأت تظهر على حركة السوق، وأن تبدأ مشروعاً يعني أنك موجود ، وأن تكون موجوداً أفضل بالتأكيد من عدم وجودك، وما دمنا في البدايات يجب أن لا نتشدد في الأحكام، فكل تجربة جديدة تحتاج مدى زمنياً للتطور المكتسب من امتداد عمرها، وما سيحدث خلاله. وبالتأكيد لا أستطيع القول بأن تجربة التمويل العقاري عندنا في الإمارات، مثالية ومتكاملة، لكن أستطيع القول أن فيها ايجابيات كثيرة.أما الخوف من حدوث أزمة كالتي ضربت أمريكا، فأنا استبعد ذلك بالاستناد إلى عدة معطيات تتعلق بسوقنا والقوانين الحاكمة فيها وأداء الاقتصاد في الدولة عموماً، لكن هذا لا يمنع من التحسب من قبل المسئولين عن حركة الاقتصاد عموماً، ومن كل الفعاليات الاقتصادية وعلى مختلف المجالات والمستويات، وأعتقد أن ذلك حاصل».
دبي نقطة البداية
فخر الدين غير متعجلة في دخول أسواق جديدة، فالسمعة التي بنتها في السوق الاماراتية عبر تميز مشاريعها تصميماً وانشاءً، والمستوى المتقدم من تقنية المنازل الذكية، وتسليم المشاريع إلى المستثمرين حتى قبل موعدها، هذه الأمور كلها تؤهل فخر الدين للدخول إلى أسواق عملاقة ومتقدمة، لكنها غير متعجلة، حيث تخضع كل خطوة مستقبلية إلى دراسة معمقة، ويعلق المدير التنفيذي:«دخول أسواق أخرى بحسب رؤيتنا يجب أن لا يقل عن مستوى الإنجاز مقارنة بما قدمناه في سوقنا الأساسي
من كافة الجوانب، ونحن وإن كنا مؤهلين بشكل متقدم للدخول في أسواق جديدة إلا أننا نفكر وندرس كثيراً، ونستطيع القول الآن، إننا بصدد تلبية تلك الرغبات.
واعتبر أن أسواق شرق آسيا لا شك وأنها ناشطة، وفيها من الإبداع على مستوى الإنجاز، نوعاً وكمّاً، وقضية انتقال رؤوس الأموال بين منطقة وأخرى في كل أرجاء العالم ليست جديدة، فصاحب رأس المال يبحث باستمرار عن أسواق تعطيه ربحية مأمونة، وانتقال رؤوس أموال من المنطقة إلى هناك، فلا أعتقد أنها بالحجم الذي يؤثر على أداء السوق هن ، ثم إن الأموال الخليجية تستثمر في أكثر من بقعة في العالم ومازالت، ولم تحد من الطفرة التي تعيشها دولة الإمارات ودول الإقليم عموماً، فهي وفيرة والحمد لله.
أما المنافسة وحدّتها، فأعتقد أن لكل من السوقين خصوصيته، لجهتي طبيعة الأداء، والحاجات والغايات، التي تحد كثيراً من التنافس، وهنا يجب عدم اقتصار الرؤية على سوق الإمارات، فهو وإن شكل الذروة في الأداء ، فإنه جزء من الإقليم الذي يشكل دول مجلس التعاون الخليجي، ويكاد يكون ساحة واحدة ، ومعروف لدينا ماذا يشكل هذا الإقليم من امكانات ومن حاجات تعمل كل دوله بهمة عالية على تلبيتها في مجال العقار وغيره».
التميز بالتقنيات الحديثة
أساليب متنوعة تتبعها شركات التطوير العقاري في المنطقة لجذب أكبر عدد ممكن من الزبائن والمستثمرين، وفخر الذين أيضاً تبحث عن التميز في سوق مفتوحة باتت من أهم الأسواق العالمية، فتحرص على أن تكون جميع المشاريع التي تطورها مزودة بتقنية المنازل الذكية، وذلك عبر التعاقد مع أكثر الشركات تطوراً في هذا الميدان، وآخر تعاقد كان مع شركة «أيون سيركوت» المتخصصة بحلول وتقنيات المنازل الذكية، وستقوم بتطبيق حلول المنازل الذكية في مشروعي «جراند لاجون»،و«ميمون توين تاورز».
ويعلق يوسف فخر الدين:«هذا أول عمل لنا سيؤدي إلى تعزيز عروضنا العقارية في سوق دبي، ويضيف مزايا تنافسية لمشاريعنا القادمة، وذلك بتطبيق مفاهيم وحلول جديدة ومعايير الجودة والفخامة المتقدمة، بالإضافة إلى آخر ما قدمته التقنيات المعاصرة من وسائل الراحة والرفاهية، ونتطلع لشراكة طويلة الأمد ومثمرة مع الشركة. وتتضمن التقنية الجديدة أتمتة الإضاءة، وأجهزة كاميرات مراقبة متصلة بالإنترنت، وأجهزة مدمجة للتحكم من بعد.

